Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"باستخدام مكونات مخزنة".. تقرير: إيران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية في منشآت تحت الأرض

صواريخ "ذو الفقار"   خلال معرض للقوات المسلحة أمام نصب آزادي في العاصمة الإيرانية طهران 29 يوليو 2026
صواريخ "ذو الفقار" خلال معرض للقوات المسلحة أمام نصب آزادي في العاصمة الإيرانية طهران 29 يوليو 2026 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يمثل استئناف الإنتاج تحدياً للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين اعتبرتا إضعاف البرنامج الصاروخي الإيراني أحد أبرز أهداف الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط.

استأنفت إيران إنتاج الصواريخ الباليستية داخل منشآت تحت الأرض، مستخدمة مكونات كانت مخزنة لديها، رغم الأضرار التي لحقت ببرنامجها الصاروخي خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية، وفق ما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين.

اعلان
اعلان

ورصدت أجهزة الاستخبارات نشاطاً في عدة مواقع سرية، بينها منشأة خجير الصاروخية جنوب شرقي إيران، فيما تعمل طهران على إنشاء نقاط تجميع جديدة تحت الأرض لتقليل احتمالات تعرضها لضربات إضافية، بحسب الصحيفة.

وتشمل عمليات التجميع صواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل وأخرى بالوقود الصلب. وتحتاج الصواريخ العاملة بالوقود السائل إلى التعبئة قبل الإطلاق بوقت قصير، بينما يمكن تخزين الصواريخ ذات الوقود الصلب وهي جاهزة للإطلاق، ما يتيح استخدامها بسرعة أكبر.

إنتاج محدود ومكونات مخزنة

وقالت "وول ستريت جورنال" إن الإنتاج الحالي يجري بكميات أقل من مستويات ما قبل الحرب، ويعتمد بدرجة كبيرة على المكونات الموجودة لدى إيران.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن طهران قادرة على تجميع ما لا يقل عن 200 صاروخ من المكونات المتوافرة لديها.

لكن العودة إلى الإنتاج واسع النطاق تواجه عقبات كبيرة. فقد دمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية أو ألحقت أضراراً بمنشآت صناعية أساسية لإنتاج الصواريخ ومكوناتها، فيما أدى الحصار البحري إلى تعقيد استيراد قطع الغيار والمواد اللازمة لإنتاج الوقود الصلب.

وقال مسؤولون عرب للصحيفة الأميركية إن منشآت كيميائية تستخدم لإنتاج الوقود السائل، إلى جانب خلاطات صناعية مخصصة للوقود الصلب، تضررت أيضاً، ما يزيد صعوبة استعادة مستويات الإنتاج السابقة.

وتشير صور الأقمار الصناعية، وفق "وول ستريت جورنال"، إلى أن إيران تسرّع إعادة بناء الجسور والطرق ومواقع الإنتاج التي تضررت خلال الحرب. كما أعادت فتح مداخل أنفاق في قواعد صاروخية انهارت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، فيما تشير تقييمات إسرائيلية إلى أن الأسلحة المخزنة داخلها ربما بقيت محفوظة بدرجة كبيرة.

وقال تال إنبار، كبير المحللين في تحالف الدفاع الصاروخي في واشنطن، إن المنشآت المتضررة يمكن إعادة بنائها، كما يمكن شراء مكونات جديدة وتخزينها إذا لم تتعرض البنية التحتية لقصف متواصل.

وأضاف: "يجب أن تكون ساذجاً للغاية لتعتقد أن إيران لا تعيد بناء قدراتها الصاروخية".

وقال جيم لامسون، الباحث الزائر في كينغز كوليدج لندن والمحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية المتخصص في الشؤون العسكرية الإيرانية، إن إيران دخلت الحرب وهي تمتلك مخزونات من الرؤوس الحربية والهياكل وأنظمة التوجيه والتحكم.

وأشار إلى صور ومقاطع فيديو إيرانية قديمة تظهر مكونات صاروخية مخزنة داخل منشآت تحت الأرض، موضحاً أن حجم الترسانة التي يمكن إعادة تجميعها يعتمد على حجم المخزونات وعدد المنشآت التي لا تزال صالحة للعمل.

وقال لامسون: "قد نكون نتحدث عن مئات الصواريخ أو ربما آلاف الصواريخ".

ضربة للبرنامج لم تستأصله

ويمثل استئناف الإنتاج تحدياً للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين اعتبرتا إضعاف البرنامج الصاروخي الإيراني أحد أبرز أهداف الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط.

وخلال المراحل الأولى من الحرب، شنت الدولتان آلاف الضربات على مواقع إنتاج الصواريخ وتخزينها، إلى جانب الصواريخ ومنصات الإطلاق.

وقال شون بارنل، المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، إن الولايات المتحدة دمرت ما يصل إلى 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ والقوة البحرية، وإن قدرة طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة تراجعت بصورة كبيرة.

ولم يؤكد مسؤول في البيت الأبيض، وفق "وول ستريت جورنال"، استئناف الإنتاج أو ينفه بشكل مباشر، لكنه قال إن المنشآت النووية الإيرانية دُمرت وإن القدرات العسكرية الإيرانية تضررت بشدة.

وأضاف: "إيران أضعف الآن من أي وقت مضى، والرئيس ترامب لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

ترسانة لا تزال قادرة على القتال

واستنزفت إيران جزءاً من مخزونها من الصواريخ الجاهزة خلال الحرب، ما أدى إلى تراجع حجم هجماتها، لكن تال إنبار يقدر أن آلاف الصواريخ الباليستية لا تزال في حوزتها.

وتواصل طهران إطلاق الصواريخ على قواعد أميركية في الشرق الأوسط، مستخدمة ترسانة متنوعة، من بينها صاروخ "خيبر شكن"، الذي يتميز بالقدرة على الحركة والدقة وانخفاض تكلفة إنتاجه.

واستهدفت رشقة صاروخية يوم الأربعاء قاعدة جوية في الأردن تضم قوات أميركية. وأظهرت مقاطع فيديو مقذوفات مزودة برؤوس عنقودية، وهو نوع من الرؤوس استخدمته إيران مراراً ضد إسرائيل خلال الحرب في محاولة لاختبار دفاعاتها الجوية.

كما شنت إيران في الأيام الأخيرة هجمات اقتربت بصورة خطيرة من سفن حربية أميركية من دون إصابتها مباشرة.

وقال مسؤول أميركي، بحسب الصحيفة، إن إيران ربما بدأت الإنتاج بمعدل منخفض بعد اتفاق مبدئي مع الرئيس دونالد ترامب في منتصف يونيو/حزيران لفتح مضيق هرمز وبدء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب.

واستغلت طهران فترة الهدوء النسبي خلال الصيف لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مدفوعة باعتقاد أن وقف إطلاق النار لن يستمر طويلاً.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد قال في أبريل/نيسان إن البرنامج الصاروخي الإيراني "دُمر وظيفياً"، وإن طهران تستخرج ما تبقى لديها من صواريخ ومنصات إطلاق من دون قدرة على استبدالها أو إعادة بناء قدراتها الهجومية والدفاعية.

ويأتي استئناف الإنتاج، وفق ما أوردته "وول ستريت جورنال"، ليطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الضربات الأميركية والإسرائيلية على تعطيل البرنامج الصاروخي الإيراني على المدى الطويل.

برنامج صُمم للصمود

وتعود جذور البرنامج الصاروخي الإيراني إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما بدأت طهران تطويره خلال الحرب مع العراق لتعويض افتقارها إلى قوة جوية حديثة، قبل أن يصبح لاحقاً أحد أهم عناصر استراتيجية الردع الإيرانية.

وأظهرت إيران خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025 قدرتها على إعادة بناء مخزونها الصاروخي بوتيرة أسرع مما توقعت إسرائيل، التي حذرت قبل نهاية ذلك العام من احتمال الحاجة إلى شن ضربات إضافية.

وقالت نيكول غرايوسكي، الخبيرة في الاستراتيجية الإيرانية لدى "سيانس بو" في باريس، إن البنية التحتية الصاروخية الإيرانية تتمتع بقدرة على التعافي السريع لأنها موزعة على نطاق واسع.

وأضافت أن استهداف المنشآت والصواريخ لا يكفي بالضرورة للقضاء على البرنامج، لأن إيران أنشأت هذه البنية المعقدة أساساً تحسباً لمثل هذه الهجمات.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الإمارات تعتزم استثمار 40 مليار يورو في ألمانيا لتطوير مراكز البيانات وتعزيز التعاون الاقتصادي

تمهيداً لإنهاء مهمتها.. قوات التحالف بقيادة واشنطن تبدأ انسحابها الفعلي من كردستان العراق

"صبر الرياض ينفد".. 3 سيناريوهات للرد السعودي على هجمات الحوثيين وتأمين مسارات النفط