وفق موقع OpenSanctions، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة "فيرات" في يناير 2025، تلتها عقوبات من الاتحاد الأوروبي وسويسرا والمملكة المتحدة وكندا، فيما فرضت بروكسل عقوبات على شركة "كايروس" في يوليو، ثم تبعتها المملكة المتحدة وسويسرا.
أعلنت أوكرانيا، السبت، مسؤوليتها عن الهجوم على ناقلتي نفط في البحر الأسود، اعتقادا بأنهما كانتا تنقلان نفطا روسيا خاضعا للعقوبات.
وقال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لوكالة "فرانس برس": "استهدفت مُسيرات بحرية محدَّثة من طراز CBP السفينتين وأصابتهما".
وهز انفجاران الناقلتين، "فيرات" و"كايروس"، قبالة الساحل التركي مساء الجمعة، وفق وزارة النقل التركية. وأضافت الوزارة أن إحداهما تعرضت لهجوم آخر صباح السبت.
وكانت السلطات التركية قد أعلنت اندلاع حريق في ناقلتي نفط مرتبطتين بما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي والمدرجتين على قائمة العقوبات الدولية، في البحر الأسود قرب مضيق البوسفور، ما استدعى إطلاق عملية إنقاذ واسعة النطاق.
وأوضحت الوزارة أن السفينة الأولى، "كايروس"، انفجرت واشتعلت فيها النيران على بعد نحو 28 ميلًا بحريًا من ساحل مقاطعة كوجالي، أثناء إبحارها من مصر باتجاه ميناء نوفوروسيسك الروسي دون أي حمولة.
وبعد وقت قصير، تم الإبلاغ عن نشوب حريق في ناقلة ثانية، هي "فيرات"، على بعد حوالي 35 ميلًا بحريًا من الساحل التركي، في منطقة أخرى من البحر الأسود.
وتواصل السلطات البحرية التركية مراقبة الوضع عن كثب، مع رفع مستوى التأهب لضمان سلامة حركة السفن في مضيق البوسفور وتفادي وقوع حوادث جديدة.
السوابق والعقوبات المفروضة على السفينتين كايروس وفيرات
تمكّنت فرق خفر السواحل ووحدات الإنقاذ من إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينتين عقب الحادث، حيث كان على متن "كايروس" 25 شخصًا، بينما الناقلة "فيرات" تقلّ 20 شخصًا.
وتقع السفينتان ضمن قائمة السفن الخاضعة للعقوبات الدولية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حيث تُعدّان جزءًا من أسطول ناقلات قديم تستخدمه موسكو "للتحايل على القيود المفروضة على النفط الروسي".
ووفق موقع OpenSanctions، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة "فيرات" في يناير 2025، تلتها عقوبات من الاتحاد الأوروبي وسويسرا والمملكة المتحدة وكندا، فيما فرضت بروكسل عقوبات على شركة "كايروس" في يوليو، ثم تبعتها المملكة المتحدة وسويسرا.
وأشار الموقع إلى أن أسطول "الظل" لا يزال يدرّ على موسكو عائدات بمليارات الدولارات عبر التحايل على العقوبات، وإخفاء أنشطته تحت أعلام دول ثالثة، واستخدام مخططات معقدة لإخفاء الملكية، مما يشكل تهديدًا بيئيًا كبيرًا.
يُذكر أن ناقلة "فيرات" (2018) قد أبحرت سابقًا تحت أعلام بربادوس وجزر القمر وليبيريا وبنما، بينما حملت السفينة "كايروس" (2002) أعلام دول بنما واليونان وليبيريا.
وأثارت الحادثة التي وقعت الجمعة مخاوف كبيرة بشأن التأثير البيئي المحتمل وسلامة حركة الشحن في البحر الأسود، وهو منطقة تُعدّ عالية الخطورة بعد سنوات من النزاعات العسكرية في ظل وجود ذخائر خلّفتها الصراعات السابقة.