قالت وزارة الدفاع البريطانية إن طواقم البحرية الملكية عملت بشكل حثيث لتجهيز المدمّرة وأنجزت في ستة أيام عملا يتطلّب ستة أسابيع.
دفعت بريطانيا بإحدى أكثر مدمراتها تطورا نحو شرق البحر المتوسط لتعزيز دفاعاتها في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران وسط مخاوف من اتساع رقعة الهجمات في المنطقة.
وقالت البحرية الملكية إن المدمرة "إتش إم إس دراغون" أبحرت من قاعدتها في بورتسموث في جنوب إنكلترا متجهة إلى شرق البحر المتوسط للمساهمة في تعزيز القدرات الدفاعية البريطانية هناك.
انتقادات بعد هجوم قاعدة أكروتيري
وجاء إرسال السفينة الحربية بعد موجة انتقادات داخل بريطانيا ومن جانب الحكومة القبرصية بسبب ما اعتبر بطئا في الرد على الهجوم الذي استهدف في الاول من آذار/مارس قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في جنوب قبرص.
وكان الهجوم قد نفذ بواسطة مسيرة إيرانية الصنع أصابت مدرج القاعدة الجوية الملكية في أكروتيري.
ويأتي تحرك لندن أيضا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير قد تنتهي "قريبا".
قدرات دفاع جوي متقدمة
تمتلك المدمرة قدرات متطورة في مجال الدفاع الجوي تتيح لها التعامل مع الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، سواء تلك التي تطلقها إيران أو الجهات الحليفة لها.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن السفينة تعد من بين أكثر القطع البحرية تطورا في العالم في مجال الدفاع الجوي، مشيرة إلى أن نشرها سيعزز قدرة القوات البريطانية على اكتشاف التهديدات الجوية وتعقبها واعتراضها.
كما أفادت الوزارة بأن طواقم البحرية الملكية تمكنت من تجهيز المدمرة خلال ستة أيام فقط، رغم أن التحضيرات المطلوبة لمثل هذه المهمة تستغرق عادة نحو ستة أسابيع.
سفينة دعم في حالة جاهزية
وأشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى احتمال إرسال سفينة أخرى إلى المنطقة إذا استدعت التطورات ذلك.
ولفتت إلى أنه جرى رفع مستوى الجاهزية لسفينة "آر إف إيه لايم بيه"، وهي سفينة دعم مزودة بمهبط للمروحيات وتتمتع بقدرات إنسانية وطبية، وذلك كإجراء احترازي في حال تقرر إشراكها في عمليات بحرية في شرق البحر المتوسط.
انتشار عسكري بريطاني أوسع
بالتوازي مع ذلك، عززت بريطانيا وجودها العسكري في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
فقد أرسلت لندن مزيدا من خبراء مواجهة الطائرات المسيرة، إضافة إلى مروحيتين من طراز "وايلد كات" و"مرلين" إلى قبرص.
كما نشرت مقاتلات تايفون في قطر، وبدأت تنفيذ طلعات جوية دفاعية دعما للإمارات العربية المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية كذلك أن وحدة برية تمكنت ليلا من إسقاط مسيرة في الأجواء العراقية كانت متجهة نحو قوات تابعة للتحالف.
وأضافت الوزارة أن الطيارين البريطانيين نفذوا أكثر من 230 ساعة من الطلعات الجوية الدفاعية في المنطقة.
المدمرة "إتش إم إس دراغون"
تعد "إتش إم إس دراغون" من المدمرات المتقدمة في البحرية الملكية البريطانية، وقد دخلت الخدمة عام 2012 ضمن مدمرات فئة Type 45 التي صممت أساسا للقيام بمهام الدفاع الجوي.
ويبلغ طول السفينة نحو 152 مترا ويعمل على متنها نحو 190 بحارا، كما تستطيع الإبحار بسرعة تتجاوز 30 عقدة بحرية.
منظومة Sea Viper للدفاع الجوي
تعتمد المدمرة على منظومة الدفاع الجوي Sea Viper المزودة بصواريخ Aster الاعتراضية، وهي صواريخ قادرة على التعامل مع الطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة على مسافات قد تصل إلى نحو 120 كيلومترا.
وتتيح هذه المنظومة للمدمرة توفير حماية جوية للسفن الحربية وحاملات الطائرات، إضافة إلى القواعد العسكرية القريبة من مناطق التوتر.