Loader
ابحثوا عنا
اعلان

يورونيوز على متن سفن أوروبية في البحر الأحمر: أوروبا تسعى لتوسيع التفويض مع تصاعد تهديد الحوثيين

ملف: قائد العملية يمنح ميدالية "يوناففور أسبيديس" التابعة للاتحاد الأوروبي لطاقم السفينة "إتش إس بسارا"، 15 يوليو 2026
أرشيف: قائد العملية يمنح وسام "يوناففور أسبيديس" للاتحاد الأوروبي لطاقم السفينة "إتش إس بسارا"، 15 تموز 2026 حقوق النشر  EUNAVFOR ASPIDES/European Union, 2026
حقوق النشر EUNAVFOR ASPIDES/European Union, 2026
بقلم: Toby Gregory
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

في تقرير خاص من سفن دورية الاتحاد الأوروبي في جيبوتي، أكدت كايا كالاس لـ"يورونيوز" أن التكتل المكوّن من 27 دولة يبحث توسيع تفويض مهمة "أسبيديس" وإعادة نشر السفن المخصصة لتحالف "هرمز" مؤقتا في البحر الأحمر.

الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع تفويض عمليته البحرية في البحر الأحمر، في وقت تُفيد تقارير بأن الحوثيين المدعومين من إيران يستعدون لإغلاق مضيق باب المندب بطلب من طهران، وفق ما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لـ"يورونيوز" خلال زيارتها لسفن المهمة ومقرّها في جيبوتي.

اعلان
اعلان

قالت كالاس على متن إحدى سفن الدوريات التابعة للاتحاد الأوروبي: "إذا أُغلق أحد طرق التجارة الحيوية، فعلينا أن نضمن أن يكون الآخر مفتوحا بوضوح". وأضافت: "نبحث أيضا ما إذا كان بإمكاننا تعديل التفويض ليشمل إزالة الألغام البحرية".

وأشارت أيضا إلى أن السفن التي تعهّدت دول أخرى بتخصيصها لتحالف منفصل يُشكَّل لحماية مضيق هرمز، والذي وصفته بأنه "غير فاعل بعد"، يمكن إعادة نشرها ضمن عملية "أسبيديس" في هذه الأثناء.

وأضافت: "هذا الوضع زاد النقاشات حول ما يمكننا فعله أكثر. فإذا كان بالإمكان نشر السفن التي وُعِد بها تحالف \"الراغبين\" هنا، ما دامت تنتظر ولا تعمل بعد، فستُستخدم بسرعة تشغيلية كاملة طالما أن تحالف \"الراغبين\" ليس فعالا بعد".

وقالت: "إذا أمكن نشر السفن التي وُعِد بها تحالف \"الراغبين\" هنا، تحت مظلة عملية \"أسبيديس\"، ما دام تحالف \"الراغبين\" غير فاعل حتى الآن".

مضيق باب المندب، الذي تعني تسميته بالعربية "بوابة الدموع"، هو ممر بحري ضيق يبلغ عرضه نحو 30 كيلومترا في أضيق نقطة، يفصل بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتريا في القرن الأفريقي.

يمر عبره نحو عشرة إلى 15% من التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك جزء كبير من واردات أوروبا من النفط والغاز.

وأي إغلاق للمضيق سيجبر السفن على سلوك الطريق الأطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على الرحلات بين آسيا وأوروبا ويرفع تكاليف الشحن بشكل حاد.

وخلال الزيارة، وقّعت كالاس اتفاق "وضع القوات" الجديد بين الاتحاد الأوروبي وجيبوتي الخاص بعملية "أسبيديس"، محذّرة من أن الهجمات الصاروخية الأخيرة التي شنّها الحوثيون على السعودية تشكّل دليلا على أن عدم الاستقرار على اليابسة يتحول إلى انعدام أمن في البحر.

قالت كالاس أمام الصحافة المجتمعة في جيبوتي: "أمن الملاحة البحرية يتعرض لضغوط متزايدة".

وأضافت: "الهجمات المتكررة التي تشنها إيران على السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز تقوّض الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، في وقت تتدهور فيه الأوضاع مجددا في البحر الأحمر".

شريان الاقتصاد العالمي مهدد

الضغط على عملية "أسبيديس" بات واضحا بالفعل. فقد قال قائد العملية، الأميرال الخلفي فاسيليوس غريباريس، لـ"يورونيوز" إن المهمة تواجه صعوبة في مواكبة الطلب المتزايد من قطاع الشحن البحري.

وقال الأميرال الخلفي غريباريس: "طلبات المرافقة من شركات الشحن تتزايد، ومع التقلّبات المرتبطة بما يجري في الدول المجاورة، فإن ذلك يضع عبئا كبيرا علينا".

وتابع: "هذا يعني أننا بحاجة إلى مزيد من السفن حتى نتمكن من تلبية جميع هذه الطلبات التي نتلقاها وتغطيتها".

رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي، الجنرال شون كلانسي، الذي حضر الزيارة، شدّد على الأهمية الاستراتيجية لاستمرار وجود الاتحاد في المنطقة.

وقال الجنرال كلانسي لـ"يورونيوز": "هذا هو الاتحاد الأوروبي يعبّر عن مصالحه الاستراتيجية في الحفاظ على الأمن والاضطلاع بدور أمني من خلال عمليتي \"أسبيديس\" و\"أتالانتا\" هنا في شمال غرب المحيط الهندي".

جاءت زيارة كالاس متزامنة مع تقارير أفادت بأن طهران طلبت من حلفائها اليمنيين، "أنصار الله" المعروفين أكثر باسم الحوثيين، الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا شنّت الولايات المتحدة هجمات على البنية التحتية في إيران.

وأطلق الحوثيون حملتهم في البحر الأحمر في أكتوبر 2023، معلنين تضامنهم مع حركة حماس خلال الحرب في غزة، ومستهدفين سفنا قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل.

وتسببت الحملة في انخفاض حركة المرور التجارية عبر البحر الأحمر بنحو 50% بين أواخر 2023 وبداية 2024، ما أجبر عشرات شركات الملاحة الكبرى على تحويل مسار سفنها حول أفريقيا.

وعلّق الحوثيون معظم هجماتهم بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر 2025، لكنهم أعلنوا لاحقا استعدادهم لاستئنافها إذا تغيّرت الظروف.

وفي خطوة قد تُحدث مزيدا من الهزات في الاقتصادات العالمية بينما لا يزال مضيق هرمز مغلقا، اختارت إيران استخدام شبكتها المعروفة باسم "محور المقاومة" لتهديد هذا الممر البحري الحيوي.

لقد عملت هذه الشبكة كعامل مضاعِف لقوة إيران طوال الحرب الحالية، إذ تسمح لطهران بفتح جبهات متعددة في وقت واحد من دون نشر قواتها بشكل مباشر.

وأي حصار لمضيق باب المندب سيضيف جبهة جديدة إلى جانب مضيق هرمز، بهدف زيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لثنيهم عن مزيد من العمل العسكري داخل إيران.

حصار هرمز وراء تصاعد القرصنة

ووفق ما قال نائب الأميرال إغناسيو فيّانويفا سيرانو، قائد عملية "أتالانتا"، فإن هناك نتيجة ثانية أقل تغطية لحصار مضيق هرمز تتمثل في ارتفاع معدلات القرصنة في المحيط الهندي.

وقال لـ"يورونيوز": "حصار مضيق هرمز جعل كل حركة النقل غير القانونية التي كانت تأتي من جنوب باكستان إلى الصومال مستحيلة".

وأضاف: "لذلك قرر القراصنة أنهم بحاجة إلى المال، وأن عليهم العودة إلى نشاط القرصنة. وبشكل أساسي، بسبب هذه العوامل، تشهد القرصنة حاليا زيادة في المحيط الهندي".

عملية "أسبيديس" التابعة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي (EUNAVFOR)، التي أُطلقت في فبراير 2024 ردا على حملة الحوثيين ضد السفن التجارية التي بدأت في أكتوبر 2023، هي مهمة دفاعية بحتة لأمن الملاحة تغطي البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عمان. وهي لا تنفذ غارات على أهداف برية.

وقالت كالاس إن العملية، خلال العامين الماضيين، قامت بحماية أكثر من 670 سفينة تجارية وأنقذت 128 بحّارا.

أما عملية "أتالانتا"، وهي أقدم مهمة بحرية للاتحاد الأوروبي وأُطلقت في ديسمبر 2008، فقد أُنشئت في الأصل لمكافحة القرصنة الصومالية، ثم توسعت لاحقا لتشمل جوانب أوسع من أمن الملاحة في غرب المحيط الهندي.

ويتم تنسيق المهمتين من جيبوتي، التي تستضيف قواعد عسكرية لأكثر من ست دول، بينها الولايات المتحدة وفرنسا والصين واليابان وإيطاليا وألمانيا، نظرا إلى موقعها عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وإذا ما أُغلق باب المندب أيضا، فسيتحمل المواطنون والشركات في أوروبا كلفة ذلك. حتى الآن، تتحرك أوروبا للإبقاء على هذا الممر مفتوحا.

وقالت كالاس لمسؤولي الحكومة في جيبوتي: "مشاهدة بحّارتنا وهم يعملون تذكّرني وتذكّرنا جميعا أن حرية الملاحة ليست أمرا يمكن اعتباره بديهيا؛ بل يجب حمايتها كل يوم".

وأضافت: "عندما تُهدَّد حركة الشحن وتتعطّل سلاسل الإمداد وترتفع الأسعار، تشعر الأسر والشركات بالنتائج بعيدا جدا عن هذه المنطقة. لهذا يُعدّ اتفاق اليوم مهما".

وختمت قائلة: "الأمر يتجاوز مجرد دعم العمليات الأوروبية؛ إنه يتعلق بالحفاظ معا على أحد شرايين الاقتصاد العالمي مفتوحا".

أعدّ التقرير مراسل "يورونيوز" توبي غريغوري من على متن السفن العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي التي تجوب البحر الأحمر.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مأساة سبتة تتكشف.. آلاف العائلات تبحث عن مفقوديها بعد موجة العبور الجماعي

"قرار قضائي" يشعل أزمة سبتة.. المغرب يتهم إسبانيا بتجاهل تحذيرات سبقت تدفق المهاجرين

المحكمة الجنائية الدولية تواجه صعوبات في اختيار مدعٍ عام جديد بعد إقالة خان