عاجل

عاجل

محادثات في فرنسا على أمل كسر الجمود السياسي بليبيا

تقرأ الآن:

محادثات في فرنسا على أمل كسر الجمود السياسي بليبيا

محادثات في فرنسا على أمل كسر الجمود السياسي بليبيا
حجم النص Aa Aa

يحتضن قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس هذا الثلاثاء لقاء يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأبرز المسؤولين الليبيين في مؤتمر دولي يخصص للتحضير لإجراء انتخابات في ليبيا الغارقة في الفوضى منذ العام 2011 حيث يطمح المجتمعون إلى توفير الظروف لإيجاد مخرج للأزمة الليبية عن طريق تحديد إطار لمؤسسات مستدامة يعترف بها المجتمع الدولي. اللقاء الذي ترعاه الأمم المتحدة سيشارك فيه كل من رئيس الوزراء فايز السراج وخصمه المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح عيسى ورئيس مجلس الدولة خالد المشري.

ودعت فرنسا إلى هذا المؤتمر ممثّلين عن 19 دولة معنية بالملف الليبي. كما سيشارك في المؤتمر أيضا كل من الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو، رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي الرفيعة المستوى حول ليبيا، ورئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة. وماكرون الذي جعل من الاستقرار إحدى أولويات سياسته الخارجية المهتمة بقوة بمنطقة الساحل، سبق له وأن رعى في يوليو-تموز من العام الماضي لقاء بين السراج وحفتر بضاحية "سال سان كلو" الباريسية.

ورغم الآمال التي تعقد من أجل حلّ سياسي في ليبيا، أثارت جماعات في غرب ليبيا الشكوك بشأن نجاح محادثات باريس الرامية لتمهيد الطريق نحو إجراء الانتخابات في البلد المنقسم معبرة عن مخاوف من أن تأتي نتائجها في صالح غريمها خليفة حفتر في شرق ليبيا.

وانقسمت ليبيا بعد انتفاضة عام 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأدت للإطاحة بمعمر القذافي. ومنذ العام 2014 تشكلت فصائل سياسية وعسكرية متنافسة اتخذت من طرابلس وشرق البلاد مقرا لها. وتقود الأمم المتحدة مسعى لإعادة توحيد البلد الغني بالنفط وتنظيم انتخابات عامة فيه.

للمزيد:

ويسعى اجتماع باريس إلى حث المشير خليفة حفتر ورئيس الوزراء فائز السراج ورئيسي البرلمانين المتنافسين على الاتفاق على مبادئ عامة لإنهاء الأزمة الليبية، والخروج بالتزام جماعي للقيام بكل ما يضمن إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي. كما تسعى باريس إلى الاتفاق على توحيد المؤسسات المالية والأمنية الليبية.

وصوت المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، وهو أحد البرلمانين المتنافسين، لصالح إرسال وفد إلى المحادثات لكنه أعلن عن سلسلة من المطالب من بينها وقف إطلاق النار فورا في مدينة درنة في شرق ليبيا ورفع الحصار الذي تفرضه قوات الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر، الذي صعّد حملته في درنة هذا الشهر.

وأكد مجلس الدولة ضرورة الإبقاء على اتفاق سياسي رعته الأمم المتحدة عام 2015 لكن الفصائل في شرق ليبيا ترفضه. كما طالب بضرورة إخضاع المؤسسات العسكرية لسلطة مدنية.

وقام خليفة حفتر بتعيين حكام عسكريين محلّ رؤساء البلديات المنتخبين في معظم أنحاء شرق ليبيا ويشك خصومه في أنه يسعى لتولي السلطة في البلاد ويخشون من أن يعيد البلاد إلى الحكم الاستبدادي. وقد أصدرت جماعة تمثل 13 مجلسا وفصيلا عسكريا في غرب ليبيا بيانا قالت فيه إن مبادرة باريس لا تمثلها. وأضافت أنها تدعو لحوار حقيقي يركز على طموحات المجتمع الليبي. كما أعلنت الجماعة معارضتها للتدخل الأجنبي وأي محاولة تهدف إلى "توطين حكم العسكر".

ومطلع هذا الأسبوع أطاحت فصائل مسلحة في طرابلس بالحرس الرئاسي، وهو قوة شكلتها بدعم دولي حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها السراج، من مواقع استراتيجية في المطار الدولي ومكتب رئيس الوزراء في العاصمة. وقالت مصادر دبلوماسية إن هذا التحرك يرتبط جزئيا بالقلق من انعقاد محادثات باريس، التي يعتبر منتقدوها أنّها غير عملية طالما أنّ "خطة عمل" أطلقها العام الماضي غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا بهدف تمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات.