اعدام وشيك لــ 14 سعوديا

اعدام وشيك لــ 14 سعوديا
بقلم:  Adel Dellal
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
اعلان

حذرت منظمة العفو الدولية من أنّ 14 سعوديا يواجهون إعداما “وشيكا” عقب “محاكمة جماعية وصفت بالمجحفة، ودينوا خلالها بإثارة الشغب والسرقة والتمرد.

وتعد معدلات الإعدام في السعودية من بين الأعلى في العالم، حيث أعدمت المملكة 66 شخصا منذ بداية العام الحالي، بحسب المنظمة الحقوقية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها.

وأشارت منظمة العفو إلى أن المحكمة العليا في المملكة أقرت عقوبة الإعدام بحق 14 رجلا، جميعهم سعوديون، لإدانتهم بعدة تهم بينها إثارة الشغب والسرقة والسطو المسلح، و“التمرد المسلح ضد الحاكم”.

السعودية تعتمد أحكام إعدام نهائية لعشرات المعتقلين بينهم قاصرين وترسلهم للتنفيذ
تعذيب ومحاكماتهم هزلية بلا عدالة وأكثرهم لم توجه لهم تهم قتل pic.twitter.com/oWdNVXpslF

— علي الدبيسي (@ali_adubisi) 24 juillet 2017

وأكدت سماح حديد، مديرة الحملات بمكتب بيروت الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، أن “توقيع الملك سلمان هو كل ما يحول الآن بين المدانين وبين تنفيذ حكم الإعدام بحقهم”.

ورأت حديد أن قرار المحكمة العليا “ناتج عن اجراءات قضائية صورية تهزأ بمعايير المحاكمات الدولية العادلة” وتهدف إلى “سحق المعارضة وتحييد أي من المعارضين السياسيين”.

وأشارت منظمة العفو كذلك إلى أنّ المحكمة العليا في السعودية قضت مؤخرا بإعدام 15 مواطنا سعوديا آخرين بتهم ترتبط بالتجسس لصالح إيران.

السلطة السعودية في الرياض تصادق على أحكام إعدام 14 معتقل من #القطيف بينهم الطفل #عبدالله_طريف#الحجاز#نجدpic.twitter.com/xwxacnOg20

— BAHRAIN DETAINEES (@BH_14DETAINEES) 23 juillet 2017

وشنت السلطات السعودية خلال الأشهر الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت معارضين سياسيين، تحديدا في محافظة القطيف شرق البلاد، حيث يعيش كثير من أفراد الأقلية الشيعية.

وفي 11 تموز-يوليو، أعدمت سلطات المملكة أربعة أشخاص تمت إدانتهم بارتكاب “جرائم ارهابية“، بما فيها اعتداءات على الشرطة وأعمال شغب في القطيف، بحسب بيان صدر عن وزارة الداخلية. وأشار البيان إلى أنّ المدانين الأربعة نفذوا عمليات إرهابية في القطيف. وأشار متحدث باسم شرطة المنطقة الشرقية في المملكة إلى أنّ رجل أمن ومدنيين اثنين أصيبوا جراء عمليات إطلاق الهجوم.

وبقرارات الإعدام هذه تثبت السلطات السعودية يومًا بعد يوم أنها تدير الأذن الصمّاء لمختلف النداءات التي أطلقتها وتطلقها المنظمات الدولية والجمعيات الحقوقية العالمية لدعوتها على وقف إعدام النشطاء السلميين في المنطقة الشرقية.

المحكمة العليا في #السعودية تريد إعدام ١٤ من المعتقلين الشيعة على الرغم من عدم تجني أي من هؤلاء المعتقلين على أحد.حكم سياسي بدرجة أولى pic.twitter.com/r3y8OZqXVR

— Mo.Alzaherمحمدالزاهر (@alzahermm) 23 juillet 2017

وفي تطوّر وصف بالخطير، أيدت المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف المتخصصة في العاصمة السعودية الرياض على أحكام إعدام 29 مواطنًا من القطيف والأحساء والمدينة المنورة على خلفية إدانتهم بتهم سياسية واهية.

وكانت منظمتا “العفو” الدولية و“هيومن رايتس ووتش”:https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%86_%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%B3_%D9%88%D9%88%D8%AA%D8%B4 قد طالبتا الرياض بإلغاء أحكام الإعدام بحق النشطاء. وأكدت المنظمتان أن سلطات السعودية تنتزع الاعترافات في ظروف قسرية وتحت التعذيب، بما في ذلك الضرب والسجن الانفرادي المطوَّل.

وتصر السلطات السعودية على أن إرهابيين ومهربي مخدراتيقفون وراء الاضطرابات التي تشهدها منطقة القطيف، شرق المملكة العربية السعودية.

وتنفذ المملكة العربية السعودية أحكاما بالإعدام في حق مواطنيها ومقيمين أجانب رغم عضويتها في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حيث أعيد انتخابها العام الماضي بتأييد 152 دولة عضو من بين إجمالي عدد الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ 193 دولة، رغم تحذيرات منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن بقاء المملكة في المجلس ينذر بإضعاف قدرته على محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

شارك هذا المقالمحادثة