تقدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتعازي إلى نظيره الإيراني على "اغتيال" خامنئي، منددا بـ"انتهاك صارخ لكل معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي".
أثار مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي وقع السبت، موجة من ردود الفعل على المستوى المحلي والدولي.
ففي إيران، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن اغتيال خامنئي، "أعلى سلطة سياسية في الجمهورية الإسلامية وزعيم بارز للشيعة حول العالم، يمثل إعلان حرب صريحًا ضد المسلمين، لا سيما الشيعة، في جميع أنحاء العالم"، مؤكدًا أن "الثأر من منفذي هذه الجريمة التاريخية ومخططيها واجب شرعي وحق".
واستنكر الحرس الثوري العملية، واعتبرها "فعلًا إجراميًا وإرهابيًا" منسوبًا إلى أمريكا وإسرائيل، مؤكدًا أن "يد انتقام الشعب الإيراني لن تترك مرتكبي الجريمة دون عقاب قاس ورادع".
وأعلن التلفزيون الرسمي حدادًا لمدة 40 يومًا وسبعة أيام عطلة رسمية، مؤكدًا أن "مسار ومهمة المرشد الأعلى لن تضيع، بل ستستمر بمزيد من القوة والشغف".
الولايات المتحدة وإسرائيل
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خامنئي بأنه "أحد أكثر الأشخاص شرًا في التاريخ"، مشيرًا إلى أن مقتله يمثل عدالة لشعب إيران ولضحايا نظامه.
وقال إن قتل المرشد يجعل الحل الدبلوماسي "أسهل بكثير الآن"، مضيفًا أن "هناك بعض المرشحين الجيدين" لقيادة إيران
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العملية قضت على خامنئي ومسؤولين كبار في النظام الإيراني، معتبرًا أن العدالة تحققت وأن محور الشر تلقى ضربة قاسية.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقال: "عملنا المشترك سيهيئ الظروف اللازمة للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بين يديه. حان الوقت لجميع فئات الشعب الإيراني للتخلص من الاستبداد وإقامة إيران حرة ومسالمة".
وفي سياق متصل، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، بيانًا على منصة "إكس"، اعتبر فيه وفاة خامنئي نهاية الجمهورية الإسلامية عمليًا.
وكتب: "مع موته المخزي، موت العديد من معاونيه ومن ينتمون إليه، تقترب الجمهورية الإسلامية من أخذ أنفاسها الأخيرة.. وبإرادتكم وشجاعتكم، سيتم قريبًا وضع هذا النظام في مزبلة التاريخ".
الاتحاد الأوروبي
اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن اغتيال خامنئي يمثل "لحظة فارقة في تاريخ إيران"، مشيرة إلى أن الطريق أصبح مفتوحًا أمام إيران مختلفة قد يحظى شعبها بحرية أكبر.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريغون إن المرشد كان "ديكتاتورًا دمويًا قمع شعبه وأذل النساء والشباب والأقليات، ومسؤول عن مقتل آلاف المدنيين في بلاده والمنطقة".
أما وزير الدفاع البريطاني جون هيلي فقال إن "قليلين سيبكون رحيله"، مؤكدًا أن النظام الذي قاده كان مصدر شرّ شامل، فيما دعا البابا ليو الرابع عشر إلى "وقف دوامة العنف" في الشرق الأوسط.
حلفاء النظام الإيراني
أعلن العراق الحداد لمدة ثلاثة أيام، فيما أصدر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني بيانا عزى فيه الشعب الإيراني والمسلمين عمومًا، مشيرًا إلى "الدور التاريخي والخبرة الطويلة للمرشد في قيادة النظام الإيراني".
كما عزى زعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر العالم الإسلامي، وأكد تحالف "الإطار التنسيقي" أن "دماء الإمام "القائد الشهيد" ستبقى "نبراسًا للأجيال وصرخة مستمرة في وجه الطغيان".
وفي بغداد، حاول مئات اقتحام المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأمريكية.
بدورها، أعربت حركة حماس عن "خالص التعازي والمواساة والتضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، واعتبرت اغتيال خامنئي "عدوانًا غادرًا".
ونعى الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم المرشد، واصفًا مقتله بـ"قمة الإجرام" و"وصمة عار على البشرية".
روسيا والصين وكوريا الشمالية وأستراليا وباكستان والهند
قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعازي لإيران، مندّدًا بـ"انتهاك صارخ لكل المعايير الإنسانية والقانون الدولي".
واعتبرت الخارجية الصينية اغتيال خامنئي "انتهاكًا خطيرًا لسيادة إيران وأمنها ودوسًا على ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية".
وأدانت كوريا الشمالية الهجوم، واصفة إياه بـ"العدوان غير القانوني" ودليلاً على "الطبيعة الإجرامية لواشنطن".
وفي باكستان والهند، شهدت عدة مدن تجمعات حداد واحتجاجًا على اغتياله، بمشاركة واسعة من المسلمين الشيعة.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن مقتل المرشد لن يكون "مأسوفًا عليه"، مشيرًا إلى مسؤوليته عن البرنامج النووي والدعم المقدم للمجموعات المسلحة.