لماذا تغاضت الولايات المتحدة عن وصف مرتكب حادث لاس فيغاس بالارهابي؟

لماذا تغاضت الولايات المتحدة عن وصف مرتكب حادث لاس فيغاس بالارهابي؟
بقلم:  Euronews
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
اعلان

إثر عملية إطلاق النار الأخيرة في لاس فيغاس في الولايات المتحدة، طرح السؤال مجددا، ما الذي يمنع من وصف ستيفن بادوك الذي قتل ستين شخصا تقريبا بالارهابي؟ وإن لم يكن كذلك، فما عساه يكون، رغم أن شرطة نيفادا وصفت القاتل في البداية بالذئب المنفرد؟

يرى البعض من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت أن بادوك هو مرتكب عملية قتل جماعي وليس إرهابيا لأنه ليست هناك دوافع سياسية دفعته إلى ارتكاب هذا الجرم، بينما يرى آخرون أنه إرهابي بقطع النظر عن لونه أو عمن يكون أصلا، واجتهد البعض في تعريف الإرهاب كل من مصادره، كالقول إن الإرهاب هو استعمال ارادي لاستعمال العنف ضد المدنيين بغرض تحقيق أهداف سياسية أو دينية.

وفي ذات السياق أعرب مغرد أمريكي مسلم عن حزنه من تسرع وسائل إعلامية إلى وصف القاتل بالإرهاب على خلفية صلة محتملة بالإسلام، لأن كل مسلم سينعت بالاصبع وسيكون محل اتهام لجرم لم يرتكبه، وهذا في حد ذاته تهديد لحياته.

ويرى آخرون أن كلمة إرهاب تعني بشاعة الجرم ضد المسالمين والأبرياء، ولكن الكلمة أضحت تستعمل لوصف ديانة الفاعل لا غير، ما يمثل استخفافا بعقل المشاهد، وبدم الانسان، وفق ما يقول أحد المغردين على موقع تويتر. > كلمة ارهابي لاتستخدم لوصف بشاعة الجرم بل لوصف ديانة الفاعل فقط والدليل هو وماحصل في #لاس_فيغاس وهذا قمة الاستهانة بدم الانسان وعقل المشاهد pic.twitter.com/FYdSmTl5GS

— ماجد الحسن الرويلي (@majedALRoili) October 3, 2017

مغرد آخر رد على عملية إطلاق النار في لاس فيغاس، بالأسلوب نفسه الذي استهدفت به دول عربية، تورط بعض من رعاياها المسلمين في هجمات دامية ضد مجتمعات غربية.

ياأخي لازم يغيرون مناهجهم الدراسية ..دينهم يحث على القتل والارهاب #لاس_فيغاس

— بُـوفَـــهد الدوسـري (@Dosar111) October 2, 2017

وهناك إصرار لدى كثيرين على رفض ربط الدين الإسلامي الحنيف بالإرهاب، بل هناك من الأمريكيين أنفسهم من يحذر من تلك المطابقة.

تبقى ظاهرة “الإرهاب” محل متابعة ودراسة خاصة من علماء النفس، ولكن تظل رغم ذلك إشكالية تعريف هذه الظاهرة قائمة، إذ أنه ليس هناك اتفاق بشأن مفهوم محدد للارهاب، فنجد هذه الكلمة تتعارض في مكان ما مع ما يعد مقاومة ونضالا في مكان آخر، والعكس كذلك. وضبابية المصطلح هو موضع الخلاف الآن بين الشعوب، لكن القاسم المشترك الذي تتقاطع عنده نتيجة عديد الانتهاكات والجرائم بحق الإنسانية والعبارة التي تتردد غالبا، هي أن الإرهاب لا دين له، ولا لون له، طالما كان الضحايا من المسالمين والأبرياء، وعملية إطلاق النار في لاس فيغاس لا تخرج عن هذا الإطار.

فيديو بدايه اطلاق النار في لاس فيغاس..جنون القتل والارهاب يجتاح العالم!! pic.twitter.com/H73vvzRdji

— Saud Nasser Aldosery (@SaudAldos) October 2, 2017

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

إف بي آي يحبط مخططاً لشن هجوم في عيد الاستقلال بكليفلاند

ماذا لو كان منفذ اعتداء لاس فيغاس مسلما أو أسود البشرة؟

ثلاثة قتلى برصاص مسلّح أطلق النار داخل جامعة في لاس فيغاس قبل أن يُقتل