عاجل

عاجل

تحقيق صحفي يكشف كيف يقضي الأمراء المعتقلين أوقاتهم داخل "سجن" ريتز كارلتون الفخم

 محادثة
تقرأ الآن:

تحقيق صحفي يكشف كيف يقضي الأمراء المعتقلين أوقاتهم داخل "سجن" ريتز كارلتون الفخم

تحقيق صحفي يكشف كيف يقضي الأمراء المعتقلين أوقاتهم داخل "سجن" ريتز كارلتون الفخم
حجم النص Aa Aa

كثر الحديث منذ الرابع من نوفمبر الماضي عن فندق “ريتز كارلتون” الفخم في العاصمة السعودية الرياض، حيث راجت الإشاعات عن إفراغه من زبائنه ليلة الرابع من نوفمبر الماضي، لتهئيته لاستقبال “النزلاء” الجدد، المتمثلين في الأمراء ورجال النخبة السعوديين الذين تم اعتقالهم في تلك الليلة، في إطار حملة ، أطلقت عليها السلطات ، حملة “تطهير” واسعة النطاق.

وبالرغم من شح المعلومات المتوفرة عما يدور داخل “أفخم سجن في العالم“، إلا أن عدسات قناة بي بي سي البريطانية تمكنت من اختراق الموقع ، والتحدث إلى مسؤولي الفندق.

وتقول الصحفية التي أكدت أنها أول إعلامية يسمح لها بدخول المكان بإعجاب إن هذا “السجن” لا يمكن مقارنته بأي مركز احتجاز آخر عبر العالم، حيث المسابح الفخمة والغرق الفارهة والصالات الرياضية ووسائل الترفيه المختلفة.

وتضيف الصحفية، وفقا لمسؤولين تحدثت إليهم داخل الفندق، أن الموقوفين الذين اقتادهم قوات الأمن إلى “هذا السجن” كانوا يعتقدون أن بقائهم لن يطول، وحين علموا أن الأمر سيطول استشاطوا غضبا.

ويقول التحقيق أن معظم الأمراء وباقي المحتجزين من الخبة السعودية يقضون أغلب أوقاتهم داخل غرفهم الفارهة، ويخدمون أنفسهم بأنفسهم.

مستعدون لعقد صفقة

وتقول الصحفية إنه قيل لها إن 95 بالمئة من المحتجزين مستعدون لعقد صفقة لإرجاع مبالغ كبيرة من المال مقابل الخروج من “سجنهم الفاخر”.

وكانت المملكة العربية السعودية قد شنت ليل السبت الرابع من نوفمبر الماضي، حملة اعتقالات طالت عددا من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، ما أثار العديد من التساؤلات حول دوافعها والغرض من وراءها.

وبالرغم من أن السبب الرسمي المعلن لتلك القرارات الملكية هو أنها تأتي في إطار “حملة لمكافحة الفساد”، إلا أن المتابع للشأن السعودي يعيي أن المملكة تمر بمرحلة تغييرات كبرى، تتخللها حملات “تطهير” بالضرورة ، ولكنها قد تستدعي كذلك “إسكات أصوات معارضة” لولي العهد الشاب.

ولاقت تلك الحملة ردود فعل متباينة ين المهللة بالقرارات “الحكيمة” للملك تحت وسمي “الملك_يحارب_االفساد” و محمد_العزم_يجتث_المفسدين”، وجاءت بعض ردود الفعل الأخرى مرحبة بتحفظ لما اعتبروه “عدالة ومحاسبة انتقائية” اعتبرت بعض الأصوات المعارضة للقرارات الملكية الأمر مجرد تصفية حسابات لصالح ولي العهد الشاب.

ومنذ تعيينه وليا للعهد، يسعى الأمير محمد بن سلمان إلى إحداث تغييرات جذرية على الصعيد السياسي والاجتماعي، ولا سيما محاولات الأمير الشاب لخلع عباءة الدولة الوهابية على الصعيد الديني. وتلك المحاولات ينظر إليها البعض بريبة، وتصطدم في بعض الأحيان بأصوات معارضة، وهو ما قد ينبئ بمزيد من المفاجئات في الأيام المقبلة.