عاجل

عاجل

الهجوم على مسجد الروضة في مصر والتحديات الأمنية.. ماذا بعد؟

تقرأ الآن:

الهجوم على مسجد الروضة في مصر والتحديات الأمنية.. ماذا بعد؟

الهجوم على مسجد الروضة في مصر والتحديات الأمنية.. ماذا بعد؟
حجم النص Aa Aa

لايزال المصريون تحت وقع الصدمة التي أحدثها الهجوم الدموي على مسجد الروضة شمال سيناء وأودى بحياة 305 شخصا وخلف 128 جريحا ما اعتبر الأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث.

فقد سادت حالة من الحزن الشارع المصري بعد الهجوم الذي تعرض له مسجد الروضة في مدينة بئر العبد أثناء أداء صلاة الجمعة. ونشرت وسائل إعلام مصرية صورا مروعة لمصابين تلطخ الدماء وجوههم وأجسامهم وجثث عليها أغطية في المسجد.


وتصاعدت أصوات غاضبة تندد بعجز السلطات عن وضع حد للاعتداءات المتكررة التي تنفذها جماعات متشددة في سيناء.

وأدت المساجد المصرية السبت صلاة الغائب على أرواح الضحايا، وقرعت أجراس الكنائس لراحة أنفسهم. كما أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت بإعلان الحداد في البلاد لمدة ثلاثة أيام.

ومايزال عشرات المصابين بجروح متفاوتةِ الخطورةِ يتلقون العلاج في مستشفى الإسماعيلية وسط توافد شخصيات رسمية ودينية للاطمئنان على حالتهم.

من نفذ هجوم مسجد الروضة؟

مسؤولون مصريون أفادوا أن المسلحين الذين هاجموا مسجدا في محافظة شمال سيناء يوم الجمعة كانوا يرفعون رايات ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش وكانوا يطلقون النار من باب المسجد ونوافذه. فيما عمد بعضهم على دهس المصلين الذين كانوا يحاولون أن يلوذوا بالفرار.

لكن لم تعلن أي جهة إلى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وتواجه قوات الأمن المصرية منذ عام 2013 جماعة “أنصار بيت المقدس” التي كانت موالية لتنظيم القاعدة لكنها انشقت عنها وأعلنت البيعة لتنظيم داعش في 2014.

وهي تعد أحد الفروع الباقية من هذا التنظيم الذي تعرض لضربة قاصمة قضت على وجوده في العراق وهو الآن يفقد تدريجيا آخر معاقله في محافظة دير الزور السورية بعد أن تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من دحره في البوكمال مؤخرا.

تحول في طبيعة الصراع مع المتشددين في سيناء

ويرى محللون أن الهجوم تحول في طبيعة الصراع مع الجماعات المسلحة التي تحاربها الدولة المصرية منذ سنوات، فقد استهدف الاعتداء مسجدا بعد أن كانت العمليات الإرهابية السابقة تهاجم مواقع للجيش أو كنائس للأقباط.

وقالت مصادر محلية إن بعض المصلين من أتباع المذهب الصوفي و تعتبرهم تنظيمات متطرفة مثل الدولة الإسلامية “مرتدين”.

كيف نفذ الهجوم على مسجد الروضة؟

وقد أفاد بيان للنيابة المصرية أن المهاجمين فاجؤوا المصلين وأن “عددهم كان بتراوح بين 25 و30 عضوا تكفيريا كانوا يرفعون علم داعش وقد اتخذوا مواقع لهم أمام باب المسجد ونوافذه البالغ عددها 12 نافذة يحملون الأسلحة الآلية”.

ووصل المهاجمون الذين كانوا يرتدون ملابس تشبه الزي العسكري وكان بعضهم ملثمين إلى المسجد في خمس سيارات دفع رباعي وطوقوه ثم شرعوا في إطلاق النار مما جعل المصلين المذعورين يتساقطون فوق بعضهم البعض أثناء محاولة الفرار والنجاة بأنفسهم.

وكان شهود قالوا يوم الجمعة إن المسلحين فجروا عبوة ناسفة بعد أن فرغ المصلون من صلاة الجمعة وأطلقوا النار على المصلين المتدافعين إلى خارج المسجد كما أطلقوا الرصاص على سيارات الإسعاف وأشعلوا النار في سيارات المصلين لإغلاق الطرق.

كيف ردت السلطات المصرية؟

بعد الهجوم شن الجيش المصري ضربات جوية، ونفذ مداهمات استهدفت مخابئ وسيارات منفذي الهجوم لكنه لم يذكر تفاصيل حول عددهم.

وتعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي باستخدام ما وصفها ب“القوة الغاشمة” ضد منفذي هجوم صلاة الجمعة. خصوصا وأن ضمان الأمن كان أبرز أسباب التأييد الشعبي الذي ناله السيسي عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013.

تنديد عالمي بالهجوم

وخلال عظة يوم الأحد صلى البابا فرنسيس من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان لراحة نفس ضحايا مسجد الروضى في سيناء، ولشفاء المصابين، راجيا من الله “أن يحررنا من هذه المآسي، ويدعم من يعملون من أجل السلام والوئام والتعايش”.

كما ندد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالهجوم على هامش الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي افتتح أعماله في الرياض بمشاركة نحو 40 دولة الإسلامية. حيث اعتبر بن سلمان أن ما حدث سيزيد من التصميم على محاربة الإرهاب حسب رأيه.

المدير التنفيذي لشركة أبل الأميركية، تيم كوك قدم تعازيه إلى مصر قائلا: “نعبِّر عن أسفنا الشديد تجاه الهجوم المروع على مسجد الروضة في مصر ونعزي جميع أهلها.”