جرى تقديم عرض بشأن إجراءات الإعداد والجاهزية للقوات المصرية المشاركة في مختلف التخصصات، إضافة إلى استعراض لنماذج من المركبات العسكرية.
استعرضت القوات المسلحة المصرية، اليوم الأربعاء، وحدات عسكرية مرشحة للمشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه، بعد نحو شهرين من اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال.
وأوضح المتحدث العسكري المصري غريب عبد الحافظ أن رئيس الصومال ووزير الدفاع المصري عبد المجيد صقر شهدا اصطفاف القوات.
وأضاف أن هذه الخطوة ضمن التزام القاهرة بدعم جهود حفظ السلام في القارة الإفريقية وتعزيز الاستقرار في الصومال.
وجرى تقديم عرض بشأن إجراءات الإعداد والجاهزية للقوات المصرية المشاركة في مختلف التخصصات، إضافة إلى استعراض لنماذج من المركبات العسكرية، وفق عبد الحافظ.
ولم تعلن مصر عدد القوات المقرر مشاركتها في البعثة الأفريقية لحفظ السلام بالصومال، المدعومة من الأمم المتحدة، وعادة ما يكون الاصطفاف في المفهوم العسكري قبيل مهمة أو عمليات أو تدريبات موسعة.
ونقل مقطع فيديو، نشره المتحدث العسكري، تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الأحد مع نظيره الصومالي الذي أكد أن بلاده ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة.
ويأتي ذلك في إطار التزام القاهرة تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، في كافة ربوع الصومال بحسب السيسي.
رفض المساس بوحدة الصومال
والثلاثاء، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن رفض بلاده المساس بوحدة الصومال وأي وجود عسكري في البحر الأحمر لدولة غير مطلة عليه.
وأكد عبد العاطي، في مؤتمر صحفي في القاهرة مع نظيره السنغالي شيخ نيانغ، أن حوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية الدول المتشاطئة فقط (المطلة عليه)، مشددا على الرفض الكامل لأي تغيير لهذه الصياغة، كما أعرب عن رفضه الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي أرض الصومال.
وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، دانت وزارة الخارجية المصرية اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال معربة عن رفضها التام للإجراءات الأحادية التي تمس سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وتتعارض مع الأسس الراسخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واعتبرت القاهرة تلك الخطوة انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن الدوليين، ويسهم في زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
تحركات عربية
وكانت مصر قد وقعت إلى جانب 21 دولة عربية وإسلامية أخرى بيانًا مشتركًا لإدانة التحركات الإسرائيلية في منطقة القرن الإفريقي، واعتراف تل أبيب بإقليم أرض الصومال.
وأصدر وزراء خارجية السعودية، مصر، الجزائر، بنغلاديش، جزر القمر، جيبوتي، جامبيا، إندونيسيا، إيران، الأردن، الكويت، ليبيا، المالديف، نيجيريا، سلطنة عُمان، باكستان، فلسطين، قطر، الصومال، السودان، تركيا، واليمن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، بياناً مشتركاً أكدوا فيه موقفهم الصادر بتاريخ 27 ديسمبر/ كانون الأول 2025، الرافض للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم.
كما أعرب الوزراء عن إدانتهم الشديدة للزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم، مؤكدين أنها تُعد انتهاكاً واضحاً لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيها، وتقويضاً للقواعد الدولية المستقرة وميثاق الأمم المتحدة.
والثلاثاء، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن المملكة العربية السعودية أبرمت اتفاقا عسكريا وأمنيا مع الصومال، في رد مباشر على اعتراف الكيان الإسرائيلي باستقلال ما يسمى إقليم أرض الصومال.
وأشارت الصحيفة تحت عنوان "صراع النفوذ يشتعل في القرن الإفريقي أن "مصر والسعودية تردان على الاعتراف الإسرائيلي بـ"صومالي لاند'"، إلى أن مصر أيضا تعارض هذا الاعتراف، وتقوم بإعادة نشر قواتها في الصومال ردا على التحركات الإسرائيلية، حيث قدّرت وجود نحو 10 آلاف جندي مصري منتشرين هناك".
وأوضحت أن الاتفاق بين مقديشو والرياض وُقّع الاثنين بين وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقيه ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، شقيق ولي العهد محمد بن سلمان، مؤكدة أن هذا التحرك يأتي بعد إلغاء مقديشو اتفاقيات الدفاع التي كانت أبرمتها سابقاً مع دولة الإمارات.