عاجل

عاجل

ضحايا تجارة الجنس من ليبيا إلى إيطاليا

 محادثة
تقرأ الآن:

ضحايا تجارة الجنس من ليبيا إلى إيطاليا

ضحايا تجارة الجنس من ليبيا إلى إيطاليا
حجم النص Aa Aa

قصص ومآس عن فتيات انتقلن من حلم حياة أفضل والهجرة إلى ما هو أفظع. بيع أجسادهن في سوق الجنس.

الآلاف من الفتيات القصر تم بيعهن عبيدا في تجارة الجنس، حال وصولهن إلى إيطاليا، بعد عبور المتوسط، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

وتقول المنظمة إن من بين أكثر من 5 آلاف امرأة نيجيرية وصلن إلى إيطاليا هذا العام، أي ما نسبته 45% من مجمل النساء اللاتي يصلن إلى إيطاليا عبر البحر، 80% منهن يعتبرن ضحايا معرضات لتجارة الجنس.

الفتيات الأصغر سنا يتصدرن المشهد

وقبل نحو ثلاثة أشهر أطلقت المنظمة صيحة فزع، بشأن زيادة عدد الفتيات النيجيريات اللاتي يتم الاتجار بهن في إيطاليا. وأشارت إلى أن عددهن كضحايا معرضات لتجارة الجنس قفز إلى 600% على مدى السنوات الثلاث الماضية، وأنه لا شيء يؤشر على تراجع عدد النساء النيجيريات الوافدات، بل إن الفتيات الأصغر سنا أصبحن يتصدرن عدد الوافدات، بحسب المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جياكومو.

وسطاء مجهولون من أجل المال

وبحسب موظفي الإغاثة، فإن جل ضحايا تجارة الجنس يصلن إلى إيطاليا، ومعهن رقم هاتف وسيط نيجيري، عادة ما يأتي لإخراجهن من مراكز المهاجرين، ليأخذهن للعمل في الدعارة على قارعة الطريق. وبعد ذلك يتم إعلام الفتيات بأنه عليهن تسديد دين بمبلغ يتراوح بين 20 ألف و50ألف يورو، إلى أولئك الذين ساعدوهن للهروب من بلدهن، قبل أن يحصلن على حريتهن.

وبعد ذلك يتم إجبارهن على "العمل" على قارعة الطريق، حيث تتقاضى الواحدة منهن ما بين 10 و30 يورو على كل "صفقة جنسية" مع الزبون.

وخلال هذه السنة استطاعت مجموعات ناشطة في المجال الإنساني، أن تنقذ ما يزيد عن 250 فتاة من بيع أجسادهن على قارعة الطريق.

 وتم إدراج الفتيات ضمن برامج حمائية، ولكن النشطاء يقولون إنه من الصعب إقناع تلك الفتيات بعدم استعمال أرقام الهاتف التي تعطى لهن. 

ففي رحلة الهروب من النزاعات والفقر والبؤس في بلدانهن، يصبح ذلك الرقم هو الضمانة الوحيدة لهن في بلد تطأه أقدامهن أول مرة.

سحر وشعوذة فعذاب

معظم الفتيات أتين من مدينة "بينين" النيجيرية، وتروي الكثيرات منهن كيف حضرن طقوس الفودو المتعلقة بالسحر الأسود والمعروفة ب"جوجو" في نيجيريا. حيث يستعمل شعرهن الذي تم قصه وأظافرهن التي تم تقليمها في ذلك السحر، لتهديدهن بوجوب طاعة من يستغلهن. 

وتقول بعض الفتيات إنه قيل لهن إذا لم يسددن ما عليهن من ديون، فإن أمرا سيئا سيحدث لعائلاتهن.

بعد ذلك تمضي الفتيات في رحلة طويلة تمتد لأشهر يقطعن فيها صحارى نيجيريا وليبيا

وعندما يصلن إلى طرابلس يقضين أشهرا في المخيمات ومراكز الاعتقال، أو يتم اقتيادهن إلى دور كثيرا ما يتعرضن فيها إلى الاغتصاب والتعذيب والانتهاك، قبل أن يدفع بهن على متن زوارق مطاطية باتجاه إيطاليا.

وقد كانت مأساة تلك الفتيات موضع مناقشة النواب في البرلمان الإيطالي، حيث كان من بين المتحدثات إحدى الضحايا وهي النيجيرية بليسينغ أوكيدون، التي أجبرت على ممارسة الدعارة عندما وصلت إلى إيطاليا، وقد استطاعت الهرب، وروت قصتها في كتاب تحت عنوان: "شجاعة الحرية".