Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عملية دقيقة في قلب طهران وتأجيل بانتظار ساعة الصفر: روايات تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف خامنئي

تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها القيادة المركزية الأمريكية، بحاراً من البحرية يراقب عمليات الطيران على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN 72) في إطار عملية إيبك في
تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها القيادة المركزية الأمريكية، بحاراً من البحرية يراقب عمليات الطيران على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN 72) في إطار عملية إيبك في حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & وكالات
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

تضيف الصحيفة أن مسؤولين في إسرائيل أكدوا أن الهدف من الضربة كان "قطع رأس" النظام الإيراني وتهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي.

تكشف معطيات نشرتها صحيفة لوفيغارو الفرنسية وموقع أكسيوس الأمريكي عن صورة متكاملة لعملية عسكرية منسّقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدداً من كبار قادة النظام، في تطور وصفته المصادر المنقولة بأنه غير مسبوق من حيث طبيعته وأهدافه وتوقيته.

اعلان
اعلان

وبينما ركزت لوفيغارو على البعد العملياتي والاستخباراتي للعملية، ألقى أكسيوس الضوء على كواليس التأجيل، وحسابات التوقيت، والتداخل بين المسارين الدبلوماسي والعسكري في الأيام التي سبقت تنفيذ الضربة.

تحضير استخباراتي طويل وضربة متزامنة

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن إسرائيل نفذت، بدعم استخباراتي أمريكي، عملية عسكرية معقدة استهدفت أعلى هرم السلطة في إيران، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار قادة النظام، في ضربة وصفتها الصحيفة بأنها غير مسبوقة من حيث طبيعتها وأهدافها.

وبحسب رواية مراسل الصحيفة في القدس، ستانيسلاس بويت، فإن العملية جاءت بعد أسابيع من الترقب وجمع معلومات دقيقة حول تحركات القيادة الإيرانية، وتشير الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية منحت الضوء الأخضر لسلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ هجوم متزامن على ثلاثة مواقع صباح السبت، ما أدى إلى مقتل عدد من المسؤولين خلال ثوانٍ معدودة.

وتنقل لوفيغارو عن مصادر إسرائيلية وأمريكية قولها إن نجاح العملية استند إلى معلومات استخباراتية "استثنائية"، أتاحت تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة عالية، وهو ما اعتبرته تلك المصادر عاملاً حاسماً في تحقيق أهداف الهجوم.

الهدف : "قطع رأس النظام"

وتضيف الصحيفة أن مسؤولين في إسرائيل أكدوا أن الهدف من الضربة كان "قطع رأس" النظام الإيراني وتهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية تمثل تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة مع طهران.

ووفقاً للرئيس ترامب، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت تتابع تحركات خامنئي بدقة منذ أشهر، وحددت أماكن اجتماعاته وسجلت أنماط تحركاته اليومية، وبعد التأكد من وجوده في اجتماع صباح السبت داخل مقر إقامته، جرى تمرير المعلومات إلى الجانب الإسرائيلي الذي أصدر أمر تنفيذ الضربة.

وأوردت لوفيغارو تصريحات للمدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين، قال فيها إن العملية اعتمدت على دمج معلومات دقيقة وفورية مع قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على توجيه ضربات عالية الدقة، كما تشير الصحيفة إلى أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد" تمكن، وفق تقارير إسرائيلية، من الحصول على صورة لجثمان خامنئي بعد تنفيذ العملية.

وتنقل الصحيفة عن ضابط إسرائيلي قوله إن الجيش عمل "آلاف الساعات" لبناء بنك أهداف واسع، مضيفاً أن عدد الأهداف تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال الأشهر الأخيرة، في إطار استعدادات ممتدة للعملية.

سياق سياسي متوتر وفشل دبلوماسي

وتضع الصحيفة العملية في سياق تصاعد التوتر الإقليمي وفشل المساعي الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتشير إلى أن التحضير للهجوم تزامن مع حشد عسكري أمريكي واسع في المنطقة وزيارات مكثفة لمسؤولين عسكريين وأمنيين إسرائيليين إلى واشنطن، من بينهم رئيس الأركان وقائد سلاح الجو ورئيس الاستخبارات العسكرية ومدير الموساد، إضافة إلى زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى ترامب في مقر إقامته بفلوريدا.

وأفادت مصادر أمريكية، نقلت عنها صحيفة لوفيغارو، أن تعثر المفاوضات واشتراط واشنطن تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب بالكامل "وهي مطالب رفضتها طهران بشكل قاطع" دفع الإدارة الأمريكية إلى التحول نحو الخيار العسكري باعتباره المسار الوحيد القادر، من وجهة نظرها، على إعادة تشكيل ميزان القوى.

ورغم الرواية الإسرائيلية والأمريكية التي تقدم العملية بوصفها تحولاً استراتيجياً، تنقل الصحيفة عن خبراء تشكيكهم في قدرة الضربات الجوية وحدها على إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني، وترى تلك التقديرات أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد، مع مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح طويل الأمد.

تأجيل أسبوعي لأسباب عملياتية واستخباراتية

في موازاة ذلك، كشف أكسيوس أن الضربة لم تُنفذ في موعدها الأصلي، إذ كان مخططاً لها في 21 فبراير/شباط، بعد أربعة أيام من انتهاء جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، قبل أن يُتخذ قرار بتأجيلها أسبوعاً.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين كبار أن سوء الأحوال الجوية في المنطقة كان من أبرز أسباب التأجيل، إلى جانب الحاجة إلى تنسيق أفضل مع الجيش الإسرائيلي واستكمال ترتيبات ميدانية حساسة.

ويشير التقرير إلى أن هذا التأجيل لم يكن تقنياً فحسب، بل ترافق مع حسابات استخباراتية دقيقة تتعلق بسلوك المرشد الإيراني خلال تلك الفترة.

سياق هاجس الملجأ ورسائل التطمين

وبحسب أكسيوس، أثار الأسبوع الفاصل بين الموعد المخطط له والموعد الفعلي قلقاً متزايداً لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية من احتمال انتقال خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض، ما كان سيصعّب تنفيذ الضربة.

ونقل الموقع عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي أن الجانبين حرصا على إرسال إشارات تفيد بعدم وجود هجوم وشيك، بهدف طمأنة خامنئي ودفعه إلى البقاء في مقره المعتاد، في المقابل، نقل عن مسؤول كبير في إدارة ترامب أن عدم لجوء خامنئي إلى الاختباء تحت الأرض كان أمراً مفاجئاً.

كما أفاد الموقع بأن الضربة الافتتاحية صُممت لاستهداف خامنئي وأبنائه، إضافة إلى تجمعات لكبار المسؤولين الإيرانيين، من بينها اجتماع روتيني يُعقد كل يوم سبت، وهو ما يتقاطع مع ما أوردته لوفيغارو بشأن متابعة دقيقة لاجتماعات القيادة الإيرانية قبل تنفيذ الهجوم.

حمل الشيعة العراقيون نعشاً رمزياً للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية في طهران، خلال جنازة رمزية في النجف بالعراق،
حمل الشيعة العراقيون نعشاً رمزياً للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية في طهران، خلال جنازة رمزية في النجف بالعراق، AP Photo

مفاوضات جنيف بين الدبلوماسية والخيار العسكري

ووفق ما أورده أكسيوس، رأى مسؤول إسرائيلي أن محادثات جنيف هدفت إلى إطالة الوقت وإقناع الإيرانيين بأن الدبلوماسية لا تزال المسار الرئيسي لدى ترامب.

غير أن مسؤولين أمريكيين رفضوا وصف تلك المحادثات بأنها خدعة، بينما قال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إن المفاوضات كانت جادة، مضيفاً أن ترامب كان مستعداً لتأجيل الضربة مجدداً لو تحقق تقدم ملموس.

وكشف الموقع أن المفاوضات تضمنت مقترحاً أمريكياً نهائياً يقضي بتجميد التخصيب لمدة عشر سنوات والسماح بتخصيب رمزي بعد ذلك، إضافة إلى عرض بتزويد إيران بالوقود النووي مجاناً لتلبية احتياجاتها المدنية، وهو عرض قال أكسيوس إن مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر قدماه خلال المحادثات.

تتبعته الاستخبارات الأمريكية لشهور

وفي وقت سابق كشفت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتبّعت أثر المرشد الإيراني الأعلى علي خامئني لشهور عدّة، وتمكنت من تحديد مكان اجتماع قادة إيران السياسيين والعسكريين في مجمّع حكومي بوسط طهران صباح السبت، وقدمت هذه المعلومات لإسرائيل، ما مكّن تل أبيب من تعديل توقيت الهجوم وتنفيذه في وضح النهار، حيث أسفر عن مقتل المرشد علي خامنئي وعشرات المسؤولين البارزين.

وأفادت التقارير أن الطائرات الإسرائيلية أسقطت نحو 30 قنبلة على مجمّع المرشد، ما حوّله إلى كومة من النيران والحطام بعد الغارة.

بدورها أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أنه عندما تُكشف تفاصيل العملية بالكامل، فإنها ستشكل صدمة للجميع، نظرًا لمستوى "الخداع" والدقة الاستخباراتية، وجودة التنفيذ، الذي استخدمته إسرائيل، بما في ذلك جمع معلومات دقيقة عن تحركات خامنئي نفسه، وتحديد "التوقيت المثالي" للضربة.

ووفق الصحيفة، ارتكب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي "نفس الخطأ" الذي ارتكبه أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله، بتجاهله "حقيقة" أن إسرائيل "تغيرت جذريًا" في 7 أكتوبر 2023.

وأضافت أن خامنئي لم يعتقد أن بإمكانه أن يصبح هدفاً مباشراً، وهو ما أدى إلى سقوطه "ضحية" عملية استخباراتية نفذتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"خسارة لا تُعوَّض".. كيف يهدّد تغيّر المناخ حضارات أوروبا الغارقة تحت الماء؟

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها بالكامل بعد "العدوان الصاروخي" الإيراني

عملية دقيقة في قلب طهران وتأجيل بانتظار ساعة الصفر: روايات تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف خامنئي