عاجل

عاجل

البرلمان الأوروبي يدعو إلى فرض حظر على بيع الأسلحة للسعودية

تقرأ الآن:

البرلمان الأوروبي يدعو إلى فرض حظر على بيع الأسلحة للسعودية

البرلمان الأوروبي يدعو إلى فرض حظر على  بيع الأسلحة  للسعودية
حجم النص Aa Aa

وافق البرلمان الأوروبي اليوم الخميس 30 من نوفمبر 2017 ،على قرار يوصي بفرض الحظر على بيع الأسلحة للسعودية، التي يتهمها الإتحاد الاوروبي بانتهاك حقوق الإنسان في اليمن. ويقول الداعون إلى التصويت للحظر عبر مبادرة سياسية تقدم بها الخضر،إن البرلمان الأوروبي يعتزم اقتراح فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية، بسبب مخاوف من تسليم تلك الأسلحة إلى منظمات إرهابية في سوريا، واستخدامها في النزاع القائم في اليمن . وصوّت لصالح القرار 539 نائبا، بينما صوّت 13 نائبا ضده، وامتنع 81 عن التصويت من نواب البرلمان البالغ عددهم 633 . ويدعو القرار إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى اليمن، وإيجاد حل سياسي للمشكلة اليمنية عبر تقليل التوتر والاشتباكات في البلاد

وكانت بوديل فاليرو، عضو البرلمان الاوروبي عن حزب البيئة، قد أعدت تقريراً حول أثر بيع السلاح الأوروبي للسعودية على الوضع في اليمن، متحدثة عن وجود “انتهاكات صارخة للقواعد والشروط التي يتم على أساسها استصدار رخص بيع السلاح وهي ترى أن ثمة ضرورة
لتعميم قرار حظر مبيعات الأسلحة على كل الدول التي تنتهك حقوق الإنسان وتقول بوديل فاليرو، عضو البرلمان الاوروبي عن حزب البيئة، في تصريح ليورونيوز

بوديل فاليرو، عضو البرلمان الاوروبي عن حزب البيئة

“كل دولة تمتلك الحق في الدفاع عن نفسها، ولكن ما من حق تلك الدول أن تقوم بعدوان وتهاجم دولا أخرى،و بالتالي فحين نرى أن الأسلحة تستخدم في الطريق السيء وليس وفق المواثيق الدولية المشتركة،التي نعرفهت،فإن الأمر يدعونا فعلا إلى ان نتحرك متخذين إجراءات تدبيرية
المشكلة التي نواجهها الآن هي أن بعض الدول الأعضاء،لا تزال تقوم بترخيص تجهيزات حربية،وتصدرها إلى المملكة العربية السعدوية و الإمارات العربية المتحدة فضلا عن دول أخرى في التحالف الذي تقوده السعودية وهي تستخدم في الحرب وهذا يعتبر انتهاكا للميثاق الدولي ويتجلى ذلك بشكل واضح “.

هذا ودعا البرلمانيون ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فرديريكا موغريني إلى التحرك من أجل وضع استراتيجية تجاه اليمن،وعلى نحو عاجل.. وقالت موغريني إن دولا أعضاء في الاتحاد الأوروبي استمروا ببيع السلاح إلى المملكة العربية السعودية بعد بدء الصراع في اليمن. وفي هذه الأثناء، انتقدت صحيفة الإندبندنت البريطانية مواصلة بريطانيا بيع أسلحة للسعودية، تزامنا مع زيارة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للرياض. وقالت الصحيفة إن مبيعات بريطانيا من الأسلحة إلى السعودية منذ بدء الحرب على اليمن في مارس/آذار 2015 بلغت نحو 4.5 مليارات دولار.

مبيعات الأسلحة للملكة العربية السعودية في 2015، حسب تقرير للأمم المتحدة في 2016

الولايات المتحدة الأميركية، 18 مليار يورو
فرنسا ، 500 مليون يورو
المملكة المتحدة، 3.6 مليار يورو .
افقت وزارة الدفاع الأمريكية في يوليو/تموز 2015 على صفقات بيع أسلحة للسعودية، إحداها بقيمة 5.4 مليار دولار لبيع 600 صاروخ باتريوت وأخرى بقيمة 500 مليون دولار لبيع أكثر من مليون طلقة ذخيرة وقنابل يدوية ومعدات أخرى للجيش السعودي. استنادا لمراجعة الكونغرس الأمريكي، باعت الولايات المتحدة في الفترة بين مايو/أيار وسبتمبر/أيلول أسلحة للسعودية بقيمة 7.8 مليار دولار
حسب منظمة “الحملة ضد تجارة الأسلحة” – ومقرها لندن – وافقت الحكومة البريطانية على مبيعات عسكرية للسعودية بقيمة 2.8 مليار جنيه إسترليني بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2015. شملت الأسلحة قنابل “بايفواي 4” بوزن 225 كيلوغرام (500-pound Paveway IV bombs). المملكة المتحدة بصدد التفاوض مع الإمارات حول صفقة أسلحة قيمتها مليار جنيه إسترليني.
ذكر تقرير للحكومة الاسبانية في يونيو/حزيران 2015 أن اسبانيا منحت 8 تراخيص لبيع أسلحة للسعودية بقيمة 28.9 مليون دولار في النصف الأول من السنة. وفي فبراير/شباط 2016 ذكرت وسائل إعلام اسبانية إن شركة بناء السفن “نافانتيا” الحكومية كانت على وشك توقيع عقد مع السعودية بقيمة 3.3 مليار دولار لتزويدها بـ 3 سفن حربية من نوع “أفانتي 2200”.

أفادت تقارير أن السعودية وقعت في يوليو/تموز 2015 اتفاقيات مع فرنسا بقيمة 12 مليار دولار شملت 500 مليون دولار لاقتناء 23 مروحية من طراز “إيرباص إتش 145” (Airbus H145). ويُتوقع أن تشتري المملكة أيضا 30 زورق عسكري في 2016 في إطار الاتفاقية نفسها. أفادت “رويترز” أن السعودية دخلت مؤخرا في مفاوضات مع الشركة الفرنسية “تلاس غروب” لاقتناء قمر صناعي للتجسس ومعدات اتصالات بقيمة “مليارات اليوروهات”.

كما أوضحت الرئيسة المشاركة لمجموعة الخضر سكا كلير (ألمانيا)، أن مجموعة الخضر سبق ووجهت رسالة بهذا المعنى للسيدة موغيريني في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.وقالت إن الاتحاد الأوروبي “لا يعير ما يكفي من الاهتمام لما يجري في اليمن خاصة الوضع الإنساني حيث يحتاج 11 مليون طفل للإغاثة ويتفشى وباء الكوليرا وتستمر انتهاكات حقوق الإنسان من مختلف الأطراف”. ووجهت البرلمانية الأوروبية للمرة الثانية دعوة للممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، لإطلاق مبادرة أوروبية لـ”منع بيع السلاح للمملكة العربية السعودية على خلفية انخراطها في الحرب في اليمن”.

الرئيسة المشاركة لمجموعة الخضر سكا كلير (ألمانيا)
“إنه لأمر لا يصدق فعلا،أن أسلحة أوروبية تسهم في قتل مدنيين باليمن،وهذا ما يجري حقا، فعلى الدول الأعضاء أن تخلى عن البارات الدوفاء و تقوم بالتحرك”

في مارس 2016 قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول تعليق جميع مبيعاتها من الأسلحة للسعودية إلى أن تتوقف عن شن غارات جوية غير قانونية في اليمن، وتحقق في الانتهاكات المزعومة.
كان البرلمان الأوروبي، تبنى في 13 سبتمبر/ أيلول، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، قراراً يدعو لحظر بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية بسبب انتهاكاتها في اليمن. يذكر أن البرلمان الأوروبي كان قد وافق، بداية العام الماضي، على مشروع قرار فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية التي تقود التحالف في اليمن.

منذ 26 مارس/آذار 2015، نفذ تحالف من 9 دول عربية عمليات عسكرية ضد جماعة الحوثيين المسلحة، وشن عدة غارات عشوائية وغير متناسبة. استمرت هذه الغارات رغم إعلان جديد لوقف إطلاق النار في 20 مارس/آذار 2016. فشل التحالف في التحقيق في هجمات غير قانونية مزعومة كما تنص على ذلك قوانين الحرب. قادت السعودية هذا التحالف، واتُخذت القرارات المتعلقة بالأهداف في وزارة الدفاع السعودية في الرياض.

الحرب في اليمن

وكانت الحرب قد بدأت في اليمن في سبتمبر/ أيلول 2014 عندما تحالف مقاتلون من أقلية الحوثيين مع الرئيس اليمني المعزول علي عبد الله صالح، الذي دعمهم بالقوات التي ما زالت تدين له بالولاء.
وبدأ التحالف العربي الذي تقوده السعودية حملته بقصف جوي مكثف في مارس 2015، مستهدفا استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون وتمكين الحكومة الشرعية من استعادة السلطة، مدعوما في ذلك بقرار مجلس الأمن رقم 2216.
لكن كل ذلك لم يجد نفعا، إذ ما زال الحوثيون يسيطرون على مناطق عدة في اليمن، ولا تزال أعداد القتلى في زيادة مستمرة.

تقريرأنتجه للنشرة الدولية-عيسى بوقانون