عاجل

عاجل

ما الذي تعنيه القدس عند الفلسطينيين والمسلمين وإسرائيل؟

تقرأ الآن:

ما الذي تعنيه القدس عند الفلسطينيين والمسلمين وإسرائيل؟

ما الذي تعنيه القدس عند الفلسطينيين والمسلمين وإسرائيل؟
حجم النص Aa Aa

رغم التحذيرات العربية والدولية من مغبة الإقدام على الخطوة، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اتصال هاتفي أنه ينوي نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس. فما الذي تعنيه القدس لليهود والفلسطينيين والعرب والمسلمين بصفة عامة؟

القدس عند اليهود

يعتبر الإسرائيليون القدس عاصمتهم الأبدية وتحت هذا العنوان وضعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كل السياسات التي انتهجتها تجاه المدينة المقدسة أكان في المحافل السياسية الدولية أو تجاه سكان القدس الشرقية من خلال سياسة التهويد المستمرة. حيث يتم هدم البيوت والاستيلاء على المنازل العربية بموجب قانون أملاك الغائبين أو بفعل صفقات مشبوهة عبر وسطاء وعدم إعطاء تراخيص البناء وفرض الضرائب على السكان العرب وسحب هوياتهم.

وفي قلب هذه السياسة يوجد المسجد الأقصى الذي يقول الإسرائيليون إنه بُني تحت أنقاض هيكل سليمان وهذا ما يفسر الحفريات الدائرة تحت المسجد والاقتحامات المتكررة يوميا لباحته منذ سنوات.

احتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب السادس من حزيران من عام 1967 مع الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان السوري.

ولم تعلن الدولة العبرية ضم القدس إلا في سنة 1980 بموجب ما يسمى قانون القدس أي بعد أن عقدت أول اتفاقية سلام مع دولة عربية هي مصر التي وقعت اتفاقية كامب ديفيد عام 1978.

ويردد القادة الإسرائيليون دائما أن القدس ستبقى موحدة في محاولة لقطع الطريق أمام أية إمكانية لأن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة التي كان من المفروض أن تسفر عنها المفاوضات الموجودة في حالة موت سريري منذ سنوات.

القدس عند الفلسطينيين

يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون في أن ترى النور يوما ما

مستندين في ذلك على قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي صدر بعد حرب حزيران والمطالب بضرورة انسحاب إسرائيل من القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري المحتل.

ونظرا لحساسية الملف فقد تم تأجيل ملف القدس إلى مفاوضات الوضع النهائي في اتفاق أوسلو.

وبسبب هذا الملف بالذات باءت مفاوضات كامب ديفيد 2 بالفشل عام 2000 بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك برعاية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

ولما لهذه المدينة من أهمية وحساسية، فإن القدس شهدت اندلاع الانتفاضة الثانية بعد اقتحام المسجد الأقصى من قبل أرييل شارون زعيم حزب الليكود ما أدى إلى حالة غليان في كل مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وحتى مدن الداخل.

وتدرك القيادة الفلسطينية أن أي مساومة بهذا الخصوص ستفتح عليها أبواب الجحيم إن هي أظهرت ولو نزرا يسيرا من التململ في التصدي لأي محاولة تجعلها تتنازل عن القدس عاصمة لدولة فلسطين المقبلة.

ومن هنا يأتي مأزق السلطة الفلسطينية في رام الله. فلا هي بقادرة على تغيير موازين القوى الدولية ومواجهة إسرائيل وعلاقتها الأزلية بواشنطن التي تريد نقل سفارتها إلى القدي ولا هي تستطيع مواجهة غضب الجماهير الفلسطينية.

القدس في عيون المسلمين والمسيحيين 

تعتبر القدس أول قبلة لدى المسلمين ودائما ما يقترن اسم المسجد الأقصى بمسمى أولى القبلتين وثالث الحرمين بعد الحرم المكي والمدني.

ولها دلالة خاصة عند أكثر من مليار ونصف مليار مسلم لما لها من قدسية ففيها أُسري بالنبي الأكرم إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج.

كما أن للقدس رمزية وقداسة أيضا لدى المسيحيين في الوطن العربي والعالمي. ففيها كنيسة القيامة أقدس كنيسة في العالم كما تضم طريق الآلام أيضا.

ومن هنا تأتي حساسية المسألة لدى شعوب العالم العربي والإسلامي. فالقضية ليست فلسطينية او عربية فقط.

وأي قرار يعترف بالمدينة المقدسة عاصمة لدولة إسرائيل اليهودية حسب ما تعرف به الدولة العبرية نفسها، فإن ذلك الاعتراف يعني إلغاء لأي وجود عربي مسلما كان أو مسيحيا مهما قدمت تل أبيب من تطمينات خصوصا وأن الواقع يعاكس تماما ما تقوله إسرائيل من خلال سياسة التهويد السالفة الذكر.