عاجل

عاجل

العراق: أول قداس عيد الميلاد في الموصل منذ طرد مسلحي داعش

 محادثة
تقرأ الآن:

العراق: أول قداس عيد الميلاد في الموصل منذ طرد مسلحي داعش

العراق: أول قداس عيد الميلاد في الموصل منذ طرد مسلحي داعش
حجم النص Aa Aa

وسط إجراءات أمنية مشددة احتفل مسيحيو مدينة الموصل العراقية بأول قداس عيد ميلاد منذ طرد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف من المدينة، التي استعادتها القوات العراقية في تموز-يوليو الماضي. ويعود آخر احتفال بعيد الميلاد في الموصل، التي تعتبر ثاني كبرى مدن العراق إلى العام 2013 حيث كان أداء أي طقوس مسيحية أمرا خطيرا وصعبا خلال سيطرة مسلحي التنظيم المتطرف على المدينة.

"يجب أن نصلي جميعا من أجل السلام والاستقرار في الموصل والعراق وفي كامل أنحاء العالم".

لويس ساكو بطريرك الكلدان في العالم

وجرت الاحتفالات في كنيسة مار بولس للكلدان وسط الشموع وأشجار عيد الميلاد. وقد تمّ تغطية الجدران والنوافذ بستائر بيضاء وحمراء لحجب آثار الانفجارات والقتال ضدّ التنظيم المتطرف، وقد غنى الحاضرون من مسيحيين ومسلمين من أهالي الموصل من أجل الحب والخير للجميع، وبالمناسبة دعا بطريرك الكلدان في العالم لويس ساكو، عشرات المصلين للدعاء من أجل السلام والاستقرار في الموصل والعراق وفي كامل أنحاء العالم.

وحضر القداس عدد كبير من سكان الموصل والمناطق المجاورة لها من المسيحيين الذين أرغموا على الفرار من بطش تنظيم داعش الإرهابي حيث اضطروا إلى الفرار بسبب الاضطهاد بسبب اجبار التنظيم المسيحيين على التحول إلى الإسلام، أو دفع جزية أو مواجهة عقوبة الموت.

معظم المسيحيين الذين عادوا إلى الموصل وحضروا القداس اعتبروا أنّ الاحتفال والصلاة في الموصل أمور في غاية الأهمية لإحياء الحياة المسيحية في المدينة وضواحيها، حيث كانت تعيش أقلية كبيرة من المسيحيين.

وقد فرت الغالبية العظمى من مسيحيي محافظة نينوى من المنطقة عندما هاجم ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" الموصل، وأعلن منها ما أطلق عليه دولة "الخلافة" في المناطق التي خضعت لسيطرته في العراق وسوريا.

وشهدت مدينة الموصل خلال إحياء قداس عيد الميلاد في كنيسة مار بولس، إجراءات أمنية مشددة حيث تمركزت قوة أمنية قرب الكنيسة وعلى الطرق الرئيسية المؤدية إليها، في شرق الموصل الذي شهد دماراً أقل خلال معارك استعادة المدينة من قسمها الغرب، وقد انتشرت عربات مدرعة وعسكرية على مقربة من الكنيسة.

ويأمل سكان الموصل من مسيحيين ومسلمين في إعادة إعمار مدينتهم وعودة نشاط مطارها ومتحفها بعدما شهد كارثة تاريخية نفذها "تنظيم داعش" بتدميره التاريخ الإنساني بالفؤوس، وكذلك أهم ملامح نينوى ولعل أبرزها وأشهرها المئذنة الحدباء التي استمدت المدينة منها أحد ألقابها.

وتعتبر كنيسة القديس مار بولس الوحيدة التي تعمل في الموصل، وهي تنشط بفضل جهود المتطوعين. للتذكير عدد المسيحين في الموصل قبل سيطرة تنظيم الدولة الإرهابي على المدينة ومساحات كبيرة من العراق، كان يقدر بنحو 35 ألف شخص.