عاجل

عاجل

تأشيرة التونسيات إلى الإمارات أداة خلافات سياسية؟

 محادثة
تقرأ الآن:

تأشيرة التونسيات إلى الإمارات أداة خلافات سياسية؟

تأشيرة التونسيات إلى الإمارات أداة خلافات سياسية؟
حجم النص Aa Aa

ما يزال سبب منع شركة طيران الإمارات التونسيات من السفر إلى الإمارات العربية أو عبر أراضيها أمرا غامضا. وقد ردت تونس بحظر رحلات الشركة إليها، وتبع ذلك إعلان الشركة أنها ستوقف رحلاتها إلى تونس.

وقالت وزارة النقل التونسية في وقت سابق إنها "قررت تعليق رحلات شركة الخطوط الإماراتية من وإلى تونس إلى حين تمكن الشركة من إيجاد الحل المناسب لتشغيل رحلاتها طبقا للقوانين والمعاهدات الدولية".

وكان قرار الشركة أثار تعليقات غاضبة وساخرة من نشطاء في تونس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

"إجراء ظرفي" وفق وزير إماراتي

وكان وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش برر سبب المنع بوجود "معلومة أمنية"، فرضت إجراءات محددة وظرفية، تزامنت مع منع تونسيات في مطار تونس قرطاج من ركوب رحلات لشركة الإمارات كانت في طريقها لدبي، ولكن الاجراءات التي وصفها الوزير بالمحددة والظرفية لم تكن كذلك على ما يبدو، إذ استمر المنع.

التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي لم تتوقف بدورها، فقد علق كمال مرسي في فيسبوك على الدبلوماسية التونسية وارجع الموقف الإماراتي إلى "حالة الاصطفاف" وموقف الإمارات من الوضع السياسي في تونس، وأن أبو ظبي لن تنسى رفض تونس لمشروعها تطبيق النموذج المصري".

وفي السياق ذاته لاحظ محمد شلبي عبر تعليق على صفحته في فيسبوك كيف أن أزمة ظهرت فجأة بين الامارات وتونس، بعد أن كانت قائمة لأيام قليلة بين الامارات وتركيا، وذلك عشية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الاسلامية إلى تونس ضمن جولة إفريقية. وكانت تركيا احتجت رسميا قبل بضعة أيام، على اتهام الإمارات لحاكم المدينة المنورة العثماني فخر الدين باشا، بالسطو والسرقة والترويع.

التأشيرة أداة خلافات سياسية؟

وفي حديث لإذاعة شمس أف أم التونسية بين وزير الخارجية التونسي الأسبق أحمد ونيس أن منع الشركة (ومن وراءها دولة الإمارات) للتونسيات هو "موقف أبو ظبي من وجود حركة النهضة التونسية في الحكم، وأن الإمارات ترى في استبعاد النهضة أمرا مهما بالنسبة للساحة العربية" وفق وجهة نظر أبو ظبي. وأبدى ونيس وفق المصدر ذاته استغرابه من أن تصبح التأشيرة أداة لخلافات سياسية.

ليست المرة الأولى

وترى أوساط إعلامية أن الإمارات تدخلت مرارا في الشأن التونسي لإزاحة حركة النهضة المتحالفة مع حزب نداء تونس في الحكم، وذلك عبر منح عقود اشهارية مغرية وتمويل وسائل إعلامية وقوى سياسية تونسية، وأنها سعت قبل سنوات إلى إعادة سيناريو مصر في تونس نقلا عن أحد الإعلاميين التونسيين، وهو ما لم يوافق عليه حزب النداء، ما حدا بسلطات أبوظبي منتصف 2015 إلى منع التونسيين من الحصول على تأشيرات للدخول إلى الإمارات، التي ربما أجلت مشاريع عقارية ضخمة في تونس للأسباب ذاتها، متذرعة بإيجاد ظروف أمنية ملائمة.

وكانت العلاقات بين تونس والإمارات تدهورت إثر ثورة 14 ينايرمن العام 2011، وخاصة إثر صعود حزب النهضة الإسلامي في السلطة، وهو الحزب الذي تربطه علاقات وثيقة مع قطر الداعمة للاخوان المسلمين، والتي تعيش مع جارتيها الإمارات والسعودية أزمة دبلوماسية منذ ستة أشهر.