عاجل

عاجل

تقرير للغارديان: هل ينجح خالد علي في منافسة السيسي؟

 محادثة
تقرأ الآن:

تقرير للغارديان: هل ينجح خالد علي في منافسة السيسي؟

تقرير للغارديان: هل ينجح خالد علي في منافسة السيسي؟
حجم النص Aa Aa

اسم خالد على المحامي المصري اليساري ليس جديدا على الساحة المصرية، فقد عرف للمرة الأولى عام 1996 حين انضم لفريق المحامي أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، والذي وكل إليه ملفات لقضايا عمالية. ثم شارك في العام 1999 في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون الذي يقدم النصيحة القانونية مجانا في قضايا حقوق الإنسان.

كما شارك على في تأسيس اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية عام 2001، وبدأ يسطع نجمه كمحام حقوقي يدافع عن حقوق العمال منذ ذلك التاريخ وحتى بعد الثورة المصرية عام 2011.

تيران وصنافير المعركة القضائية الأبرز لخالد علي

وبالرغم من أنه لم ينضم لأي من الأحزاب السياسية، إلا أنه معروف بميوله اليسارية، ورشح نفسه للرئاسة للمرة الأولى عام 2012، في أول انتخابات رئاسية تعقب ثورة يناير 2011، والتي فاز بها مرشح حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الأخوان المسلمين محمد مرسي بفارق ضئيل عن آخر رئيس وزراء في عهد مبارك ، أحمد شفيق.

ولكن أهم معارك علي القضائية على الإطلاق كانت بلا شك قضية "تيران وصنافير" ، حين نجح في الحصول على حكم قضائي تاريخي بعدم جواز التنازل عن الجزيرتين للسعودية، وهو الحكم الذي تحداه البرلمان المصري.

ولكن تلك القضية فتحت عليه أبوابا أخرى لم يكن يتمناها، حيث سارع المحامي المصري المقرب من السلطة سمير صبري برفع دعوى قضائية على خالد علي متهما إياه "بخدش الحياء العام"، أثناء احتفاله بربح القضية، وصدر حكم الدرجة الأولى بإدانته وحبسه ثلاثة أشهر وغرامة 100 ألف جنيه. واستأنف علي الحكم، الذي يبت فيه القضاء مطلع يناير المقبل.

الغارديان: خالد علي المعارض و"الخائن" في نظر معارضيه

نشرت صيحفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء، تقريرا عن خالد علي يحاول فهم أبعاد الوضع السياسي المصري القائم حاليا وتحليل ملامح خالد علي السياسية وفرص ترشحه، ولا سيما فوزه بالانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة.

وتقول كاتبة المقال إن علي يقدم نفسه على أنه يحمل برنامجا يمزج بين توفير الرعاية والرفاهية، ويعمل على توسيع الرعاية الصحية وتحديد حد أدني للأجور، في رؤية، ترى الكاتبة أنها أقرب إلى المنظور الاشتراكي الذي يتبناه على سبيل المثال الأمريكي بيرني ساندرس والبريطاني جيريمي كوربين، ولكن بسؤاله عن تلك الرؤية، رفض على تشبيهه بشخصيات سياسية أخرى مجيبا ضاحكا: "أنا خالد علي".

وتضيف الكاتبة، أن خالد علي هو واحد من أربعة مرشحين محتملين لانتخابت الرئاسية المصرية، في مواجهة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ويكمل المقال الحديث عن الذين أعلنوا نيتهم الترشح للرئاسيات المصرية المقبلة المزمعة ربيع 2018، فيتطرق إلى العقيد أحمد قنصوة الذي أدين بالسجن ستة أعوام لإعلانه عن مواقف سياسية وهو يرتدي الزي العسكري.

ثم يذكر المقال مرشحا آخر محتملا للرئاسة وهو أحمد شفيق الذي تم ترحيله من الإمارات فور إعلانه نيته الترشح للانتخابات، قبل أن يثار لغط وجدل حول اختفائه فور وصوله مصر، ثم ظهوره بعدها بأربع وعشرين ساعة، ليؤكد أنه لا يزال يفكر في ترشحه ولم يحسم أمره بعد.

وفي حين يحمل شفيق بصمات نظام مبارك، فيرى المقال أن خالد علي يمثل على النقيض من ذلك، وجها للمعارضة اليسارية التي كان لها دور في الإطاحة بالرئيس مبارك عام 2011.

وتقول كاتبة المقال، أن الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي الذي جاء بانقلاب عسكري مدعوم شعبيا عام 2013، يظل المرشح الأوفر للفوز بولاية ثانية، على الرغم من أن ولايته الأولى شهدت اضطرابات اقتصادية وأمنية وحملة قمع غير مسبوقة ضد معارضيه.

خالد علي وحملة من المضايقات إثر إعلانه نيته الترشح للرئاسيات

وتقول الصحيفة أن خالد علي تعرض للمضايقات منذ بداية إعلانه النية الترشح للانتخابات، حيث شنت الشرطة حملة على أحد دور النشر التي كانت تقوم بطبع منشورات حملته.

ويقول خالد علي للصحيفة أنه تلقى دعوة لتناول العشاء وسط القاهرة ليفاجأ عند وصوله أن جميع المطاعم بالمنطقة قد أغلقت أبوابها إثر تعرض مالكيها لمضايقات من الشرطة.

وذكر علي مثالا آخر حين أعرب أحد المحامين عن رغبته في دعمه قبل أن تتصل به الشرطة وتطلب منه صرف النظر عن ذلك.

كما لم يتلق علي أي دعوة للمشاركة في أي من البرامج الحوارية ذائعة الصيت في الإعلام المصري أو لإجراء مقابلة مع الصحف الرسمية، بحسب الصحيفة البريطانية.

وبالإضافة إلى ذلك فقد شنت جريدة الجمهورية الرسمية المصرية حملة ضد علي واصفة إياه بالعميل الذي صنعه الاتحاد الأوروبي.

يقول علي "ينظر إلي البعض على أنني خائن وعميل صنعه الخارج" ، وكلام علي ليس بعيدا عن المتداول في الصحافة المصرية الرسمية والمقربة من الحكومة.

خالد علي يدشن مقر حملته ويطالب بضمانات لنزاهة العملية الانتخابية

ودشن خالد علي اليوم الثلاثاء المقر الرئيسي لحملته بوسط القاهرة. وخلال المؤتمرالصحفي الذي عقده بهذه المناسبة، طالب المرشح الرئاسي المحتمل بعدة ضمانات للحفاظ على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية، من بينها ضرورة الالتزام بالإشراف القضائي الكامل وإتاحة فترة دعاية كافية والتزام أجهزة الدولة بالحياد، بالإضافة إلى أنهاء حالة الطوارئ وتمكين المنظمات المحلية والدولية من مراقبة العملية الانتخابية.

وتطرق علي خلال المؤتمر الصحفي إلى حملات الدعم المنظمة لصالح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، واصفا إياها "بحملات التأييد الزائفة للرئيس الحالي".

وبالرغم من الهجوم الإعلامي الرسمي على خالد علي، فإنه يراهن على الشباب المصري غير الراضي عن السيسي ، حيث يأمل على في إعادة تلك الفئة العمرية الهامة إلى صناديق الاقتراع أملا في التغيير.

ولكن لتحقيق ذلك يجب على المحامي الحقوقي البالغ من العمر 45 عاما، أولا النجاح في تقديم أوراق ترشحه رسميا للانتخابت المقبلة. والوصول إلى هذه المرحلة غير مضمون في الوقت الراهن، حيث ينتظر علي حكما قضائيا قد يحرمه من الترشح في الثالث من يناير المقبل.