عاجل

عاجل

احتجاجات في السودان ضد الفقر وغلاء المعيشة

 محادثة
تقرأ الآن:

احتجاجات في السودان ضد الفقر وغلاء المعيشة

احتجاجات في السودان ضد الفقر وغلاء المعيشة
حجم النص Aa Aa

خرج المئات من الناس إلى شوارع العاصمة السودانية احتجاجا على ارتفاع أسعار الخبز وخفض الحكومة لسعر صرف العملة المحلية.

وقد تصدت قوات الشرطة للمتظاهرين واستخدمت العنف في تفريقهم اليوم الثلاثاء.

وأطلقت الشرطة السودانية قنابل مسيلة للدموع وضربت متظاهرين بالهراوات وألقت القبض على عدد منهم في احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة في وسط الخرطوم يوم الثلاثاء.

المتظاهرون تجمعوا في شارع قرب القصر الرئاسي ورددوا شعارات ضد ارتفاع الأسعار وطالبوا بتغيير الحكومة قبل اندلاع الاشتباكات.

وتفجرت تظاهرات واشتباكات مع قوات الأمن في أنحاء البلاد مطلع هذا الشهر بعد أن فرضت الخرطوم إجراءات اقتصادية صعبة تتسق مع توصيات صندوق النقد الدولي.

وتمثلت الإجراءات في رفع الحكومة الدعم عن الخبز، ما أدى إلى ارتفاع سعر الخبز إلى مثليه، وخفض سعر صرف العملة المحلية، ضمن إصلاحات اقتصادية تعم البلاد.

وبدأت الاحتجاجات بعد موافقة البرلمان على ميزانية عام 2018 في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بما فيها خفض سعر العملة. إذ يبلغ سعر الدولار 18 جنيها سودانيا، بينما كان قبل الخفض 6.7 جنيهات مقابل الدولار الواحد. بينما وصل سعر صرف الدولار إلى 34 جنيها في السوق السوداء لنقص العملة الصعبة في السوق.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبات منذ انفصال الجنوب في عام 2011 مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط. لكن الولايات المتحدة رفعت عقوبات اقتصادية امتدت 20 عاما على البلاد في أكتوبر/تشرين الأول، ووجه صندوق النقد منذ ذلك الحين النصح للسودان بأن يشرع في إصلاحات شاملة بما في ذلك تحرير سعر الصرف.

لكن السودان استبعد تحرير سعر صرف الجنيه.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أطلق خلال القمة العربية الاقتصادية بالعاصمة السعودية الرياض في عام 2013، مبادرة منظومة الأمن الغذائي العربي من خلال توفير السودان أراض صالحة للاستثمار في المجال الزراعي، بينما تلتزم الدول العربية بتوفير التمويل اللازم لسد فجوة الغذاء العربي.

إذ يمتلك السودان مقومات زراعية، هي الأكبر في المنطقة العربية، بواقع 175 مليون فدان صالحة للزراعة، إضافة إلى مساحة غابية بحوالي 52 مليون فدان، كما تمتلك 102 مليون رأس من الماشية، فضلا عن معدل أمطار سنوي يزيد عن 400 مليار متر مكعب.

وتساهم الزراعة، التي يعمل بها ملايين السودانيين، بـ 48% من الناتج المحلي الإجمالي للسودان التي تمتلك قدرات تؤهلها أن تصبح سلة غذاء للعالم أجمع.