عاجل

عاجل

الأمن العالمي وفق خبراء منتدى دافوس

 محادثة
تقرأ الآن:

الأمن العالمي وفق خبراء منتدى دافوس

الأمن العالمي وفق خبراء منتدى دافوس
حجم النص Aa Aa

“أطلقت الإنذارات في دافوس بشأن أمن كوكب الأرض، وجرى حفز صناع القرار للتحرك والقيام بالفعل المطلوب على وجه السرعة.
وحذروا من أنه قد يحدث خراب جدي نتيجة عوامل عدة منها مخاطر حروب جديدة وتفاقم تأثيرات التغير المناخي”.

يدخل العالم في مرحلة حرجة من المخاطر حسب خبراء في المنتدى الاقتصادي الدولي.

تضمن تقرير المخاطر العالمية، الذي صدر قبل هذا اللقاء السنوي مباشرة، أن عام 2017، يحمل مخاوف من كوارث بيئية، وتثير أحوال الطقس القاسية قلقا كبيرا.

لكن التهديدات الجيوسياسية تبقى عالية ضمن ميزان المخاطر، الذي يتمثل في الكوارث الإنسانية التي ستتبعها.

تحدثنا مع دانيل شابيرو أحد خبراء التفاوض المعروفين.

مؤسس ومدير برنامج هارفارد العالمي للمفاوضات – دانيل شابيرو:

“السلام معدٍ والصراع أيضا. الانقسامات تصب الزيت على نار الانقسام، والسلام يعمل على نشر سلام أكثر. أعتقد أن الطاقة في عالمنا اليوم تركز على وتغذي الانقسامات. أشعر أن هناك ردود أفعال على العولمة، ونحن نميل إلى بعض المجموعات، التي نشعر بالأمان معها. أنا أدعوها عشائر. أعتقد أننا تراجعنا إلى المجتمع القبلي والقومي والمعادي للمهاجرين، وأن هذه الأشياء مثل النواس الذي يهتز إلى الأمام وإلى الخلف، لكننا نواجه هذه التحديات الآن”.

“خلق مستقبل مشترك في عالم متشرذم” هو الموضوع الذي يسيطر على منتدى دافوس في دورته الحالية، ويهدف إلى توجيه جهود الزعماء في سبيل تطوير موقف موحد لتحسين الوضع في العالم أجمع.

“لبحث المخاطر التي تهدد أمن العالم في العمق، التقيت بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر”

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):
بيتر ماورير، شكرا لوجودكم معنا. بالطبع، عام 2018 مازال في بدايته، لكن ما المناطق التي تثير اهتمامكم أكثر، حول العالم؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“أعتقد أن عام 2018 هو استمرار لعام 2017 بالنسبة لنا، ما يعني أن مناطق الصراعات الكبرى والعنف المدمر للمجتمعات، ستكون في المقدمة. ونحن قلقون بشأن تهجير السكان المدنيين أيضا.

نلاحظ الآن، أن 42% من أعمالنا موجهة إلى أفريقيا، و33% إلى الشرق الأوسط. إذن، لدينا أعمال تتوزع على قوس كبير يمتد من جنوب الفيليبين إلى ميانمار إلى أفغانستان إلى غرب إفريقيا.
أعتقد أن هذه هي جبهة أعمالنا واهتماماتنا”

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

إذن، لو نظرنا إلى التهديدات الجديدة، فهي بالطبع، تصاعد التوتر مع كوريا الشمالية وخاصة مع الولايات المتحدة. حسنا، كيف تقرؤون الوضع، وما هو مصدر قلقكم هنا؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت المنظمة الإنسانية الوحيدة التي تواجدت في هيروشيما، لذلك، منذ بداية استخدام السلاح النووي، نلفت انتباه المجتمع الدولي إلى أهمية التوصل إلى سياسات تحول دون مخاطر استخدام السلاح النووي لأننا لا نستطيع معالجة التأثير الإنساني للخوف من حرب نووية.

بالطبع، شجعتنا الخطوات الأخيرة للحوار بين الكوريتين في شبه الجزيرة الكورية”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):
وهذه قضية ستطرحونها عندما تلتقون مع الزعماء هنا في دافوس، ما مدى وضوح الرؤية لديهم حول نشوب حرب نووية في عام 2018 أو ما بعده؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“حسنا، أعتقد أنها مسألة مهمة بالنسبة لمنظمة إنسانية أن تطرح مثل هذه القضايا، وأن تلفت انتباه الزعماء السياسيين إلى كلفة العنف والحرب سواء كانت نووية أو تقليدية أو أهلية أو اجتماعية أو اقتصادية، ولحفزهم على إيجاد حل سياسي لهذه المشكلات، لأنه من الممكن إيجاد حل انطلاقا من القواعد الإنسانية”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):
إذن، كيف تقيّمون رد الولايات المتحدة على ذلك، لأنه من الواضح أنه يمكن للمرء أن يقول بأنها مسؤولة إلى حد ما، عن هذا التصعيد والتوتر عندما نتحدث عن المخاطر النووية؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“حسنا، هذا يأخذنا إلى آداب السياسة والاعتبارات التي تعنيها السياسة الأمريكية بالضبط. في الحقيقة، بعد التشديد على الصعوبات والتوتر شهدنا الآن حوارا، وما يعول عليه هي النتيجة، وحاليا، هي إيجابية”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

دعنا نتحرك جغرافيا قليلا، ولننظر إلى المسألة الروسية، بالطبع، رأينا ثقة أكثر على المسرح العالمي، الآن، كيف ترون الصراع في أوكرانيا والتدخل الروسي في دول مثل سوريا، واللعب خارج الحدود، لنتناول هذا من الزاوية الإنسانية أيضا؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“حسنا، إن نظرت إلى علاقاتنا مع روسيا في السنتين الأخيرتين في سوريا وأوكرانيا، فقد كانت علاقات إيجابية على الصعيد الإنساني، لأن روسيا دعمت وعملت بحيادية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا.
وكانوا يملكون أدوات تسهيل العمل والمساعدة وتحديات الوصول ونحن كنا قادرين على وضع حساباتنا بدقة”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

لن يرى أحد ذلك في إطار التسهيلات في مثل هذه الحالات…

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“بالطبع، أعتقد أن هذا يعتمد أيضا، على موقف ووضع الهيئات الإنسانية وتوظيف إمكانياتهم دون الخوض في الأمور السياسية، ما يثير صراعات مباشرة في العلاقات مع روسيا، لكن كلاعب إنساني مهم على الأرض تبقى اللجنة الدولية للصليب الأحمر المنظمة الدولية الوحيدة التي تعمل في شرق أوكرانيا وتعمل مع بعض المتعاونين مع روسيا، للوصول إلى عدة مناطق في سوريا”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

في بداية هذه المقابلة تحدثنا عن إفريقيا، حيث تتركز الكثير من جهودكم. هل لكم أن تحدثونا بشكل مختصر، حول أوضاع الصراع في إفريقيا ، وما يقلكقكم أكثر في مجال المخاوف من التصعيد في عام 2018؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماورير:

“ما يقلقني هو أنك عندما تنظرين إلى إقليم السواحلي، من الساحل إلى القرن الإفريقي، على شكل قوس يمتد عبر عدة دول.

والمقلق هنا هو استمرارية الصراعات في هذه المنطقة لفترة طويلة، وحيثما نظرت، تبعد التغيرات المناخية الناس عن الفرص والنشاطات الاقتصادية. يشكل الصراع بين الرعاة والمزارعين جوهر القضايا القائمة لزمن طويل في معظم أجزاء الإقليم، وكان لها نتائج قصيرة الأجل على دوامة العنف والحرب المدمرة للمجتمعات التي أدت إلى تهجير الناس، لذا، فضمن الانقسامات الفكرية الواضحة للكثيرين، فإن الصعوبات والمشكلات على المدى الطويل، تعود إلى بعض هذه النتائج طويلة الأجل كما المسألة الإنسانية العامة، لأننا نرى تماما، أننا منظمة إنسانية تقدم الخدمات على المدى القريب، فيما يبرز العنف في الحروب طويلة الأجل، ونحن بحاجة إلى معالجتها”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

باختصار، هناك الكثير من الأخبار السيئة، هل هناك أخبار حسنة؟

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بيتر ماور:
“هناك الكثير من الأخبار الحسنة. عندما أزور مناطق الصراعات، تدهشني الطاقة وبراعة الناس الذين يعانون من الحرب والعنف. وقدرتهم على إيجاد طرق للخروج من المأساة، عدت لتوي من إفريقيا الوسطى، وقد شاهدت الأعمال في مخيمات اللاجئين. وشاهدت النساء يترأسن الجمعيات ويرشدن الناس ويجمعن النساء الأخريات لمساعدة أنفسهن، إنه تشجيع رائع للمنظمة الإنسانية أيضا”.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

شكرا جزيلا لكم على الوقت الذي منحتموه لنا.

شكرا لكم.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

لقد حصلنا على قصص أكثر تعطيكم نظرة من داخل الحدث، حول القضايا التي تم بحثها في دافوس، يمكنكم أن تجدوا جميع هذه القصص على يورونيوز. كوم، وعلى صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي”.