عاجل

عاجل

مستقبل أوروبا حسب ضيوف دافوس من خبراء ومسؤولين

 محادثة
تقرأ الآن:

مستقبل أوروبا حسب ضيوف دافوس من خبراء ومسؤولين

مستقبل أوروبا حسب ضيوف دافوس من خبراء ومسؤولين
حجم النص Aa Aa

لعل رياح الأزمة العاصفة، انحسرت عن أوروبا بفضل الانتعاش الاقتصادي الذي يحث الخطى قدما، لكن هناك الكثير من المشكلات العالقة تلقي بظلالها على هذا الاتحاد.

المشهد في عام 2018، هو مزيج من التفاؤل الاقتصادي الذي يشوبه التخبط الجيوسياسي من داخل ومن خارج الاتحاد.

أهلا بكم في هذا البرنامج الخاص من دافوس حيث سنلقي نظرة على أوروبا في عام 2018 وما بعدها.

هناك لحظة مؤقتة من الراحة في أوروبا رغم تنبؤات النمو الأكيدة، تراجع نسبة البطالة وتعزز تنافسية اليورو. منطقة اليورو تجاوزت التوقعات في السنة الماضية. وفي هذه السنة، تخفض المفوضية الأوروبية من توقعاتها للنمو إلى نحو 2%.

عام 2018 قد يصبح نقطة الانعطاف حيث تنتهي أوروبا من العمل على بناء اتحاد نقدي أكثر مرونة، لكن هناك محاذير.

الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية – آنجل غوريا، يقول:

“الرضا عن النفس هو العدو الأكبر وهذا ما يشغلني الآن. الجميع يتحدثون عن الانتعاش، حتى أن البعض يتحدث عن قفزة، وأنا أقول إننا خرجنا لتونا من أزمة دامت 10 سنوات. نحن لا نحقق نموا بسرعة عالية، كما كان الحال عليه قبل الأزمة، إذ بلغ 4%، نحن خلفنا وراءنا الملايين، علينا أن نعيدهم اليوم إلى سطح المركب. إذن، لدينا الكثير من المسائل التي تنتظر الحل.”

أما بالنسبة لفيليب جينينغز، الأمين العام لاتحاد “يوني غلوبال“، فبناء أوروبا أكثر إنصافا وشمولية، مسألة تبقى في قمة الأولويات.

الأمين العام لاتحاد “يوني غلوبال” – فيليب جينينغز، يقول:

“نحتاج إلى التفكير بما توفره العمالة الأوروبية، بالطبع، الأجور ترتفع، وما نراه لا يتماشى مع درجة النمو الاقتصادي التي نشهدها. أعني أن العمال بحاجة لرفع الأجور، إن وضعت النقود في جيوب العمال، فإنهم سينفقون، ما سيصبح دافعا للمستثمرين ونموا اقتصاديا أعلى. بدون الدعامة الاجتماعية والشاملة للإصلاحات الاقتصادية التي نشهدها، لن نحصل على النتيجة التي نطمح لها”.

“رغم أن مؤشرات النمو الأوروبية هي أفضل من المتوقع، لكنها بكل تأكيد، ليست عالية جدا… للحصول على رؤية أفضل لما يجري، أسعدنا الحظ بلقاء رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

السيد رئيس الوزراء شكرا لوجودكم معنا. نحن نمر الآن في مرحلة نمو اقتصادي، والبرتغالي ماريو سينتينو يترأس المجموعة الأوروبية.
هل عام 2018 هو عام البرتغال؟

رئيس الوزراء البرتغالي – أنطونيو كوستا، يقول:

إنها نتيجة عمل عدة سنوات، توجت بالنمو وهذا مصدر سعادتنا. وهي نتيجة للتشغيل، وبفضل الإدارة الجيدة للميزانية وتقليص الدين. نحن اليوم، بصدد سداد الشريحة الأخيرة إلى صندوق النقد الدولي الذي يفرض ضرائب قاسية، ما يعيد علاقاتنا مع صندوق النقد الدولي إلى الوضع الطبيعي، كما أصبحت مع الاتحاد الأوروبي، لأننا تخلصنا من العجز المفرط. ونحن نركز جهودنا الآن على التحسين والتنمية المستقبلية للبرتغال.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

حسنا، مستقبل البرتغال. لأن البرتغاليين تعاملوا مع هذا الوضع بشكل إيجابي ويقولون: “نحن نريد تطبيق إجراءات تقشف محددة تؤدي إلى التغيير”. هذا يعني أنهم يرغبون أن يحصلوا على زيادة في الأجور والرواتب التقاعدية. هل هذا أحد الأشياء التي تتنبؤون بها للعام الجاري؟

رئيس الوزراء البرتغالي – أنطونيو كوستا، يقول:

لقد حققنا هذه المرحلة، لقد رفعنا الأجور التي سبق واقتطعنا منها، ورفعنا المعاشات التقاعدية التي اقتطعناها أيضا. وقد خفضنا الضرائب على الأجور وزدنا الخدمات الاجتماعية، إذن، نحن الآن في مرحلة أخرى. ولقد حققنا ذلك في آن معا، فيما خفضنا العجز المستدام. خفضناه إلى 1.2% في العام الماضي، وسيصبح أقل من 1% في العام الجاري. وبدأنا بتقليص الدين السيادي. إذن، لقد قلبنا صفحة التقشف والآن نحن على طريق النمو.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

إذن، بالنسبة للبرتغاليين، متى سيشعرون حقا بالاختلافات في حياتهم اليومية؟

رئيس الوزراء البرتغالي – أنطونيو كوستا، يقول:

إنهم أصبحوا يشعرون بذلك. ليس في كل المجالات بالطبع، لكن أنظري، تم رفع الحد الأدنى للأجور بـ 15% في السنوات الثلاث الماضية. الأجور يجري بحثها في النقابات، وقد تم رفعها بـ 2.6% في العام الماضي في ظل تضخم بـ 1.4%، إذن تحسن وضع الناس، وهذا مؤشر مهم جدا، عن مستوى الثقة والمناخ الاقتصادي، إذ حققت مستوى تاريخيا.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

حسنا، نحن نشهد عملية إعادة تصميم أوروبا. بالنسبة لكم، ما هي الأولويات لمستقبل أوروبا هذه؟

رئيس الوزراء البرتغالي – أنطونيو كوستا، يقول:

الأولوية هي لإعطاء الإجابات الملموسة لمطالب المواطنين. الأمن والعمل هي مطالب المواطنين. ومن أجل ذلك يجب إجراء إصلاحات في أوروبا للحصول على إجابات جديدة في مجال الأمن وفي مجال الدفاع. يجب الاستثمار في البحوث في المجالات الجديدة للتغيرات المناخية والرقمية. لا بد من إقامة ذلك على قواعد صلبة، ولهذا هناك مسألة رئيسة، إنها إصلاحات منطقة اليورو. لأنه، بوجود منطقة يورو قوية، ستكون لدينا القواعد الصلبة لبناء أوروبا المستقبل.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

وهل هناك مخاطر من وجود أوروبا كبرى، هل هناك ما يقلقكم بهذا الشأن؟

رئيس الوزراء البرتغالي – أنطونيو كوستا، يقول:

لا، أعتقد أنه لدينا القليل من أوروبا، ليس هناك الكثير. لكن من أجل احتواء الجزء الأكبر من أوروبا، علينا أن نضع قواعد صلبة. فقط، إن كانت لدينا القواعد الصلبة، إن حققنا ما يجب عمله في منطقة اليورو: إقامة اتحاد مصرفي، اتحاد لرأس المال، وجمع ذلك تحت مظلة منطقة اليورو، التي تحقق المنفعة لجميع الأعضاء الـ 19، وليس للدول المتقدمة وحسب.
وهذه المسيرة، هي المسألة الرئيسة في الأشهر المقبلة.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

هناك أسئلة رئيسة أخرى على مستوى الانقسامات التي تحصل في أوروبا، ما هي المخاطر على هذا المستوى؟

رئيس الوزراء البرتغالي – أنطونيو كوستا، يقول:

أساس وجود الاتحاد الأوروبي هي قيم الحرية والديمقراطية ودولة القانون، هذا هو السلام، الذي يشكل أساس أوروبا، ولا يمكننا أن ننسى أن الاقتصاد هو مجرد أداة لخدمة هذه القيم. إذن، نحن بحاجة للعودة إلى هذه القيم، وعلى أساس هذه القيم، علينا أن نبني أوروبا المستقبل. إنها أوروبا من أجل المواطن، التي تؤمن المواطن في وجه تحديات المستقبل، من أجل الناس الذين يخافون على مستقبلهم وعملهم، وفي وجه تهديدات الإرهاب، والخوف من التهديدات المحيطة بأوروبا.

ومن أجل تعزيز قدراتنا الدفاعية الجماعية، والعمل المشترك من أجل مواجهة تهديدات الإرهاب، والعمل معا من أجل الحفاظ على الاقتصاد في أفضل حركة وأكثر تحديثا في هذا العالم المتغير.

إيزابيل كومار (موفدة يورونيوز):

رئيس الوزراء، شكرا جزيلا.

شكرا.

إن كنت ترغب بالاطلاع أكثر على ما يجري في دافوس، إذن، أنظر إلى تغطيتنا على يورونيوز دوت كوم وصفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي.