عاجل

عاجل

تركيا تقصف قافلة كردية و"الوحدات" تتجه من حلب إلى عفرين لـ"صد الهجوم"

 محادثة
تقرأ الآن:

تركيا تقصف قافلة كردية و"الوحدات" تتجه من حلب إلى عفرين لـ"صد الهجوم"

قوات من الجيش السوري الحر مدعومة من تركيا في عفرين
@ Copyright :
خالد عشاوي - رويترز
حجم النص Aa Aa

3100955

قصف الجيش التركي بالمدفعية قافلة أثناء اتجاهها إلى منطقة عفرين السورية، الخاضعة لسيطرة الأكراد، الجمعة. وفيما قالت أنقرة إنها تقل مقاتلين وأسلحة، أفادت القوات الكردية بأنها كانت تنقل مدنيين قادمين ومعهم طعام وأدوية.

من جهة أخرى، توجه مقاتلون من وحدات حماية الشعب الكردية السورية من ريف مدينة حلب نحو عفرين، للمساعدة في صد الهجوم التركي، فيما استعادت الحكومة السورية بالمقابل الأحياء التي يسيطر عليها الأكراد في حلب.

اتهامات متبادلة

من جانبه، قال الجيش التركي في بيان، إن قافلة تضم ما بين 30 و40 سيارة لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية اقتربت من البلدة الرئيسية في منطقة عفرين، بشمال غرب سوريا، وأضاف أن المدفعية استهدفت القافلة التي "تحمل إرهابيين وأسلحة وذخائر".

وقال أيضا: "كما جرت العادة، أبدينا كل اهتمام وحساسية حتى لا يتعرض المدنيون للأذى"، وعرض مقطع فيديو التقط من الجو تظهر فيه سلسلة انفجارات وتصاعد للدخان من طريق ريفي.

أما وحدات حماية الشعب الكردية، فقالت إن القافلة التي وصلت عفرين في وقت متأخر، أمس الخميس، كانت تنقل مدنيين من منطقة الجزيرة الواقعة إلى الشرق ومن بلدات أخرى تحت سيطرة القوات الكردية.

وقال بروسك حسكة، الناطق الرسمي للوحدات في عفرين، إن القافلة كانت تضم المئات. وأدى القصف لاشتعال النار في بعض السيارات ومقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين.

تبادل أماكن؟

إضافة إلى ذلك، ذكرت وحدات حماية الشعب الكردية السورية في مدينة حلب، أن مقاتلين موالين للحكومة السورية انتشروا على الخطوط الأمامية في عفرين، للمساعدة في صد هجوم تركي، لكن من الضروري الحصول على دعم من الجيش السوري ذاته.

وقال نوري محمود، المتحدث باسم الوحدات لرويترز: "جاءت مجموعات تابعة للجيش السوري على عفرين ... لكن ليس بالقدر الكافي لإيقاف الاحتلال التركي". وأضاف "يجب أن يقوم الجيش السوري بواجبه. نحن نرى بأن من واجب الجيش السوري أن يحمي حدود سوريا".

أرشيف - رويترز
مقاتلون من وحدات حماية الشعب الكرديةأرشيف - رويترز

بالمقابل، انسحبت الوحدات من جيب تسيطر عليه في حلب يوم الخميس، قائلة إن هناك حاجة لمقاتليها في معركة عفرين، في خطوة ربما تخفف إحدى شكاوى الحكومة السورية فيما يتعلق بوحدات حماية الشعب.

ونقلت رويترز عن مصادر سورية أن "قوات الحكومة دخلت أحياء الهلك وبني زيد وبستان الباشا في حلب"، لكن نوري محمود نفى دخول أي قوات حكومية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات.

أما فرات خليل، قائد وحدات حماية الشعب في حلب، فقال في رسالة إلى رويترز: "نحن كوحدات حماية الشعب والمرأة في حلب توجهنا إلى إقليم عفرين، لذلك وقعت الأحياء الشرقية من مدينة حلب تحت سيطرة النظام السوري".

رويترز
أكراد يرفعون صور بشار الأسد في عفرينرويترز

من مع من ومن ضد من؟

لكن الأسد لم يرسل الجيش ذاته وهو أمر لو حدث لأدى لمواجهة مباشرة أوسع نطاقا مع تركيا. وفي الآونة الأخيرة قالت أنقرة وقائد موال للأسد ومسؤولون أكراد إن روسيا تدخلت لمنع دمشق من إرسال الجيش للدفاع عن عفرين، بعد تقارير عن التوصل لاتفاق مع القوات الكردية السورية.

وعلى الرغم من أن روسيا هي أقوى حليف للأسد في هذه الحرب، إلا أنها تعمل كذلك مع تركيا، التي تدعم فصائل من المعارضة، من أجل التفاوض حول تسوية أوسع نطاقا للصراع.

وتسيطر الحكومة والقوات الكردية على القسم الأكبر من الأراضي السورية مقارنة بأي أطراف أخرى في الحرب وأي بوادر على اتفاق بين الطرفين ستكون قطعا محل مراقبة عن كثب.

ويعتبر الأسد، ومعه وحدات حماية الشعب الكردية، تركيا عدوة. وكانت أنقرة واحدة من القوى الكبرى الداعمة للمعارضة السورية في مرحلة مبكرة من الحرب السورية، وهي الآن تستهدف هذا الفصيل الكردي الذي تعتبره منبثقا عن حزب العمال الكردستاني الذي تقاتله داخل حدودها.

استراتيجية جديدة

من جهة أخرى، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الخميس: "قال المتحدث باسم وزارة الدفاع (...) بلا خجل إن المدنيين يموتون في عفرين، وإن الناس غير قادرين على العودة إلى بيوتهم. أنت بلا قلب ولا أخلاق"، في إشارة إلى المتحدث باسم البنتاغون، أدريان غالاوي، حيث قال إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق على السكان المدنيين إزاء العمليات العسكرية.

وأضاف أردوغان: "أنت لا تشعر بعدم الانزعاج بشأن قتل مئات من الأطفال والنساء والشيوخ في الغوطة الشرقية كل يوم، ولكنك تشعر بالقلق من الحرب ضد الإرهابيين وتنشر أخبار كاذبة".

واختتم أردوغان بالقول: "إن العملية (غصن الزيتون) ستتواصل، مع اتباع استراتيجية جديدة بمجرد محاصرة وسط مدينة عفرين، الأمر الذى سيحدث قريبا".