عاجل

عاجل

الاتحاد الأوربي متمسّك بالاتفاق النووي مع إيران

 محادثة
تقرأ الآن:

الاتحاد الأوربي متمسّك بالاتفاق النووي مع إيران

الاتحاد الأوربي متمسّك بالاتفاق النووي مع إيران
حجم النص Aa Aa

قال الاتحاد الأوروبي إنه سيلتزم بالاتفاق النووي مع إيران مضيفا أنه سيضمن استمرار رفع العقوبات عن طهران طالما تفي بالتزاماتها. هذا وسعى حلفاء أوروبيون مستاؤون لإنقاذ الاتفاق النووي الدولي مع إيران بعد أن اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بانسحاب بلاده من الاتفاق التاريخي.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان "الاتفاق لم يمت. هناك انسحاب أمريكي من الاتفاق لكنه ما زال موجودا". وأضاف لودريان أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتحدث مع نظيره الإيراني حسن روحاني. وأبدت إيران كذلك استعدادها لإجراء محادثات.

تجليات التحدي تكمن في معرفة مدى شراسة موقف الولايات المتحدة في تنفيذ العقوبات. وهذه العقوبات لن تدخل حيز التنفيذ اليوم أو غدا .سوف يستغرق الشأن أسابيع وبضعة أشهر وهذا لوضع آلية لتطبيق العقوبات ويفتح هذا الإجراء نافذة على الأوروبيين ليناقشوا بمعية الأميركيين السبل الكفيلة للحفاظ على الالتزام

كورنيليوس أديباهير من معهد كارنيجي أوروبا

ويرى الباحث الأكاديمي كورنيليوس أديباهير من معهد كارنيجي أوروبا أن الأوروبيين بذلوا جهودا جبارة في سبيل إنقاذ الاتفاق النووي بقوله: "ليس الأمر قائما على أن الأوروبيين لم يفعلوا ما يكفي للإبقاء على الاتفاق، بل هو قرار من الرئيس الأمريكي اعتمد على تحليله ووجهات نظره وليس له أي علاقة بالمبادرات الأوروبية ". هذا ويتساءل كثير من المراقبين بشأن قدرة الاتحاد الأوروبي وأهليته في الحفاظ على الاتفاقية النووية المبرمة في عام 2015.

ماذا قال دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي؟

قال دونالد ترامب إن الاتفاق النووي لم يمنع إيران من الخداع والاستمرار في السعي لامتلاك سلاح نووي. وأضاف ترامب "من الواضح لي أننا لا يمكننا منع تصنيع قنبلة نووية إيرانية بموجب الهيكل المتداعي المتعفن للاتفاق الحالي... الاتفاق الإيراني معيب في جوهره". وأكد الرئيس الأمريكي أنه مستعد للتفاوض على اتفاق جديد مع إيران لكن طهران استبعدت ذلك بالفعل وهددت برد لم تحدده إذا انسحبت الولايات المتحدة.

الباحث الأكاديمي كورنيليوس أديباهير من معهد كارنيجي أوروبا

الباحث الأكاديمي كورنيليوس أديباهير من معهد كارنيجي أوروبا:

"تجليات التحدي تكمن في معرفة مدى شراسة موقف الولايات المتحدة في تنفيذ العقوبات. وهذه العقوبات لن تدخل حيز التنفيذ اليوم أو غدا. سوف يستغرق الشأن أسابيع وبضعة أشهر وهذا لوضع آلية لتطبيق العقوبات ويفتح هذا الإجراء نافذة على الأوروبيين ليناقشوا بمعية الأميركيين السبل الكفيلة للحفاظ على الالتزام الأوروبي بالاتفاق.

وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات المتعلقة بقطاعات الطاقة والسيارات والمالية الإيرانية سيعاد فرضها في غضون ما بين ثلاثة وستة أشهر. وقال وزير الخزانة ستيف منوتشين إنه سيجري إلغاء تصاريح لشركتي بوينغ وإيرباص لبيع طائرات ركاب لإيران مما سيوقف صفقة بقيمة 38 مليار دولار.

الأنظار موجهة صوب إيران ذلك أن القرار الأمريكي هو ضربة للرئيس الإيراني حسن روحاني الذي سيضطر إلى خوض معركة ضارية مع المعارضين للاتفاق النووي.

الرئيس الإيراني حسن روحاني

الباحث الأكاديمي كورنيليوس أديباهير من معهد كارنيجي أوروبا:

"إن الضغط الداخلي سوف يزداد ضراوة فالرئيس روحاني دافع دفاعا مستميتا عن الاتفاق وارتبط الأمر بإعادة انتخابه إذا كان الاتفاق سيختفي أو إنه سيؤول إلى عدم، فإن الرئيس روحاني لن تكون له فرص كبيرة للتدخل لكن المعارضين المتشددين سوف يتمكنون من إسماع أصواتهم، ويرددون أنهم لم يثقوا أبداً في الأمريكيين وأن الحقائق أثبتت أنهم على حق".

فمن شأن القرار أيضا أن يعزز قبضة المحافظين على حساب الإصلاحيين على الساحة السياسية الإيرانية.

قرار دونالد ترامب المثير للجدل بشأن العقوبات

هذا وأعلن ترامب يوم الثلاثاء إنه سيعيد فرض عقوبات اقتصادية أمريكية على إيران من أجل تقويض ما وصفه بأنه "اتفاق مروع أحادي ما كان يتعين على الإطلاق إبرامه". ورفع اتفاق عام 2015 بين الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وإيران العقوبات المفروضة على إيران في مقابل كبح برنامجها النووي. ووضعت صياغة الاتفاق بحيث تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وشكا ترامب من الاتفاق، الذي كان توقيعه من إنجازات سلفه الديمقراطي باراك أوباما على صعيد السياسة الخارجية، لا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو أنشطة إيران النووية بعد عام 2025 أو دورها في الصراعات الدائرة في اليمن وسوريا.

تداعيات القرار على الصراع بالشرق الأوسط

ويزيد قرار ترامب من مخاطر تعميق الصراعات في الشرق الأوسط ويضع الولايات المتحدة على خلاف مع المصالح الدبلوماسية والتجارية الأوروبية ويثير حالة من عدم التيقن بشأن إمدادات النفط العالمية. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة يوم الأربعاء وبلغ سعر مزيج برنت أعلى مستوياته منذ ثلاثة أعوام ونصف العام.

هل إن أوروبا قد تلجأ لمنظمة التجارة إذا أضر قرار ترامب بمصالحها في إيران؟

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن إيران تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق. وأضاف لو دريان "المنطقة تستحق ما هو أفضل من المزيد من الاضطرابات التي يثيرها الانسحاب الأمريكي. لذلك نريد التمسك به وأن نضمن تمسك إيران كذلك به وأن تمارس ضبط النفس..فرنسا تدرك مثل غيرها أن هناك مخاوف بشأن قضايا أخرى بخلاف قدرات إيران النووية لكنه قال إن هذه القضايا يمكن بحثها دون التخلي عن الاتفاق النووي.".كما قال متحدث حكومي فرنسي إن الشركاء في الاتحاد الأوروبي سيتباحثون بشأن التداعيات الاقتصادية والتجارية لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وقد يقاومون أي خطوات ضارة في إطار قواعد التجارة العالمية.وقال المتحدث بنجامين جريفو "الاتحاد الأوروبي مستعد للطعن أمام منظمة التجارة العالمية على أي إجراءات أحادية تضر بمصالح الشركات الأوروبية والرد على نحو ملائم وفقا بالطبع لقواعد تلك المنظمة الدولية."

بريطانيا لترامب: حدد كيف ستتعامل مع إيران الآن

من جهتها دعت بريطانيا الولايات المتحدة لتحديد رؤيتها بشأن تسوية جديدة عن طريق التفاوض مع إيران بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للبرلمان "الآن وبعد انسحاب إدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) فإن المسؤولية تقع عليهم لتحديد كيف سيتوصلون في واشنطن لحل جديد من خلال التفاوض لمخاوفنا المشتركة". وأضاف أنه لا مشكلة لديه مع هدف ترامب في إيجاد حل دائم للتهديد الإيراني لكنه تابع "السؤال هو... كيف تقترح الولايات المتحدة فعل ذلك؟".

المستشارة الألمانية: يتعين الحديث عن اتفاق نووي أشمل مع إيران

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه ينبغي عدم التشكيك في الاتفاق النووي مع إيران لكن لابد من إجراء محادثات بشأن اتفاق أشمل يتجاوز نطاق الاتفاق الأصلي. وعبرت ميركل عن شعورها بالأسف والقلق بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق التاريخي الذي أبرم عام 2015 والذي رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

لقاءات المسؤولين الأوروبيين مع نظرائهم الإيرانيين

وسيعقب اتصال ماكرون بروحاني اجتماعات الأسبوع المقبل، في الأغلب يوم الاثنين، تشمل مسؤولين إيرانيين ونظرائهم من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. وتعتمد فرص انقاذ الاتفاق بدرجة كبيرة على ما إذا كانت الشركات العالمية مستعدة وقادرة على الاستمرار في إقامة أعمال مع إيران رغم العقوبات الأمريكية.

مصير الشركات الألمانية العاملة في إيران؟

قالت شركات أوروبية منها بي.اس.ايه صانعة الكاميرات وإيرباص لصناعة الطائرات وسيمينز إنها تراقب الوضع عن كثب، فيما ينذر بما قد يحدث في المستقبل. وقال السفير الأمريكي لدى ألمانيا إنه يتعين على الشركات الألمانية وقف أنشطتها في إيران على الفور. وقال لودريان إن اجتماعات ستعقد كذلك مع شركات مثل توتال النفطية وغيرها من الشركات والكيانات الاقتصادية الكبرى العاملة في المنطقة.

كيف سيتعامل الأوروبيون مع إيران..بعد القرار الأميركي؟

يكثف قرار ترامب الضغوط على التحالف بين أمريكا وأوروبا منذ توليه السلطة قبل 16 شهرا. فقد زار القادة الأوروبيون واشنطن واحدا تلو الآخر وحاولوا تلبية مطالبه وناشدوه الإبقاء على الاتفاق. وأبقت إدارة ترامب الباب مفتوحا للتفاوض على اتفاق جديد مع الحلفاء لكن لم يتضح ما إذا كان الأوروبيون سيقبلون هذا الخيار أو سيتمكنون من إقناع إيران به. وقال زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا الموقعين على الاتفاق مع الصين وروسيا في بيان مشترك إن قرار ترامب يدعو "للأسف والقلق". لكن أحد الدبلوماسيين الغربيين عبر عن موقف أكثر وضوحا بقوله إن الولايات المتحدة "تعلن عقوبات سيكون أول ضحاياها هم حلفاء ترامب الأوروبيون" وأضاف الدبلوماسي أنه من الواضح أن ترامب لا يعبأ بالتحالف.

هل القرار ضربة لكبح تنامي النفوذ العسكري والسياسي لإيران؟

يثير تنامي النفوذ العسكري والسياسي لإيران في اليمن وسوريا ولبنان والعراق قلق الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية متحالفة مع الولايات المتحدة مثل السعودية. وكانت إسرائيل والسعودية من بين قلة من الدول التي رحبت بقرار ترامب التخلي عن الاتفاق النووي. ويعكس القرار كذلك تنامي نفوذ المتشددين ضد إيران داخل الإدارة الأمريكية مثل وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون.

للمزيد على يورونيوز: