عاجل

عاجل

خطوات غوغل للعودة إلى الصين تفتح باب الجدل والخوف على حرية التعبير

تقرأ الآن:

خطوات غوغل للعودة إلى الصين تفتح باب الجدل والخوف على حرية التعبير

خطوات غوغل للعودة إلى الصين تفتح باب الجدل والخوف على حرية التعبير
حجم النص Aa Aa

يعتزم عملاق التكنولوجيا غوغل العودة إلى الصين عبر تطبيق بحث جديد أثار زوبعة من الجدل في أروقة الشركة بحسب ما أفادت رويترز نقلا عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية. الحديث هنا عن تطبيق سري تطوره غوغل يحمل اسم "دراغون فلاي"، سيقوم بحجب المحتوى الذي لا يحظى برضا بكين.

ويعترض موظفو عملاق التكنولوجيا على محاولات العودة إلى العمل في الصين، بعد خروج الشركة من هناك قبل ثماني سنوات بسبب تدخل السلطات ومحاولات القرصنة التي طالت حسابات بريد الكتروني تتبع لنشطاء حقوق إنسان، ولكن هذه المرة مع الخضوع لشروط الرقابة الصينية. وهو ما يراه العاملون خرقاً أخلاقياً، وانتهاكاً للقيم التي يلتزم بها محرك البحث.

وقام ألف وأربعمائة موظف بتوقيع عريضة يتم تداولها على الشبكة الداخلية للشركة، تطالب بمزيد من الشفافية بما يتعلق بعملهم ومطابقته للمواصفات، والنتائج التي ستترتب على طرح هذا المشروع بما يتضمنه من خضوع للمعايير الصينية، لخلق القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة "أخلاقياً"، إضافة إلى التعبير عن مخاوفهم بشأن تورطهم بالعمل على مشروع يساهم بمنع تدفق المعلومات ويساعد السلطات الصينية بحجب المعرفة عن مواطنيها.

ودعت العريضة أيضًا الشركة إلى السماح للموظفين بالمشاركة في المراجعات "الأخلاقية" لمنتجات الشركة، وتعيين مشرفين من خارجها لضمان الشفافية، ونشر تقييم "أخلاقي" للمشاريع المثيرة للجدل.

ورفضت غوغل التعليق على العريضة، وكانت قد قالت في وقت سابق إنها لن تعلق على المشروع الجديد "دراغون فلاي" أو التكهنات بشأن الخطط المستقبلية.

إلا أن ساندر بيتشاي المدير التنفيذي لغوغل قال في اجتماع للموظفين الخميس "إذا كنا سنقوم بمهمتنا بشكل جيد، فسوف نفكر جدياً في كيفية القيام بالمزيد في الصين. ومع ذلك، نحن لسنا قريبين من إطلاق محرك بحث في الصين."

للمزيد على يورونيوز:

تعرف على الدول التي تتمتع بأسرع خدمة النطاق العريض للاتصال

شاهد: الأجانب يلجأون إلى غوغل لفك طلاسم اللغة الروسية

هل تتنصت هواتفنا علينا؟

هذا الجدل القائم الآن يعد أحدث مثال على قدرة القوة العاملة في غوغل على إحداث تغييرات في استراتيجية الشركة، بعد ما جرى في نيسان/ أبريل الماضي عندما وقف موظفوها ضد تورطها في برنامج يتبع للبنتاغون يستخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير الأسلحة، وبالتالي أعلنت في حزيران/ يونيو نيتها عدم تجديد العقد مع البنتاغون.

هذه الخطوة كشفت النقاب عن سلسلة من المبادئ الأخلاقية التي تحكم استخدام غوغل للذكاء الاصطناعي، حيث تلتزم الشركة باستخدامه بطرق ذات مردود إيجابي على المجتمع وبتطوير قدراتها وفقاً لقوانين حقوق الإنسان. وهو ما أثار المخاوف من أن مساعدة الصين على قمع التدفق الحر للمعلومات من شأنه أن ينتهك هذه المبادئ الجديدة.

وتعد غوغل أكثر شركات التكنولوجيا الكبرى استجابة لمخاوف موظفيها وآرائهم، وأكثرها شفافية بما يتعلق بمشاريعها المستقبلية وأعمالها الداخلية.

ورغم خروج غوغل من الصين عام 2010 إلا أن الشركة حافظت على وجود كبير في البلاد رغم غياب خدماتها الرئيسية، في العام الماضي أعلنت غوغل عن خطط إنشاء مركز أبحاث ذكاء اصطناعي، كما أدخلت تطبيقات للترجمة وإدارة الملفات للسوق الصينية، كما لدى الشركة الآن 700 موظف في الصين.

ولا يضمن التطبيق الجديد الذي تعمل عليه غوغل "دراغون فلاي" ترحيباً بها للعودة إلى الصين، حيث سيتعين على الحكومة الموافقة على عودتها. ورغم الجدل الكبير والاعتراضات يفضل بعض الموظفين العودة إلى الصين مجددًا، معتبرين أن الخروج من البلاد احتجاجًا على الرقابة لم يحقق شيئًا يذكر للضغط على بكين لتغيير موقفها، في الوقت الذي بات فيه وجود غوغل غير أساسي في أكبر قاعدة لمستخدمي الإنترنت في العالم.