عاجل

عاجل

المساعدة العسكرية الأميركية للجيش الأفغاني المشاكل القديمة تتجدد

تقرأ الآن:

المساعدة العسكرية الأميركية للجيش الأفغاني المشاكل القديمة تتجدد

المساعدة العسكرية الأميركية للجيش الأفغاني المشاكل القديمة تتجدد
حجم النص Aa Aa

يعمل النقيب جو فونتانا، قائد لواء قوات الأمن المساعدة على تجاوز المشاكل التي طالما عانى منها عناصر الجيش الأميركي في أفغانستان لسنوات. وقد تمّ تشكيل هذا اللواء (لواء قوات الأمن المساعدة) في أوائل العام الماضي، كقوة دعم جديدة تتكون في الأساس من مستشارين من ذوي الخبرة، للاضطلاع بعمليات التدريب في صفوف القوات الأفغانية وبقية القوات الأخرى، التي تحتاج لخبرة الجيش الأميركي مستقبلا.

وقد تمّ نشر لواء قوات الأمن المساعدة في أفغانستان خلال مارس-أذار، للعمل والتنسيق مع الجيش الأفغاني حيث كان الأمر يقتصر على نشر وضع مستشارين أميركيين بمقر القيادة جنبا إلى جنب مع كتائب المواجهة الأمامية في ظلّ مغادرة عدد كبير من عناصر القوات الدولية في العام 2014. وقد تزامن نشر لواء قوات الأمن المساعدة مع تصاعد الضغوطات على الجيش الأفغاني من قبل من مقاتلي طالبان، الذين تمكنوا من السيطرة على سلسلة من المناطق الاستراتيجية.

المشاكل التي يواجهها لواء قوات الأمن المساعدة هي نفس المشاكل التي كانت موجودة قبل عقد من الزمان عندما بدأ التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" بإعادة تدريب وتنظيم الجيش الأفغاني وتطوير الخدمات اللوجستية للمؤسسة العسكرية في أفغانستان، والتي تفتقر إلى الكثير من التقنيات، فضلا عن الاعتماد على نقاط التفتيش الثابتة التي كثيرا ما تتعرض إلى هجمات.

كغيره من المستشارين الآخرين تحدث جو فونتانا، الذي سبق وأن خدم في وحدة قتالية في المقاطعات الأفغانية الجنوبية على غرار زابل وقندهار بين 2011 و2012، إضافة إلى خدمته في العراق، عن الروح القتالية التي يتمتع بها الجنود الأفغان، لكنه أكد أن الجيش يعاني من مشاكل مستمرة تتمثل أساسا في نقص الإمدادات، وانعدام صيانة المعدات والتأكد من الحصول على وحدات الدعم المناسبة، وهي القضايا التي ظلت لسنوات عقبة أمام إنشاء جيش أفغاني قادر على الاضطلاع بالمهام المنوطة به بمفرده.

للمزيد:

تصاعد الإرهاب في أفغانستان هل هو فشل أمريكي؟

لندن تحكم على صانع قنابل "طالبان" بالسجن مدى الحياة

ويعمل لواء قوات الأمن المساعدة إلى جانب المستشارين على تنسيق الضربات الجوية والتكتيكات الأخرى بدعم من القوات الأميركية والعمل مع القادة الأفغان في عمليات التخطيط، ودعوتهم في الكثير الأحيان إلى الابتعاد عن نقاط التفتيش المعزولة، والتي تكون في كثير من الأحيان إحدى أهداف الجماعات الإرهابية.

وقدم لواء قوات الأمن المساعدة الكثير من الدعم للكتيبة "203" من خلال مهامها على مستوى المقاطعات المتقلبة جنوب العاصمة كابول، وتكمن المهمة الأساسية في مساعدة القادة على التكفل بطلبات صيانة وإصلاح السيارات والذخيرة

وإعادة التوريد بشكل صحيح أو مساعدة بعض الوحدات في تنفيذ العديد من المهام الروتينية مثل تنظيف وصيانة أسلحتهم ومعداتهم.

ويؤكد لواء قوات الأمن المساعدة والذي يتكون من حوالي 800 مستشار، معظمهم من الضباط أو ضباط الصف أنه بحاجة إلى مؤسسة فعالة وعملية، لكي يتمكن الجيش الأفغاني من الحصول على أحسن التدريبات ولكي يعمل الجنود في جوّ أكثر مهنية للوصول إلى قوات أفغانية حقيقية.

المستشارون الأميركيون أكدوا أنّ الأمر يحتاج إلى الكثير من الصبر والدبلوماسية، والحاجة إلى إمكانيات أكثر على غرار توفير المترجمين الفوريين لإقناع العناصر التي تتردد في بعض الأحيان على التخلي عن نقاط التفتيش المعزولة أو محاولة اللجوء إلى حلول بديلة عوض الاعتماد على الضربات الجوية الأميركية لهزيمة المتطرفين.

ويعتبر جو فونتانا أنّ بعض الامدادات قد تمّت بشكل خاطئ أي أنها وصلت إلى الطرف غير المناسب، أو تمّ تسليمها بشكل بطيء، كما يرى اللواء أنه حان الوقت لتسلم الجيش الأفغاني لمهامه دون وصاية، وهو ما يعدّ أمرا حيويا لجميع الأطراف، لأنّ المشكلة تكمن في أنّ الجيش الأفغاني أصبح يعتمد بشكل كلي على الولايات المتحدة، وهو ما لا يجب أن يكون.