عاجل

عاجل

مخاوف بيئية في إسبانيا بسبب الخنازير

تقرأ الآن:

مخاوف بيئية في إسبانيا بسبب الخنازير

مخاوف بيئية في إسبانيا بسبب الخنازير
@ Copyright :
Farm Watch
حجم النص Aa Aa

للمرة الأولى فاق عدد الخنازير في إسبانيا عدد سكانها، حيث أشار تقرير حكومي إلى أن عدد هذه الحيوانات بلغ 50 مليون، أي ما يزيد نحو 3.5 مليون عن عدد سكان إسبانيا.

ومع تفاؤلٍ بحصة تصل لـ 1.07 خنزير لكل مواطن، في بلد طالما اشتهر بولع أهله باللحوم ومطبخ لايخلو من شرائح الخنزير المقددة أو المتبّلة، تبرز مصيبة هي أكبر مما تبدو عليه.

التزايد الهائل في أعداد الخنازير جعل تربية المواشي المصدر الرابع لغازات الاحتباس الحراري في اسبانيا، المسبب الرئيس لتغير المناخ على الأرض، وذلك بعد الغازات الصادرة عن حرق الوقود الأحفوري المستخدم في النقل، وتوليد الطاقة الكهربائية والصناعة والتي احتلت المراتب الثلاث الأولى.

وبالإضافة للمخلفات الغازية المختلفة، تحتاج تربية الخنازير لكميات هائلة من المياه العذبة في بلد يعاني من تصحّر جزئي في عدة مناطق منه. ورغم أن الخنزير الواحد يستهلك في حياته اليومية ما يقارب 15 لترا من المياه، فإن الكم الهائل من هذه الحيوانات يستهلك بالإجمال نصيب ثلاث مدن متوسطة الحجم من المياه.

بالإضافة إلى المخلفات التي تتركها تربية الماشية في التربة وتنتقل منها إلى المياه الجوفية مثل النترات، ويصعب التخلص منها من دون صرف المزيد من الطاقة وإصدار المزيد من غازات الاحتباس الحراري.

فساد على عدة مستويات

ولم تنج تربية الخنازير بأعدادها الهائلة من مشاكل وفضائح شابت هذه الصناعة الغذائية الحساسة في اسبانيا، ففي وقت مبكر من هذا العام تم اكتشاف دودة شريطية في شرائح لحم الخنزير الإسباني الذي يباع في أحد متاجر جارتها الفرنسية.

ومع أن السلطات قامت بمصادرة 50 طن من لحم الخنزير لإتلافها كانت المأساة في اكتشاف أن هذه الكمية من اللحم أعيدت مجددا لبيعها في الأسواق بعد تغيير تاريخ انتهاء صلاحيتها.

ويزيد من سوء سمعة هذه الصناعة طريقة معاملة الماشية نفسها عند تربيتها وعند ذبحها فضلاً عن فضائح أخرى تتعلق بتزوير منشأ "الجامبون دي بيلوتا الأيبيري"، وهو واحد من أغلى اللحوم المجففة في العالم التي تستغرق صناعتها ثلاثة سنوات على الأقل.

وبالرغم من كل ماسبق فقد ثارت في العام الماضي مخاوف من أن تواجه إسبانيا نقصا في لحم الخنزير الأيبيري المجفف، وعزا محللون اقتصاديون السبب إلى ولع ملايين السياح الذين يزورون اسبانيا سنويا بلحم الخنزير من جهة، وإلى تزايد طلب الصينيين أنفسهم على لحم الخنزير من جهة ثانية.

إقرأ أيضا على يورونيوز: