عاجل

عاجل

ضابط تركي في "الناتو" يروي لـ"يورونيوز" ظروف اعتقاله إثر محاولة الانقلاب في بلاده

 محادثة
تقرأ الآن:

ضابط تركي في "الناتو" يروي لـ"يورونيوز" ظروف اعتقاله إثر محاولة الانقلاب في بلاده

ضابط تركي في "الناتو" يروي لـ"يورونيوز" ظروف اعتقاله إثر محاولة الانقلاب في بلاده
حجم النص Aa Aa

في أعقاب محاولة الإنقلاب التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من شهر تموز/يوليو عام 2016، قامت السلطات بمعاقبة المئات من الضباط العاملين في مقر الناتو وأمرت بعودتهم إلى البلاد.

واعتقلت السلطات العديد من أولئك الضباط فور وصولهم إلى أرض الوطن، وكان من بين هؤلاء الخبير في حلف شمال الأطلسي كافير توبكاي، الذي تم تعيينه في بروكسل في صيف 2015، وبعد الانقلاب بثلاثة أشهر استدعته أنقرة لحضور اجتماع عاجل، غير أنه بقي سنة ونصف في السجن، وحينما خرج من السجن بقرار إطلاق سراح مشروط بانتظار المحاكمة، فرّ إلى اليونان.

وذكر توبكاي لـ"يورونيوز" أن التهمة التي وجهت له، هي أنه ضابط في حلف الناتو موالٍ للغرب ولديه حساب على "تويتر" يقوم من خلاله بانتقاد الحكومة، كما اتهمته السلطات بأنه عضو في حركة فتح الله غولن (رجل دين تركي يعيش في المنفى بالولايات المتحدة الأمريكية منذ العام 1999، وينفي غولن أي صلة له بالإنقلاب الذي حصل في تركيا قبل عامين).

ورداً على سؤال حول حيثيات عودته إلى تركيا واعتقاله، قال توبكاي: أخبرني زملائي في المكتب عن مؤامرة تحيكها السلطات في تركيا لاستدراجي إلى هناك، غير أني أنكرت صحة مثل هذه المعلومات، خاصة أنني بريء وليس لدي ما أخشاه، وفوق هذا وذاك، فأنا ضابط ويجب علي أن أطيع الأوامر، وهكذا ذهبت إلى تركيا.

ويضيف: "قاموا بنقلي إلى صالة للألعاب الرياضية تم تحويلها عقب محاولة الانقلاب إلى مركز اعتقال. كان هناك مئات من الضباط العراة مستلقين على الأرض في صالة الألعاب الرياضية. لقد تم إحضاري إلى هناك حيث وكان أكثر من 100 شخص، وكان ذلك في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وكان في الصالة مسؤولون رفيعو المستوى وصحفيون وسياسيون وإداريون، وبعض الملحقين العسكريين الذين صدرت بحقهم أوامر بالعودة إلى أنقرة، حيث تم اعتقالهم كما حصل معي".

ويتابع توبكاي بالقول: "كانت الشرطة شديدة العنف معنا، كانوا يهددون ويصرخون ويتلفظون بالشتائم، كان هناك أشخاص تعرضوا بالفعل للتعذيب".

ويمضي الضباط في حلف الناتو في حديثه عن ظروف اعتقاله في تركيا بالقول "كان هناك ثلاثة أفراد من داعش يعيشون في الغرفة المجاورة. كان بإمكاننا التحدث معهم من خلال الجدار. وقال أحدهم إنه سمح له بالاتصال بعائلته في ألمانيا، لكن أنا لم يكن باستطاعتي الاتصال بعائلتي في بروكسل. ولم أتمكن من إرسال رسالة إلى زوجتي إلا بعد انقضاء شهرين على احتجازي".

والجدير بالذكر أن توبكاي الذي فرّ من بلاده وصل إلى بلجيكا، حيث قدم طلب لجوء، وهو يعيش الآن وأسرته في العاصمة بروكسل.

للمزيد في "يورونيوز":

ـ تركيا: حملة اعتقالات واسعة في صفوف الضباط والقضاة بعد الانقلاب الفاشل

ـ اعتقال العشرات من أفراد القوات الجوية في تركيا

وكان قتل أثناء محاولة الانقلاب المثيرة للجدل في تركيا ما يقرب من 290 شخصًا وأصيب المئات.

وعلى إثر الإنقلاب في تركيا تم إغلاق أكثر من 170 وسيلة إعلامية في غضون عامين، ولا زال أكثر من 150 صحفياً رهن الاعتقال، في حين تم إغلاق أكثر من 1500 جمعية ومؤسسة تنشط في المجال الإنساني والحقوقي والخيري.