عاجل

عاجل

مهاجر صومالي من ضواحي السويد الفقيرة يجابه اليمين المتطرف في انتخابات حاسمة

 محادثة
تقرأ الآن:

مهاجر صومالي من ضواحي السويد الفقيرة يجابه اليمين المتطرف في انتخابات حاسمة

مهاجر صومالي من ضواحي السويد الفقيرة يجابه اليمين المتطرف في انتخابات حاسمة
حجم النص Aa Aa

يبدو المشهد مختلفا تماما، العالم هنا مختلف أيضا في مسافة 20 كيلومتر فقط بين المناطق الجميلة من المدينة العتيقة في العاصمة السويدية ستوكهولم، وفي المناطق الإدارية (رينكي وتينستا) شمال العاصمة.

في هذه المناطق الإدارية يقطن المهاجرون، هي مناطق الضواحي التي يسكنها المهاجرون في مدن أوروبية عدة، النساء فيها يلبسن الحجاب والزي الشرعي إلى جانب سويديات شقراوات، فيها العرب وتحديدا من الصومال البلد العربي الإفريقي الذي يعاني ويلات الإرهاب والفقر وسنوات عجاف سابقة.

ارتفعت نسبة أعمال العنف والجريمة في تلك المناطق واحتلت العناوين في الصحافة المحلية. أعمال جعلت من الحزب اليميني المتطرف "الحزب الديمقراطي السويدي" ومن يؤيده وجبة دسمة يتناولها المناهضون للمهاجرين الرافضون استقبال المزيد من هؤلاء.

وسط تعالي الأصوات ضد المهاجرين، برز محمد نور وهو شاب في السادسة والعشرين، من المنطقة الإدارية "تينستا"، حيث نشأ وترعرع بعد أن ترك الصومال.

يسابق نور على مقعد في انتخابات اليوم الاحد عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يمثل الشباب، والتنوع والتحديات التي يواجهها في ضاحيته.

يقول نور إنه لا يمثل الصوماليين وحدهم، بل كل الشباب الذين يتركون من قبل السياسيين، ويعتبرونهم فضلات طعام على حد وصفه.

يقول نور: "بالطبع، يحدث الكثير من الأشياء هنا، أشياء سيئة، حالات من إطلاق النار وأشياء أخرى، لكن الأمر الذي يجب أن ننظر إليه هو لماذا نحن هنا اليوم؟ لماذا يقتل الشباب بعضهم بعضا؟ فالعلم يخبرنا أنك إن لم تستثمر في الشباب وهم يانعون، فهم عرضة للانضمام إلى شبكات إجرامية".

يخوض نور معترك السياسة في السويد منذ ست سنوات، يسعى حثيثا لحل مشكلات الشباب في بلاد اسكندنافية باردة.

يقف نور أمام اليمين المتطرف الذي يغذي الكراهية، يقول: "إن المستقبل الذي يريده جيمي إكسون ليس هو ما يريده الشباب في السويد، ليس هذا المستقبل، إذا عدنا إلى التاريخ، عندما يقول إن المهاجرين غير مرحب بهم، أعلم أن السويد تحترم المهاجرين وترحب بهم، في الحقيقة فإن المهاجرين بنوْا هذه البلاد، ودعونا لا ننسى أن السويد كانت بلدا فقيرا قبل مئات السنين، لذلك فإن جيمي أكسون هو القضية، لأنه يريد نشر الكراهية بين الناس".

لكن محمد نور يدرك أيضا أن هذه الانتخابات حاسمة لاسيما وأن استطلاعات الرأي الأخيرة منحت اليمين المتطرف ومؤيديه نحو 20% بعد أن كان حصل على 13% في انتخابات 2014.