عاجل

عاجل

صناعة "العرق" وشربه.. فخر وطني لبناني

 محادثة
تقرأ الآن:

صناعة "العرق" وشربه.. فخر وطني لبناني

عنقود عنب لإعداد العرق في منقطة تعنايل في وادي البقاع بلبنان
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

يعبق كل جزء من المشروب الوطني اللبناني، "العرق"، برائحة التقاليد، من تقطير العنب المشبع باليانسون وصولا إلى طريقة تقديمها على المائدة، لا سيما حين يستحيل السائل الشفاف إلى أبيض لحظة خلطه بالماء.

العرق مكون أساسي يرافق وجبات يوم الأحد، بمذاقه الحلو ومعدل الكحول المرتفع فيه - أكثر من 40 بالمئة - ما يجعله الأنسب برفقة المقبلات اللبنانية التقليدية "المازة"، وحتى مع الوجباب الرئيسية، بصحبة العائلة والأصدقاء.

لكن هذا المشروب التقليدي يواجه منافسة في الوقت الحالي، لا سيما مع ميول الأجيال الجديدة إلى سوائل كحولية أخرى، مثل "الفودكا" و"الويسكي"، لسهولة خلطها، ولعدم تقديمها إلى جانب الوجبات.

تغريدة من "مجلة جبلنا" تظهر فيها طريقة تقطير العرق

العنب واليانسون

ولطالما قورن العرق مع "أوزو" اليوناني و"راكي" التركي، لاعتمادهما على العنب واليانسون في تركيبهما، بيد أن اللبنانيين يعتبرون العرق أكثر سلاسة.

عائلات لبنانية كثيرة تصنع "مؤونتها" من العرق في بيوتها، وكل منها تضيف أو تنقص من مكون أو آخر لإضافة لمسة خاصة. بالنسبة للمطاعم، فإنها توفر النوعين، الصناعي والمصنوع يدويا، ويشار للأخير عادة بـ"العرق البلدي".

وإن كان صعبا حصر حجم الكمية المُمنتجة من العرق سنويا في لبنان، فإن بنك "لبنان والمهجر" يقدّر أن البلاد أنتجت حوالي مليوني زجاجة عام 2016؛ ربع تلك الكمية تقريبا أُعدت للبنانيين في بلدان الاغتراب.

في مهرجان أقيم مؤخرا في منطقة "تعنايل" (شرق العاصمة بيروت)، عرضت عدة شركات تجارية وبيوت العرق للشباب، في احتفال يهدف إلى الترويج للمشروب.

للمزيد على يورونيوز:

كريستيان عيسى، الذي تعد عائلته أحد أكبر منتجي العرق في لبنان، يقول لأسوشيتد برس: "المشروب مهضّم طبيعي، وهو علامة على سوق لبنان المتنامي في صناعة المنتجات الطبيعية".

ويضيف: "أهم شيء في العرق هو أن أجدادنا كانوا يستخدمون الأعشاب لعلاج الأمراض وليس الطب. إنهم يؤمنون بالأعشاب، ولذلك اختاروا صنع العرق مع اليانسون الأخضر لأنه يحتوي على الأنيثول، وهو مركب يساعد على الهضم".

بعض مقاهي بيروت ونواديها قدّمت نسخا منكهة من العرق، إما بإضافة أغصان من الريحان أو إكليل الجبل لجذب الشباب.

وعادة ما يشرب العرق في كؤوس متوسطة الحجم، توضع في صوانٍ برفقة المقبلات المحلية، ويُخلط السائل الشفاف بالماء، وغالبا ما يكون مقسما إلى ثلاثة أثلاث؛ عرق وماء وثلج، وهو أمر نسبي يختلف بين شخص وآخر.