عاجل

عاجل

إسقاط الطائرة الروسية: إسرائيل تخشى من قرار بوتين "بقطع أجنحتها" في سوريا

 محادثة
تقرأ الآن:

إسقاط الطائرة الروسية: إسرائيل تخشى من قرار بوتين "بقطع أجنحتها" في سوريا

آلية تابعة لمنظومة الصواريخ الروسية أس 400 في موسكو
@ Copyright :
REUTERS/Tatyana Makeyeva
حجم النص Aa Aa

حادثة إسقاط طائرة الإليوشين الروسية في سوريا في الأسبوع الفائت لم تحلّ بعد بين تل أبيب وموسكو، بسبب ما كتبه أحد المحررين العسكريين في صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وعلى الرغم من التصريحات المتضاربة الصادرة من موسكو، تخشى تلّ أبيب أن يقوم فلاديمير بوتين "بقص جناحيها" في المجال الجوي السوري، خصوصاً وأنه وعد بمعاقبة الفاعل.

ويقول عاموس هاريل، المحلل العسكري في الصحيفة، إن ثمة فوارقَ بين تصريحات روسيا وأفعالها، ولكنه يضيف أنه "من الصعب جداً" اعتبار الإعلان الروسي عن إغلاق المجال الجوي السوري فوق السواحل الغربية مجرّد مصادفة.

Alan Wilson
Ilyushin IL-20MAlan Wilson

هاريل المتابع والملم في الشؤون العسكرية في المنطقة ليس مقتنعاً إذن بأن إعلان موسكو إغلاق المجال الجوي السوري سببه المناورات العسكرية الروسية فقط.

ويشير الكاتب إلى مدى سوء المناورة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عندما سئل عن "مستقبل حريّة سلاح الجوّ الإسرائيلي في سوريا"، مشبّهاً مناورته بمناورة طياري الإليوشين الروسية التي تمّ إسقاطها.

أيضاً على يورونيوز:

فليبرمان الذي تحدث إلى إذاعة الجيش فشل في الإجابة على السؤال، محمّلاً الجيش السوري، مجدداً، مسؤولية إسقاط الإليوشين، وواصفاً إياه "بغير المحترف وغير المسؤول".

برأي هاريل، لا تبدو روسيا مستعدة لمسامحة إسرائيل، وستقوم بكل ما يلزم لاستغلال الحادثة التي سببت حرجاً كبيراً في الأوساط العسكرية والسياسية في تل أبيب.

وترى حكومة بنيامين نتنياهو أن الطائرة أسقطت بسبب سوء تنسيق وقع بين الروس والسوريين، فالطائرات الإسرائيلية كانت بعيدة بما يكفي عن سوريا عندما تمّ إسقاط الطائرة.

ما يعني أنّ إسرائيل تبرأت من الحادثة ملقية "اللوم" على الحكومة السورية.

ويذكر هاريل في مقالته أن حملة من الاعتقالات طالت عسكريين عاملين في مجال الدفاع الجوي السوري، وأن بوتين رفض رفع السماعة والردّ على بشار الأسد.

كلّ ذلك حدث بعد إسقاط الإليوشين.

أخبار أخرى على يورونيوز:

ويأمل جيش الدفاع بأن يستمر إغلاق المجال الجوي في سوريا لمدّة أسبوع واحدٍ فقط وأن تسمح موسكو للطيران الحربي الإسرائيلي بالتحليق بالقرب من القواعد الروسية كما حصل منذ العام 2015.

ذلك أن حظراً جوياً تفرضه موسكو لن يصبّ إلا في مصلحة إسرائيل وحزب الله اللبناني بحسب هاريل، حيث سيتمكّن الطرفان من تأسيس مجال عسكري حيوي شمال سوريا.

ويقول هاريل إن إسرائيل تابعت تنفيذ غارات ضدّ مواقع في سوريا بعد إسقاط الجيش السوري مقاتلة أف 16 من أسطولها الجوي في شباط / فبراير الماضي، غير أن الوضع الحالي يقلقها بانتظار ردّ فعل الروس.

ويختتم الكاتب بالقول إن الحادثة قد تدفع روسيا إلى ترسيم جديد للحدود الجوية في سوريا، ما سيحدّ من حرية الطيران الإسرائيلي، فالمشهد السوري تغيّر بعد فوز الأسد بالحرب، وربما يجدر على إسرائيل حدّ نشاطها العسكري هناك.