عاجل

عاجل

إردوغان في ألمانيا: خلافات واحتجاجات وأزمة اقتصادية.. فأي حلول؟

 محادثة
تقرأ الآن:

إردوغان في ألمانيا: خلافات واحتجاجات وأزمة اقتصادية.. فأي حلول؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى العاصمة برلين
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

قبل وصوله ألمانيا، اليوم الخميس، كان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد أعلن أن هدف زيارته هو "ترك مرحلة السنوات الأخيرة في علاقاتنا خلفنا بشكل كامل". هذا التدهور في العلاقات بين أنقرة وبرلين بدأ مع محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، عام 2016، وازدادت حدة التصعيد عام 2017، قبيل الاستفتاء الدستوري التركي، منتصف نيسان/أبريل.

في تلك الفترة، اعتقلت أنقرة مواطنين ألمان، وردّت برلين عبر التلويح بفرض عقوبات. كما حظرت الأخيرة ظهور سياسيين أتراك في الحملات الانتخابية، فشبّه إردوغان تصرفات ألمانيا بـ"الحقبة النازية".

إلى جانب ذلك، ثمّة قضايا خلافية أخرى بين البلدين، تتراوح بين محاولة تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ومسألة الإبادة الجماعية للأرمن، وصولا إلى اتهام أوروبا لإردوغان بتحويل تركيا إلى دولة سلطوية، بشكل متزايد، خلال العامين الماضيين.

"من أجل رخاء ومستقبل بلدينا.."

قبيل الزيارة الحالية، قال الرئيس التركي، في مقال نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه": "نسعى إلى تحقيق هدف تعزيز علاقاتنا التجارية والاقتصادية... دعونا نزيد من مصالحنا المتبادلة ونقلص من مشكلاتنا من أجل رخاء ومستقبل بلدينا".

أمر آخر تطرّق إليه إردوغان في المقال هو مطالبة ألمانيا بإدراج حركة فتح الله كولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، على قائمة المنظمات الإرهابية.

رويترز
الرئيس التركي وزوجته في العاصمة برلينرويترز

وقال إردوغان في المقال: "نتوقع من جمهورية ألمانيا الاتحادية أن تعترف بأن تنظيم كولن الإرهابي مسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة، مثلما فعلت بريطانيا".

بالمقابل، تقول ألمانيا إنها بحاجة لمزيد من البراهين التي تربط شبكة أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، والتي تطلق عليها تركيا "تنظيم غولن الإرهابي"، بالمحاولة الفاشلة للإطاحة بالحكومة التركية.

كما غضبت أنقرة من رفض ألمانيا تسليم عسكريين تتهمهم تركيا بالمشاركة في محاولة الانقلاب بعد طلبهم حق اللجوء. وتشعر برلين بالقلق على مصير عشرات الآلاف من المسجونين في إطار حملة أعقبت ذلك ومنهم عشرات المواطنين الألمان.

سياسيون مقاطعون

ومما يحيل إلى الاستقبال الفاتر الذي يمكن أن يتوقعه إردوغان، تجمع متظاهرون في مطار في برلين قبل ساعات من وصوله، احتجاجا على حال حرية الصحافة في تركيا، حيث سجن عشرات الصحفيين المعارضين. فيما أغلقت الشوارع في العديد من أجزاء وسط العاصمة الألمانية.

كما أن الألمان غير متحمسين لهذه الزيارة، ففي الوقت الذي يستقبل فيه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أردوغان بمراسم عسكرية ومأدبة رسمية، يقاطع معظم السياسيين البارزين حفل الاستقبال.

كما لن تحضر المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، عشاء يوم غد الجمعة، فيما يخطط الآلاف في برلين للاحتجاج ضد أردوغان وقرار منحه زيارة رسمية.

رويترز
علما ألمانيا وتركيا في راية واحدة في العاصمة برلينرويترز

وترحب برلين بحذر بمفاتحات أردوغان، آخذة في الاعتبار أن ثلاثة ملايين من سكانها من أصول تركية.

وقال مايكل روت، وزير الدولة بوزارة الخارجية، لمحطة إذاعة "دويتشلاند فونك": "يتعين أن نتحدث معا". وأضاف: "لا توجد دولة أخرى خارج الاتحاد الأوروبي علاقاتنا معها بهذه الأهمية وبهذه الصعوبة في الوقت ذاته".

وتابع أنه من "غير المقبول تماما" أن يظل خمسة مواطنين ألمان مسجونين، وأنه يتعين على تركيا التحرك عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية وحكم القانون.

مساعدات مالية؟

كما تأتي زيارة الدولة التي يقوم بها إردوغان، والتي سيلتقي خلالها عدة مرات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في وقت يمر فيه الاقتصاد التركي بأزمة.

فبعد نمو سريع استمر لسنوات، تشهد تركيا زيادة عبء ديونها الخارجية الثقيلة، نتيجة هبوط الليرة 40 في المئة هذا العام، وتفاقمت الأزمة بعد أن فرض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقوبات على أنقرة ردا على احتجازها قسا أمريكيا.

ونفى الطرفان افتراضات بأن تركيا قد تطلب مساعدة مالية من ألمانيا أو من الاتحاد الأوروبي، لكن التقارب قد يفتح الطريق أمام استثمارات قيمة من شركات تصنيع ألمانية، أبعدتها التوترات التي شهدتها تركيا في الفترة الأخيرة.

للمزيد على يورونيوز:

افتتاح مسجد

وحذرت السلطات، القلقة من تأثير أردوغان على أتراك ألمانيا، الرئيس التركي من إطلاق حملات دعائية صريحة لدى افتتاحه مسجدا، السبت، في كولونيا، التي توجد بها واحدة من أكبر الجاليات التركية في ألمانيا.

وتعتمد ألمانيا على تركيا في وقف تدفق اللاجئين السوريين، لتفادي تكرار ما حدث عام 2015، حين وصل مليون مهاجر إلى ألمانيا، الأمر الذي أحدث هزة على الساحة السياسية الأوروبية، وأضعف المستشارة أنغيلا ميركل.