عاجل

عاجل

شاهد: القس الأمريكي برونسون يغادر تركيا إلى ألمانيا ثم أمريكا

 محادثة
تقرأ الآن:

شاهد: القس الأمريكي برونسون يغادر تركيا إلى ألمانيا ثم أمريكا

شاهد: القس الأمريكي برونسون يغادر تركيا إلى ألمانيا ثم أمريكا
حجم النص Aa Aa

وصل القس الأمريكي أندرو برانسون الذي كانت قضيته محور خلاف بين أنقرة وواشنطن إلى منزله في تركيا الجمعة بعد أن أصدرت محكمة أمرا بالإفراج عنه في خطوة قد تكون الأولى صوب إصلاح العلاقات بين البلدين.

وقال مصور لرويترز إن برانسون وصل إلى منزله في إقليم إزمير الساحلي بعد أن غادر مقر المحكمة في موكب سيارات.

بعدها قال شاهد إن طائرة تقل القس الأمريكي آندرو برانسون أقلعت من مطار في إقليم إزمير في غرب تركيا في وقت متأخر من مساء الجمعة بعد ساعات من إصدار المحكمة أمرا بالإفراج عنه.

وقال إسماعيل جيم هالافورت محامي برانسون إن موكله سيسافر إلى ألمانيا حيث سيبقى لمدة يومين ثم يسافر إلى الولايات المتحدة.

وحكمت المحكمة على برانسون بالسجن ثلاث سنوات وشهر ونصف الشهر لإدانته باتهامات متعلقة بالإرهاب، لكنها قالت إنه لن يقضي أي فترة إضافية في السجن. كان القس قد احتجز قبل نحو عامين ثم وضع رهن الإقامة الجبرية منذ يوليو تموز. وعاش برانسون، وهو أصلا من ولاية نورث كارولاينا، في تركيا أكثر من عشرين عاما.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي فرض عقوبات على تركيا في محاولة للضغط عليها لإطلاق سراح القس، على تويتر "القس برانسون أُفرج عنه للتو. سيعود للوطن قريبا".

وقال شهود إن برانسون الذي ارتدى حلة سوداء وقميصا أبيض وربطة عنق حمراء بكى عند إعلان المحكمة لقرارها. وقال للمحكمة قبل النطق بالحكم "أنا رجل بريء. أحب المسيح. أحب تركيا".

وبعد الحكم قال محامي برانسون للصحفيين إن موكله سيغادر تركيا على الأرجح. وقال مسؤولون لرويترز إن الجيش الأمريكي لديه طائرة عسكرية جاهزة لتقل برانسون عائدا إلى الولايات المتحدة

وكانت الإدارة الأمريكية قد عبرت قبل ذلك عن أملها في إطلاق سراح برانسون الذي يحاكم في تركيا خلال جلسة قضائية تنعقد اليوم الجمعة، لكن وزارة الخارجية قالت إنها ليست على علم بأي اتفاق مع الحكومة التركية لإطلاق سراحه.

وكشفت محطة (إن.بي.سي نيوز) الخميس عن أن الولايات المتحدة وتركيا، توصلتا لاتفاق يتم بموجبه إسقاط بعض التهم عن برانسون، على أن يطلق سراحه خلال الجلسة أو بعدها بقليل.

مع توقعات بأن يعود إلى منزله في ولاية نورث كارولينا، خلال الأيام المقبلة، بعد الإفراج عنه، بعد عامين من السجن.

reuters

وزير الخارجية الأمريكي رأى إن إطلاق المحكمة سراح القس برانسون الجمعة سيكون "خطوة إيجابية والشيء الصحيح الذي ينبغي عمله".

بدوره مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي أحجم عن تأكيد التوصل لأي اتفاق. لكنه عبر عن أمله في الإفراج عن برانسون قائلاُ "لا يزال يحدونا الأمل بشأن إجراءات المحكمة... وأن ترى تركيا الطريق ممهداً وتطلق سراح هذا الرجل الصالح، الذي لم يرتكب أي جرم والذي احتجز لسنوات عدة في تركيا ظلماً". وأضاف "الرئيس ترامب.. وإدارتنا.. أوضحا أننا سنواصل التمسك بموقفنا بحزم، لحين تحرير القس برانسون وعودته لوطنه في الولايات المتحدة مع أسرته وكنيسته".

وأصدر أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، وبينهم الجمهوري لينزي جراهام والديمقراطية جين شاهين بياناُ مشتركاُ قالوا فيه إن الإفراج عن برانسون "سيحسن العلاقات الأمريكية التركية على المدى الطويل".

وأضافوا في البيان "الولايات المتحدة وتركيا عضوان في حلف شمال الأطلسي، ولديهما عدد من المخاوف المشتركة بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين... حان الوقت لأن نغلق هذا الفصل القبيح في علاقاتنا".

ما هو المقابل؟

صحيفة واشنطن بوست واسعة الانتشار ذكرت أن الاتفاق يشمل رفع العقوبات الأمريكية، التي فرضت الولايات المتحدة بعضها بالفعل وتهدد بفرض أخرى. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص على صلة بالقضية أن الاتهامات الموجهة لبرانسون ستخفض، وسيصدر عليه حكم بالفترة التي قضاها في السجن أو سيقضي الفترة المتبقية من مدته في الولايات المتحدة.

للمزيد على يورونيوز:

قضية برانسون

وكان برانسون يعمل في تركيا منذ ما يزيد على 20 عاماً، متهما بمساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة انقلاب عسكري في عام 2016.

ويواجه القس، الذي ينفي تلك الاتهامات، السجن لمدة تصل إلى 35 عاماً في حال إدانته.

وأصبحت قضية برانسون، القس الإنجيلي الذي ينحدر من ولاية نورث كارولاينا، بؤرة توتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، تسبب في فرض الأخيرة رسوماً جمركية وعقوبات ضد تركيا.

وكانت ضمن العوامل التي دفعت الليرة التركية للانخفاض 40 بالمئة هذا العام.

ووضعت السلطات التركية برانسون قيد الإقامة الجبرية بمنزله في تموز (يوليو) بعد أن كان مسجوناً منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

ومن المقرر أن يقدم الادعاء للمحكمة الجمعة شاهدين جديدين، لكن محامي برانسون قال إن شهاداتهما ليست وثيقة الصلة بالقضية.