عاجل

عاجل

على متن شراع رومان أتاناسيو ... رافقونا للتعرف على سباق "طريق الروم" أكبر سباق عبر الأطلسي

 محادثة
تقرأ الآن:

على متن شراع رومان أتاناسيو ... رافقونا للتعرف على سباق "طريق الروم" أكبر سباق عبر الأطلسي

على متن شراع رومان أتاناسيو ... رافقونا للتعرف على سباق "طريق الروم" أكبر سباق عبر الأطلسي
حجم النص Aa Aa

للمرة الأولى، يشارك مئة وثلاثة وعشرون بحاراً، في سباق طريق الروم. في النسخة الحادية عشرة له، سينطلق هذا السباق في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر. بين هؤلاء المشاركين العاشقين للبحر وخوض المخاطر، رومان اناتاسيو الذي رافقناه على متن شراعه خلال آخر تدريب له قبل انطلاقة هذا السباق الذي هو أكبر سباق عبر الأطلسي. اليوم، الأحوال الجوية مؤاتية، وأمواج البحر غير هادئة. وهذا ليس الحال دوماً خاصة في هذه الفترة من السنة مقابل منطقة برتاني وخليج غاسكوني في فرنسا. تعرفوا على سباق طريق الروم في حلقة "إنسايت" هذه...

رومان اناتاسيو، الذي ولد في جبال الالب، قبل نحو أربعة عقود، عجِز عن مقاومة البحر. وها هو يخبرنا عن نفسه "أنحدر من عائلة قروية. أمضيت طفولتي في الخارج. والدي يعمل في البناء. عشنا في سان سالفادور، وباكستان ونيجيريا واندونيسيا. حين عدنا الى فرنسا، كان عمري سبع أو ثماني سنوات، استقرينا في منطقة واز (الفرنسية). هناك الامر غير مثالي للمشاركة بالسباق. عام ألف وتسعمئة وتسعين، فلورانس أرتو فاز بطريق الروم. لا أدري إن كنت تتذكر شراعه الذهبي الجميل. كنت أجده رائعاً وتابعته بشغف. بعد أسابيع، صحبني عميّ الى المعرض البحري وهناك ولد شغفي بالسفن".

رومان اناتاسيو، رافق أسماء كبيرة في عالم سباقات الاشرعة مثل ميشال ديجوايو وفرانك كامس. لكن بداياته كانت صعبة جداً. في أول سباق له، انقلب قاربه وانتشلته إحدى السفن التجارية. ومنذ ذلك الوقت، صار يشارك دوماً في السباقات بصفة ضيف شرف في كل من سباقي ترانسات جاك فابر الذي هو سباق طريق القهوة بين فرنسا والبرازيل، وترانزات آج2ر AG2R الذي هو سباق عالمي ينطلق من مدينة كونكارنو في منطقة بريتاني شمال غربي فرنسا ليصل الى جزيرة سان برتيليمي في الكراييب.

العام الماضي، تمكن من إتمام أول سباق له في فانديه غلوب. وهو جولة حول العالم دون مرافقة أو مساعدة أو توقف. بعد هذا السباق الذي يلقب ب"ايفيريست البحار"، سينطلق في تجربِة جديدة.

المتسابقون سيبدأون رحلتهم في سان مالو، ويبحرون ستة آلاف وخمسمئة كيلومتر في مياه الأطلسي.

بعد خروجهم من بحر المانش، البحارة سيقطعون خليج غاسكون، وستدفع الرياح بهم حتى بوانت آ بيتر في غوادلوب.

لا شك أن هذا العام سيتم تسجيل رقم قياسي خاصة مع التقدم التكنولوجي. فقبل أربع سنوات ظهر جهاز يساعد الشراع على الإبحار بسرعة لدرجة يتمكن معها من التحليق فوق الماء.

وعن هذه التقنية يخبرنا هذا البحار "سابقاً، كانت لدينا الواح واقية لمواجهة الانحراف. على هذه السفن الدفة تتحرك. يعني انه يمكن تحريكها أربعين درجة مع الهواء، وبالتالي، بسبب عدم وجود الالواح الواقية للانحراف، نضيف عدداً منها. منذ آخر سباق فاندي غلوب، تصنع هذه الرقائق بشكل منحني. مع السرعة، سينطلق المركب وكلما قل الاحتكاك كلما أسرع في ابحاره".

لم يجهز رومان اناتاسيو شراعه بهذه التقنية. فشراعه غير حديث. المرة الأولى التي وضع فيها في الماء كان قبل عشر سنوات.

عن فئة الاشرعة التي لها بدن واحد بطول ثمانية وعشرين متراً، قد لا يفوز بالمرتبة الأولى. والمدهش انه ينافس زوجته سامنتا دايفيس.

وتقول سامنتا دايفيس عن هذه المنافسة مع زوجها "انافس رومان، الامر مختلف قليلاً. قلما نجد أزواجاً مثلنا. لكن في الحقيقة، لكل منا قارب يعود لجيل مختلف. يعني انه لن نتواجد كثيراً قريبين من بعضنا. وهذا ما يخفف من شدة المنافسة بيننا. على العكس نحن سعيدان جداً مع سفينتينا، اما مشروعنا فهو ان نلتقي عند نقطة الوصول".