عاجل

عاجل

عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة

 محادثة
تقرأ الآن:

عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة

عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة
حجم النص Aa Aa

اعتبر المحللون أنّ إعلان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس لترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة لا يستحق ترشيحا رسميا من قبل الرئيس، الذي يبلغ من العمر 81 عاما، والذي يواجه منذ العام 2013 من مشاكل صحية بعد إصابته بجلطة دماغية.

ولم يدلِ الرئيس الجزائري بتصريح حول مسألة ترشحه أم لا للرئاسيات المقبلة المقررة في أبريل-نيسان 2019، رغم الضغوطات التي يمارسها مؤيدوه لعهدة خامسة. وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس خلال اشرافه على تنصيب محمد بوعبد الله رئيسا جديدا لكتلة الحزب في المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان، إنّ بوتفليقة هو "رئيس الجمهورية ورئيس الحزب"، مضيفاً أن حزب جبهة التحرير الوطني "ليس له مرشح آخر لرئاسيات 2019 عدا الرئيس بوتفليقة، مشيرا إلى أنّ هذا الترشيح هو "مطلب جميع كوادر ومناضلي جبهة التحرير الوطني عبر الوطن". من جهته أكد رئيس مكتب ولد عباس نذير بولقرون أنّ اللجنة المركزية للحزب ستجتمع قريبا لتثبيت هذا القرار.

ويتولى عبد العزيز بوتفليقة رئاسة الجزائر منذ العام 1999، وبسبب المرض، أصبح بوتفليقة لا يظهر للعموم إلاّ نادرا وعلى كرسي متحرك، كما لم يعد يلقي خطابات كتلك التي تعود عليها الشعب الجزائري خلال سنوات الرئيس الأولى.

للمزيد:

شاهد: ظهور نادر لبوتفليقة والحزب الحاكم يطالبه بالترشح لولاية خامسة

قبل الانتخابات وربما ولاية خامسة، الرئيس بوتفليقة إلى جنيف لإجراء فحوصات طبية

ورغم وجود معارضة في الأوساط المثقفة من ترشيح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، إلاّ أنها لم تبلغ حجم الرفض الذي شهدته الجزائر لترشح بوتفليقة لعهدة رابعة خاصة داخل القيادات السياسية والعسكرية. وفي تلك الانتخابات لم يعلن بوتفليقة موقفه إلا قبل شهرين من الاقتراع وعشرة أيام من انتهاء موعد الترشح حيث كثيرا ما كرّر الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير حينها عمار سعيداني أنّ بوتفليقة سيترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي 7 أبريل-نيسان الماضي أكد جمال ولد عباس علنا عن "أمل" و"رغبة مناضلين في رؤية بوتفليقة يواصل مسيرته" بعد 2019. ثم تلاه في التعبير عن تلك الرغبة الحليف الأبرز لحزب جبهة التحرير في الحكم "التجمع الوطني الديمقراطي" بزعامة رئيس الوزراء أحمد أويحيى وتجمع أمل الجزائر وأعضاء آخرون في الأغلبية الرئاسية، إضافة إلى المركزية النقابية ومنتدى أرباب العمل؛ أهم منظمة لأرباب الأعمال في الجزائر.

بعض الصحف الجزائرية اعتبرت أنّ مسألة ترشيح بوتفليقة هو سيناريو مشابه تماما لسيناريو العهدة الرابعة في 2014. وأضاف موقع "كل شيء عن الجزائر" أنّ تطور الحالة الصحية للرئيس ليست واضحة لا يزال كبير غير معروف" من الانتخابات الرئاسية.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، شريف ادريس قال: "طالما لم يعلن بوتفليقة ترشحه، لا يمكننا اعتبار بأنه مرشح للرئاسيات المقبلة"، مضيفا: "بين إعلان ولد عباس وبين فترة إعلان بوتفليقة عن ترشيحه، إذا قرر الترشح طبعا لولاية خامسة، يمكن أن تحدث أشياء كثيرة". الأستاذ شريف ادريس قال: "لا يمكن لشخص تفويض شخص آخر للإعلان عن ترشيحه للرئاسة".

أما الأستاذ السابق في المدرسة الوطنية للعلوم السياسية بالجزائر، محمد هناد فقد أكد أنّ "ولد عباس لا يلعب أي دور في صنع القرار أو بخصوص المطالبة بعهدة رئاسية خامسة محتملة، لأنّ لا أحد طلب منه ذلك".

ويرى البعض أنّ التصريحات الخاصة بدعوة الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة رئاسية خامسة تعكس مدى رغبة بعض الأطراف في إظهار ولائها للرئيس حيث أشار الصديق شهاب، المتحدث باسم التجمع الوطني الديمقراطي، حليف حزب جبهة التحرير الوطني في البرلمان إلى أنه "من المستحيل العثور على رئيس توافقي بخلاف بوتفليقة". كما أكد عمارة بن يونس رئيس الحركة الشعبية الجزائرية دعم حزبه المشروط وغير المشروط للرئيس بوتفليقة.

ويؤكد العديد من مختصي الشأن السياسي والخبراء في الجزائر وخارج الجزائر أنّ مسألة الفوز في الرئاسيات المقبلة لن تكون مهمة صعبة بالنسبة لبوتفليقة في حال ترشحه لانتخابات 2019، فعدد كبير من الجزائريين مازالوا يعتبرون أنّ بوتفليقة هو "مهندس" مشروع المصالحة الوطنية بعد العشرية السوداء التي شهدتها الجزائر بين 1992-2002.

يذكر أنّ عبد العزيز بوتفليقة فاز بعهدة رابعة في العام 2014 منذ الجولة الأولى من الانتخابات بنسبة 81.5 في المائة من الأصوات.