عاجل

عاجل

هل ستنتهي أزمة البرلمان الجزائري بانتخاب رئيس جديد؟

 محادثة
تقرأ الآن:

هل ستنتهي أزمة البرلمان الجزائري بانتخاب رئيس جديد؟

هل ستنتهي أزمة البرلمان الجزائري بانتخاب رئيس جديد؟
حجم النص Aa Aa

انتخب نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، الغرفة السفلى للبرلمان، معاذ بوشارب رئيسا جديدا للمجلس، في الوقت الذي مازال فيه السعيد بوحجة يؤكد على أنه الرئيس الشرعي للبرلمان، وأن ما يقوم به النواب تصرف غير قانوني. وتعتبر عملية انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب دون شغور المنصب دليلا واضحا على وجود أزمة دستورية بالبرلمان الجزائري، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ المؤسسة التشريعية الجزائرية.

وبدأت الأزمة التي يشهدها البرلمان الجزائري منذ إقالة رئيس البرلمان السعيد بوحجة الأمين العام للمجلس، سليماني بشير، على خلفية تسريب الأخير لمعلومات حول الفاتورة الضخمة لسفريات بوحجة إلى الخارج للعلاج من جهة واللغط الذي دار حول حديث لبوحجة مع سفير إحدى الدول العربية حول الوضع الصحي للرئيس الجزائري.

ومنذ أكثر من أسبوع لم يتردد حوالي 200 نائب من الكتل البرلمانية التي تشكل الأغلبية في إغلاق باب المجلس الشعبي الوطني لمنع السعيد بوحجة من الدخول، وهو ما تسبب في تعطيل جلسات البرلمان حيث طالب النواب الغاضبون باستقالة بوحجة، بعد أن قررت اللجنة القانونية شغور منصب الرئيس، وهو ما يستدعي انتخاب رئيس جديد.

للمزيد:

أزمة حادة تعصف بالبرلمان الجزائري وغموض بالمشهد السياسي العام

الأزمة البرلمانية في الجزائر تطال الغرفة العليا بعد استقالة أحد أبرز نوابها

السعيد بوحجة انتخب كرئيس للمجلس الشعبي الوطني غداة الانتخابات التشريعية التي نظمت في العام 2017، وينص القانون على بقائه في هذا المنصب لمدة خمس سنوات، إلاّ في حال عزله بقرار من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ووقف 323 نائبا من أصل 462 في وجه بوحجة لإجباره على الاستقالة، وينتمي هؤلاء إلى تشكيلات حزب جبهة التحرير الوطني (161 نائبا)، وهو الحزب الذي ينتمي إليه السعيد بوحجة، والتجمع الوطني الديموقراطي (100 نائب)، كتلة الأحرار (29 نائبا)، تجمع أمل الجزائر (20 نائبا) والحركة الشعبية الجزائرية (13 نائبا).

ويعتبر بعض الخبراء أنّ الإجراءات التي قام بها حزب جبهة التحرير الوطني والتي تدعو الأمين العام للحزب بتنحي بوحجة وقام بتحويله للجنة الانضباط، إجراءات "فاشلة" لأنّ الدستور الجزائري يمنح الحصانة البرلمانية لرئيس المجلس خلال عهدته. كما أنّ إعلان مكتب المجلس الشعبي الوطني حالة الشغور وإحالة الأمر للجنة القانونية لإثبات الشغور وانتخاب رئيس جديد للمجلس، مسألة مخالفة للدستور والنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني حيث تنص المادة 10 من النظام الداخلي للمجلس أنّ شغور المنصب يتمّ في حالات الاستقالة والعجز والتنافي والوفاة، وهي أمور لم تتوفر لغاية الآن.

وتفتح عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني الوضع السياسي في الجزائر على العديد من الاحتمالات وأولها تعميق الأزمة السياسية في الجزائر، وربما حلّ البرلمان بسبب وجود رئيسين، خاصة في ظلّ رفض بوحجة لتقديم استقالته.