عاجل

عاجل

مؤتمر "قدرة أوروبا" والثورة الجديدة في عالم الاتصالات... تعرفوا على خصائصها

تقرأ الآن:

مؤتمر "قدرة أوروبا" والثورة الجديدة في عالم الاتصالات... تعرفوا على خصائصها

مؤتمر "قدرة أوروبا" والثورة الجديدة في عالم الاتصالات... تعرفوا على خصائصها
حجم النص Aa Aa

قطاع الاتصالات أصبح جاهزاً ليخطو خطوته كبيرة. ومن المتوقع تزايد النمو في هذا القطاع كي يتمكن خلال السنوات المقبلة تلبية الطلب المتزايد على خدمات البيانات. الترابط السريع والآمن لمخزن البيانات والذي يعرف أيضاً بالساحبات الافتراضية، كلها مفاتيح هذا القطاع ويحتاجها المستهلكون في حياتهم اليومية.

كيف ستتغير طريقة تواصلنا في المستقبل القريب؟ وما هي القفزة الجديدة التي يحضِّر لها قطاع الاتصالات؟ تعرفوا عليها في هذه الحلقة من "تارغت"...

وهذا ما تطرق اليه المشاركون في مؤتمر "قدرة أوروبا" أو " Capacity Europe" الذي جرى في لندن.

هذا المؤتمر كشفَ النقاب عن المراحل المقبلة لهذه الثورة: وهي شبكات الجيل الخامس 5 جي، وأشكال جديدة من السحابات الافتراضية والألياف الضوئية.

شبكة الجيل الخامس

وسيشهد عالم الاتصالات معايير جديدة متطورة ومفاجئة لم تكن متوقعة قبل بضع سنوات. تقنية الجيل الخامس التي ستسوق انطلاقتها عام 2020 ستشكل ثورة تقنية كبيرة. لكن مثل هذه التقنية المعقدة تتطلب ظروفاً أمنية لها استثنائية. وفي هذا السياق، سيلعب الذكاء الاصطناعي دوراً رئيسياً.

فانيسا باربي، هي إحدى المسؤولات في إقامة مؤتمر "قدرة أوروبا"، تركز على أن عالم الاتصالات يحاول أن يتوقع متطلبات الأسواق وتعتقد أن "الذكاء الاصطناعي لا يتعلق فقط بالكلمات، إنه شيء حقيقي، واقعي سيحصل، استخدامه بدأ في العديد من القطاعات خاصة في القطاع المالي".

الجيل الخامس الذي يعتمد على شبكة الالياف الضوئية، يعني أن سرعة تدفق المعلومات تزيد عشر مرات عن سرعة الجيل الرابع.

السحابات الافتراضية

وللتعامل مع هذه البيئة المعقدة من التكنولوجيا يجب توفير قدرة كبيرة للحسابات وتخزين المعلومات وهذا ما يعرف بالسحابات الافتراضية.

ويقول عن ذلك جيوسيبي فالنتينو، أحد مسؤولي شركة الاتصالات الإيطالية سباركل، إن "التطور التكنولوجي، مع الجيل الخامس، يحتاج للذكاء الاصطناعي أي لقوة أداء عظيمة في الحسابات كما يحتاج لأجهزة متطورة ملائمة له. لذلك، البنى التحتية كمراكز تخزين البيانات ومعالجتها ستبقى ضرورية وسيضاف اليها الذكاء الاصطناعي عند أطراف الشبكة.

الاحتيال وبلوك تشين

هذه الثورة في الاتصالات التي سنشهدها مع الجيل الخامس والسرعة الهائلة في تحميل المعلومات، والسحابات الافتراضية لتخزين المعلومات، تتطلب أيضاً حماية المستخدمين من الاحتيال.

تكنولوجيا بلوك تشين التي غالباً ما تستخدمها المؤسسات المصرفية في تعاملاتها المالية لأنها تتيح تبادلاً آمناً لها، سوف تستخدم بشكل واسع وعلى سبيل المثال لحماية البيانات. وهذا ما أكده كيفين فاشون، مسؤول في اتحاد شركات الاتصالات "MEF". وأضاف "تكنولوجيا بلوك تشين تلعب اليوم دوراً هاماً في طريقة تفاعل الشركات. وعلى وجه الخصوص كيف يمكن لشركات الاتصالات أن تقوم بالأعمال والتبادلات التجارية فيما بينها. وهذا سيكون شكلاً جديداً من التكنولوجيا، يسهل كل أنواع التعاملات في عالم الاتصالات".

حماية البيانات

منذ أن بدأ الاتحاد الاوروبي تطبيق قانون حماية البيانات، تزايدت الحاجة لتأمين حماية الخصوصية للأفراد، من بينها الحاجة لمحاربة الاحتيال على الشبكة العنكبوتية. وعن هذه الحماية تشير فانيسا باربي "مع تطبيق قانون حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي وأوروبا، أصبحت حماية البيانات اليوم توجهاً عاماً، والجميع يتحدث عنها، وبدورهم، يرغب زبائننا بحماية زبائنهم مستخدمي الانترنيت".

وفق آخر التقارير، فإن عمليات الاحتيال في قطاع الاتصالات وصلت قيمتها لثمانية عشر مليار يورو تقريباً في العام. وسرقة البيانات الشخصية هي أكثر عمليات الاحتيال شيوعاً.

رئيسة قسم الخدمات وعمليات الوقاية من الاحتيال في شركة بيكس، كاتيا غونزاليس غوتيريز أشارت الى أنه "على الصعيد العالمي، الاحتيالات التجارية كبّدت قطاع الاتصالات خسائر تزيد عن خمسين في المئة من مجمل الاحتيالات التي تجرى في قطاع الاتصالات. الاحتيالات في التعاملات الدولية تمثل غالبية التعاملات الدولية وهي أكثر تكلفة من التعاملات الوطنية".

الحاجة لاستراتيجية لمواجهة عمليات الاحتيال

حتى اليوم لم يجد قطاع الاتصالات أرضية مشتركة لمواجهة هذا التحدي. لذلك ترى كونزاليس غوتيريز "نحتاج لاستراتيجية شاملة، استراتيجية للتنسيق بين جميع أطراف القطاع الاتصالات، بدءاً من شركات الاتصالات الهاتفية الى البنى التحتية فالموردين. التنسيق بين الجميع يمكن حل المشكلة، لكن كل جهة تعمل لوحدها مما يصعب الأمور".

الثورة الجديدة في قطاع الاتصالات بدءاً من شبكة الجيل الخامس والسحابات الافتراضية والالياف الضوئية، والحماية من الاحتيال، جميعها تشكل أسس النظام البيئي الجديد لعالم الاتصالات المستقبلي.