عاجل

عاجل

"هيومن رايتس ووتش" تطالب بإلغاء قوانين تجريم "المثلية" في تونس

 محادثة
تقرأ الآن:

"هيومن رايتس ووتش" تطالب بإلغاء قوانين تجريم "المثلية" في تونس

من يوتيوب لمنظمة هيومن رايتس ووتش
حجم النص Aa Aa

دقت "هيومن رايتس ووتش" ناقوس الخطر للتنبيه على "قسوة" القوانين التي "تجرم المثلية الجنسية بين الرجال" في تونس وذلك في تقرير صدر الخميس. وطالبت المنظمة السلطات التونسية بإلغاء "قوانين تجريم المثلية البالية"، واعتبرت أن الفحوص الشرجية التي يتعرض لها المشتبه بهم "ترقى إلى مستوى التعذيب".

تقرير المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان استنكر الممارسات التي يتعرض لها من يشتبه بأنهم مثيلون، وأوضح أن السلطات اعتمدت "على نطاق واسع في السنوات الأخيرة على فحوصات الشرج القسرية بحثا عن "دليل" على ممارسة "اللواط""، واعتبر التقرير أن هذه "الفحوص غير موثوقة بالمرة، وتشكل معاملة قاسية ومهينة ولا إنسانية يمكن أن ترقى إلى مستوى التعذيب".

هيومن رايتس ووتش اعتمدت في تقريرها على مقابلات أجرتها وجها لوجه مع رجال في تونس ومقابلات هاتفية مع آخرين فروا إلى بلدان أوروبية، واستخدمت أسماء مستعارة لحماية خصوصيتهم.

وسبق لستة من الرجال الذين تمت مقابلتهم أن تعرضوا للمحاكمة في العامين 2017/2018 بموجب الفصل 230 من قانون العقوبات التونسي، الذي "يعاقب بالسجن حتى 3 سنوات السلوك الجنسي المثلي القائم على علاقة بالتراضي".

اقرأ أيضا:

وأشار التقرير إلى أن هذ الاتهامات قد توجه أيضا إلى أشخاص لم يبلغوا سن الرشد ما يمكن أن يعرضهم إلى التوقيف في "مراكز احتجاز الأحداث". فضلا عن أن السلطات أثناء التحقيقات الجنائية تضع يدها على هواتف المشتبه بهم وتفتش بياناتهم الشخصية، ما يشكل انتهاكا "لقوانين احترام الخصوصية"، بحسب المنظمة.

عدد من الأشخاص الذين وردت شهاداتهم في التقرير تحدثوا كيف يمكن للمواطنين الذين يمارسون علاقات مثلية أن يتحولوا من "ضحايا إلى مجرمين" أمام السلطات عندما يبلغون عن اعتداءات تعرضوا لها. وشرح أصحاب الشهادات معاناتهم بسبب النظرة السلبية التي تكنها سلطات إنفاذ القانون إلى الأشخاص الذين يحملون ميولا جنسية مثلية.

المهندس ك. س.، البالغ من العمر 32 عاما، على سبيل المثال، وقع ضحية عدد من الأشخاص استجروه على موقع "غرايدندر" المتخصص في مواعدة المثليين، وتعرضه لاعتداء جماعي وتم "إدخال عصا في شرجه" في شهر حزيران/ يونيو الماضي.

لكن شرطة مدينة المنستير بدلا من إنصافه أمرت بإجراء فحص شرجي له "لتحديد ما إذا كان معتادا على ممارسة ما يعرف لدى بعض أجهزة الدولة "اللواط"".

آمنة القلالي، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس اعتبرت أن على السلطات عدم التدخل في "الممارسات الجنسية الخاصة للناس" وطالبت بوقف ما وصفته بالمعاملة الوحشية والإهانات التي تمارس "تحت غطاء إنفاذ قوانين تمييزية" وختمت بالقول: "ينبغي لتونس إلغاء قوانين تجريم المثلية البالية واحترام حق كل شخص في الخصوصية".

يشار إلى أن صدور تقرير هيومن رايتس ووتش يتزامن مع تظاهرات احتجاجية تشهدها العاصمة التونسية منذ أسابيع ضدّ تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة الذي أوصى بإقرار المساواة في الميراث وإلغاء تجريم المثلية الجنسية وعقوبة الإعدام.