عاجل

عاجل

الطرفان المتنافسان في ليبيا يجتمعان لأول مرة منذ مايو

 محادثة
الطرفان المتنافسان في ليبيا يجتمعان لأول مرة منذ مايو
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

اجتمع زعيما الطرفين المتنافسين في ليبيا يوم الثلاثاء لأول مرة منذ أكثر من خمسة شهور، حيث تستضيف إيطاليا مؤتمرا يسعى للمصالحة بين الجانبين، بعد أسبوع من تأجيل الأمم المتحدة خططا لإجراء انتخابات في الشهر المقبل.

واجتمع رئيس الوزراء فائز السراج، الذي تتمركز حكومته الضعيفة لكن المعترف بها دوليا في غرب ليبيا، مع خليفة حفتر القائد الذي يحكم غالبية شرق البلاد في باليرمو بصقلية.

وعلى الرغم من أن حفتر قال إنه لن يشارك في المؤتمر، لكنه ظهر في صور نشرتها الحكومة الإيطالية مع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي والسراج، وثلاثتهم يبتسمون ويتصافحون.

وظهر الزعيمان الليبيان في مجموعة صور مع زعماء وشخصيات بارزة من دول أخرى، منهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس وزراء روسيا ديمتري ميدفيدف ووزير خارجية فرنسا جان-إيف لو دريان. لكن مصدرا في قيادة حفتر قال إنه تخلف عن المشاركة في الصورة الجماعية الرسمية في ختام المؤتمر.

تتابعون على يورونيوز أيضا:

"مروعة" وصادمة".. هكذا وصف أردوغان تسجيلات مقتل خاشقجي

فيديو : لحظة استهداف حافلة الجنود الإسرائيليين شرق جباليا في قطاع غزة

انسحاب تركيا

من جانبها انسحبت تركيا من القمة التي تستمر يومين، وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي إنه يشعر بالاستياء، بسبب استبعاد تركيا من بعض المحادثات الخاصة بالأزمة الليبية.

وبعد أكثر من سبعة أعوام على سقوط حكم معمر القذافي، على أيدي مقاتلين في غرب البلاد يدعمهم حلف شمال الأطلسي، لم تحكم أي سلطة مركزية سيطرتها على ليبيا، بينما تسيطر جماعات مسلحة على الشوارع.

وقالت الأمم المتحدة إن تصاعد العنف هو السبب في قرارها تأجيل إجراء الانتخابات في الشهر المقبل، وإن كانت ما زالت تسعى لإجرائها في العام المقبل. لكنها تقول إن الليبيين ينبغي أن يقرروا أولا نوع الانتخابات التي يريدون إجرائها.

وتعمل إيطاليا على منع تهريب البشر من الساحل الليبي عبر البحر المتوسط، ودعت لعقد القمة في محاولة للمصالحة بين الفصائل الليبية المتناحرة.

بين حفتر والسراج

وبرز حفتر، القائد السابق في الجيش الليبي أثناء حكم القذافي والذي قضى أعواما في المنفى في الولايات المتحدة، كزعيم لأقوى الفصائل المسلحة، ونجح في هزيمة المتشددين الإسلاميين في الشرق بدعم من مصر ودول عربية.

ويرأس السراج الحكومة المتمركزة في الغرب التي تكافح لبسط سيطرتها خارج العاصمة طرابلس. ويطالب كل من المجلسين التشريعيين في الشرق والغرب بأن تكون له السلطة التشريعية على البلد بأكمله.

وانتقد حفتر القمة رغم سفره إلى باليرمو. وقال إنه ذهب إلى إيطاليا فقط لعقد اجتماعات ثنائية مع زعماء البلدان المجاورة. وقال في مقابلة تلفزيونية أطلعت عليها رويترز قبل بثها "لن أشارك بمؤتمر باليرمو لو استمر عندهم 100 عام". ولم يشارك حفتر والسيسي، الداعم القوي لحفتر، في العشاء الافتتاحي يوم الاثنين.

دور إيطالي

وتسعى إيطاليا للعب دور مهم في الدبلوماسية الليبية، حيث تنافس فرنسا التي نظمت مؤتمرا في مايو أيار، وكان هذا آخر اجتماع لحفتر والسراج. وأسفر اجتماع مايو أيار عن تعهد بإجراء انتخابات في ديسمبر تشرين الأول، لكنها تأجلت إلى أجل غير مسمى الآن.

ويوم الاثنين قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا غسان سلامة لرويترز، إنه يأمل أن تنجح محاولة أخرى لإجراء الانتخابات في يونيو حزيران، لكن الليبيين يتعين أن يجروا أولا مؤتمرا وطنيا في مطلع عام 2019، لتحديد شكل الانتخابات.