لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

أزمة اللاجئين: حملة قوانين أوروبية تستهدف زواج القصّر

 محادثة
أزمة اللاجئين: حملة قوانين أوروبية تستهدف زواج القصّر
حقوق النشر
Reuters
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يصوت مجلس النواب السويدي الأسبوع المقبل على تشريع جديد يهدف إلى مكافحة زواج القاصرين وهو إجراء يرى فيه مراقبون ضرورة في ظلّ ازدياد هذه الحالات على الأراضي السويدية، منذ بدء أزمة اللاجئين.

وسيُبطل القانون الجديد، في حال تمّت المصادقة عليه، مفعول أي زواج أجنبي، عُقِد خارج البلاد، وكان أحد طرفيه لم يبلغ سنّ الرشد بعد في وقت عقده.

ولكن القانون الجديد يترك الحرية للطرفين الأجنبيين بعقد زواج ثانٍ بعد أن يتخطّيا سن الرشد، أي 18 عاماً، في حال كانا يرغبان في البقاء معاً.

حالياً، تتبع السويد قانوناً شبه موحّد في جميع بلدان الاتحاد الأوروبي، وهو يمنع الزواج في حال كان أحد الطرفين لم يبلغ سنّ الرشد بعد، إلا في حالات استثنائية جداً.

ففي مفارقة غريبة بعض الشيء، تسمح أغلبية الدول الأوروبية، ومن ضمنها السويد، بزواج القصر في حال موافقة الأهل وطرفيْ القران وأخيراً السلطة القضائية.

بيد أنه في السنوات الثلاث الأخيرة، قامت كلّ من هولندا والدنمارك والنرويج بمنع زواج القصر بكل أشكاله، وإلغاء الاستثناءات على أنواعها. ويحضر البرلمان البريطاني لقرار مشابه في هذا الأثناء.

مسألة اللاجئين

منذ وصول أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا في العام 2015، وجدت المحاكم والإدارات الرسمية الأوروبية نفسها غير مستعدة من الناحية القانونية لحلّ مسائل ترتبط بالزواج وتالياً بقوانين الهجرة، خصوصاً لناحية لمّ الشمل.

ومنذ ذلك الحين، بدأت بعض المؤسسات المعنية بحماية الطفل تطالب بإجراء تغيّرات قانونية جذرية إذ ظهرت ثغرات في القوانين الأوروبية في أحيان كثيرة وأنجزت زيجات ترى مؤسسات غير حكومية أنها "لا أخلاقية وغير إنسانية".

وبحسب أرقام وكالة الهجرة السويدية، تمّ تسجيل 132 حالة زواج قصر في العام 2016 بهدف طلب اللجوء عبر قوانين لمّ الشمل. وتقول الوكالة إن الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك.

وبحسب مركز تسجيل الأجانب في البلاد، فقد تم تسجيل 1400 حالة من زواج القصر، وجميعا أنجزت في ألمانيا في السنة نفسها.

ويؤثر زواج القصر على الفتيات بشكل خاص، كما يقلل من حظوظهن بمتابعة التعليم، كما أنهن يعشن في الفقر في بعض الأحيان ويواجهن عنفاً أسرياً في أحيان أخرى.

إمام بريطاني: "نفاق" أوروبي

على الضفة الأخرى، يرى الإمام البريطاني أجمل مسرور في التوجه الأوروبي لسن قوانين جديدة "نفاقاً" ويتساءل متحدثاً إلى "يورونيوز": إذا كان الطفل سعيداً وإذا كانت العلاقة توافقية بين الطرفين، فلم التفريق بينهما؟ لمَ سألغي عقد الزواج؟

ويضيف قائلاً إن النفاق يكمن في أن تعتبر الدول الأوروبية الفرد "ناضجاً بما يكفي لممارسة الجنس، لا للزواج".

ويرى الإمام أن المسلمين الذين يمارسون شعائرهم والمتدينين بينهم "لا يمارسون الجنس قبل الزواج، وأن كل قانون يرفع سنّ الزواج إلى فوق السنّ القانوني للممارسة الجنسية، فيه تمييز ضد المسلمين".

أيضاً على يورونيوز: