عاجل

عاجل

من مانح للسائل المنوي إلى "والد" 24 ابنا عضويا.. عندما يشكل مجموعة من الغرباء عائلة

 محادثة
تقرأ الآن:

من مانح للسائل المنوي إلى "والد" 24 ابنا عضويا.. عندما يشكل مجموعة من الغرباء عائلة

من مانح للسائل المنوي إلى "والد" 24 ابنا عضويا.. عندما يشكل مجموعة من الغرباء عائلة
@ Copyright :
Peter Ellenstein
حجم النص Aa Aa

عندما يخرج بيتر إلينشتاين لتناول العشاء مع أبنائه، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و30 عاما، غالبا ما تدور الأحاديث في بينهم حول أمور يجهلونها عن بعضهم البعض، لأن أحدا منهم لم يكن يعرف الآخر قبل تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

عندما كان في العشرينات والثلاثينات من عمره، لطالما تبرّع بيتر (57 عاما) بسائله المنوي دون أن يكشف عن هويته، ليجني مزيدا من الدخل، لكنه لم يعتقد يوما أن يلتقي أولئك الذي ينحدرون من نسله، ولم يتخيل أن له من هؤلاء 24.

20 ابنا حتى الآن

يدير الرجل الخمسيني مسرحا في لوس آنجليس بالولايات المتحدة، وحتى الآن، قابل 20 من أبنائه البيولوجيين. أحدهم يتصل به بشكل يومي، وسافر معه في رحلة إلى أوروبا استمرت ثلاثة أسابيع.

بالنسبة للآخرين، فهم أقل تواصلا مع بيتر، إلا أنهم يخرجون من فترة إلى أخرى لتناول العشاء سوية.

في البداية، تجنب بيتر فكرة لقاء أي منهم، إذ أن اكتشاف وجود أبناء من صلبه "شكل نوعا من الصدمة، وخشيت أن تكون اللقاءات محرجة أو مخيبة للآمال"، بحسب ما يقول.

أما الآن، فيعتبر بيتر أن ذلك "أفضل ما حصل" له على الإطلاق، لأنه كل واحد منهم يشكل "مغامرة كاملة وأمرا مثيرا بحد ذاته" في حياته.

الشبكات الاجتماعية والاختبارات الجينية

وفي الوقت الراهن، يتواصل آباء وأبناء بيولوجيون مع بعضهم أكثر فأكثر، بفضل الشبكات الاجتماعية والاختبارات الجينية (اختبارات الحمض النووي دي إن إي)، وبالتالي، بدأت تظهر أنواع حديثة من العائلات.

وعلى رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة في هذا الشأن، إلا أن الخبراء يتحدثون عن أعداد متزايد من العائلات البيولوجية التي تلتقي ببعضها.

كما أن الشركتين الأكثر شهرة في مجال الاختبارات الجينية "23 أند مي" و"آنسيستري"، تتحدثان عن وجود 15 مليون شخص مسجّل على موقعيهما الإلكترونيين.

وتوفر الشركتان آلية للتعارف (أداوت مطابَقة) بين أفراد مفترضين لعائلة واحدة، وتقوم الآلية على تعريف المستخدمين الذين يُظهرون نتائج متقاربة في اختبار الحمض النووي على بعضهم البعض.

من جهة أخرى، تُظهر إحصائيات موقع "دونر سيبلينغ" (أكبر موقع للتعارف بين مانحي السائل المنوي وأبنائهم البيولوجيين)، أن أكثر من 16.300 الأبناء العضويين قد تعرفوا على مانحي سائلهم المنوي، وربع هؤلاء الأشخاص تقريبا تعرفوا على بعضهم البعض خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

أسئلة بالغة الحساسية

وغالبا ما يكون الاجتماع الأول بين الآباء والأبناء البيولوجيين مفعما بالمشاعر المتناقضة، لكن ما يحدث خلال السنوات التالية قد يكون أكثر تعقيدا، إذ يكبر بعض الأطفال بالقرب من آباءهم البيولوجيين إلى جانب إخوتهم وأخواتهم غير الأشقاء، حتى أن بعضهم ينتقلون للعيش سوية.

البعض الآخر يبدي ترددا أكثر، فهو غير متأكد من كيفية أو إمكانية إقامة علاقة مع أشخاص كان وجودهم، في بعض الحالات، هو سر عائلي.

وبين هذا وذاك، بدأت أسئلة بالغة الحساسية تطرح نفسها: هل يمكن لمن يمنح سائله المنوي ولم يربي أطفاله أن يشير إليهم بأنهم "أبناؤه" أو" بناته"؟ وهل على أولئك أن يقولوا له "بابا"؟ وأيضا، كيف يؤثر دخول الابن البيولوجي على علاقة عائلة الأب الذي منح السائل المنوي؟

للمزيد على يورونيوز:

بعض الأطفال العضويين يتحدثون ببهجة كبيرة عن الخروج في "يوم الأب" مع أبائهم البيولوجيين، فيما يتذكر آخرون المواقف المعقدة عندما انتقلوا للعيش مع عائلة الأب الذي منح سائله المنوي. أما بالنسبة لآخرين، فلم يتمكنوا من إقامة علاقة إيجابية بين بعضهم البعض، على الإطلاق.