لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

الهجرة غير الشرعية الحل الوحيد أمام المهاجرين الأفارقة للهروب من الفقر

 محادثة
الهجرة غير الشرعية الحل الوحيد أمام المهاجرين الأفارقة للهروب من الفقر
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يستعد الصياد البالغ من العمر 35 عاما ، للرحيل هذا الأسبوع من شاطئ في العاصمة دكار، فهو سيقطع ألف ميل في المحيط من السنغال إلى جزر الكناري في زورق طوله 50 قدما مصنوع من خشب مثبت بمسامير صدئة.

لرحلة يعلم أنها قد تكلفه حياته ، حاملا المياه والطعام المجفف ، يستكمل أساني ديالو التجهيزات الأخيرة ، آملا الوصول إلى الأراضي الإسبانية ، هو فقط يحتاج لمحركين وقدر كاف من الوقود للرحلة التي تستغرق أسبوعا ويحتاج كذلك إلى سد فتحة طولها متر واحد في هيكل الزورق ، وقد يكون برفقته عشرات المسافرين الآخرين.

وتأتي رحلة ديالو في إطار تجدد إقبال المهاجرين الأفارقة على سلوك المسار الخطر عبر المحيط الأطلسي إلى الأراضي الإسبانية هذا العام بحثا عن فرص العمل والرخاء التي لا يجدونها في بلادهم.

وقال ديالو وهو يتطلع إلى الشاطئ الذي تتناثر فيه القمامة ويجوبه الشبان وقت الغروب بعضهم يصلح شباك الصيد والبعض الآخر يدهن الزوارق باللونين الأحمر والأزرق "البعض إذا رأى قاربا لا يفكر حتى في البقاء هنا. سيرحلون أيا كان الثمن".

هذا ويشعر ديالو بالثقة أن بإمكانه مراوغة حرس السواحل لدى بدء الرحلة قبل الفجر في الأيام القليلة المقبلة ، فهو يقول إن الأمر يستحق المخاطرة لأن الأسماك تنفد ولم يعد يقوى على توفير سبل العيش لزوجته وأطفاله ، وقال "من الصعب العودة إلى البيت دون أن تجلب شيئا... هذا يوجع القلب لذلك أريد السفر".

لقراءة المزيد على يورونيوز:

بين البوسنة وكرواتيا تخبو أحلام المهاجرين الوردية

مجهول "يغسل الأموال" حرفياً لا مجازاً في أمستردام الهولندية

اكتشاف حفريات جديدة في الجزائر قد تغير نظرية مهد البشرية

ويرى العديد من المهاجرين سلسلة الجزر قبالة الساحل المغربي باعتبارها الخيار الوحيد الباقي أمامهم بعد أن بدأ الاتحاد الأوروبي في إنفاق ملايين الدولارات لقطع الطرق البرية في شمال أفريقيا ، وهم يعتبرون الجزر منصة انطلاق لطلب اللجوء في أوروبا.

وأفادت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية بأن أكثر من 1200 مهاجر وصلوا إلى جزر الكناري في الفترة من الأول من يناير كانون الثاني إلى 14 نوفمبر تشرين الثاني وهو أكبر عدد في تسع سنوات ويمثل زيادة إلى أربعة أمثال العدد في الفترة نفسها من عام 2017

ويمثل ذلك عودة اتجاه مقلق، ففي عام 2006 عندما تمكن 30 ألف مهاجر من الوصول إلى جزر الكناري توفي نحو سبعة آلاف أثناء محاولة الوصول وفقا لما ذكرته جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وفي السنوات العشر الأخيرة أبطأت الدوريات الإسبانية وتيرة التوافد، وشاع استخدام الطرق البرية عبر النيجر وليبيا ثم إلى إيطاليا بدرجة أكبر، لكن الحكومة الإيطالية ركزت اهتمامها على قطع الطريق الليبي، ومع اعتقال المهاجرين في ظروف تشبه الاستعباد في ليبيا تراجعت أعداد القادمين إلى إيطاليا بدرجة كبيرة عن ذروتها البالغة 181 ألفا في 2016.

ولم يفتر حماس المهاجرين في السفر، فمع تراجع أعداد الواصلين إلى إيطاليا زاد عدد الساعين للوصول إلى إسبانيا التي وصلتها أعداد قياسية من المهاجرين في الشهور القليلة الماضية.

وقالت إزابيلا كوبر المتحدثة باسم وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس" "إدارة تدفقات المهاجرين تشبه بدرجة كبيرة الضغط على بالون. عندما يُغلق طريقٌ تتزايد التدفقات على غيره"، مضيفة "الحل الوحيد للهجرة هو القضاء على أسبابها الأساسية: الحروب والفقر".

وما زالت الأعداد بسيطة بالمقارنة بالواصلين إلى البر الرئيسي الإسباني لكن السلطات في السنغال وغامبيا قالت إن عدد القوارب التي تخرج بهدف الوصول إلى جزر الكناري زاد هذا العام ، ويجعل غياب البيانات عن المغادرين حساب أعداد من ماتوا أثناء الرحلة أمرا صعبا.

وفي أكتوبر تشرين الأول ، وجد حرس السواحل في غينيا بيساو حطام زورق كان يقل عشرات المهاجرين، وفي الشهر نفسه توجه زورق يقل 72 مهاجرا من السنغال وغامبيا إلى جزر الكناري وجرى إنقاذه قبالة غينيا بيساو بعد أن توقف محركه.

وقال أحد المهاجرين إنه سافر بالزورق لأنه سمع أن الطرق البرية أصبحت خطرة للغاية.

وقال المهاجر أليو جايي "الناس تخشى الطريق البري. يفضلون القوارب في السفر عبر المحيط الأطلسي".

وقال رافاييل كاربالو أبيجير الملحق بالسفارة الإسبانية في دكار "البحر كبير جدا جدا ويمكنهم المغادرة من أي مكان في السنغال أو غامبيا أو أبعد إلى الجنوب".