عاجل

عاجل

هكذا نجا جورج بوش الأب من آكلي لحوم البشر في اليابان قبل 74 عاماً

 محادثة
تقرأ الآن:

هكذا نجا جورج بوش الأب من آكلي لحوم البشر في اليابان قبل 74 عاماً

US Army 40th Division photo of old Spanish Fort San Pedro, Iloilo City
@ Copyright :
John Tewell
حجم النص Aa Aa

التحق جورج بوش الأب، الرئيس الأميركي السابق الذي توفي عن عمر 94 عاماً يوم الجمعة الماضي، بالقوات الأميركية إبان الحرب العالمية الثانية، وقصف اليابان مرفأ بيرل هاربور.

وكان بوش يبلغ من العمر 18 عاماً عندما اختار الالتحاق بالقوات المسلحة بعد إعلان الولايات المتحدة عن دخولها الرسمي في الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء.

وبعد مرور سنتين ونيّف، أي في العام 1944، كان الرئيس الـ 41 للولايات المتحدة قد حصل على ترقية عسكرية، وأصبح ضابطاً في سلاح الجو، وتمّ تكليفه بمهمة لتنفيذ غارة على اليابان، تحديداً على جزيرة شيشيجما.

هدف المهمة كان تفجير أحد أبراج الاتصالات الأساسية التي استخدمها الجيش الياباني وقتئذ. ولكن الجزيرة، بحسب ما يقوله المؤرخ وكاتب سيرة بوش الأب الذاتية (القدر والسلطة: الأوديسة الأميركية لجورج ووكر بوش)، جون ميكام، كانت محصّنة جيّداً بالدفاعات الجوية.

وكان بوش الأب، بحسب المؤرخ أيضاً، يطير برفقة تسعة عسكريين أميركيين آخرين عندما اعترضت النيران اليابانية قاذفتهم وأسقطتها، غير أن المجموعة نجحت في تنفيذ الضربة قبل إسقاط الطائرة.

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقتطفاً من سيرة بوش الذاتية يقول فيها إنه "نجح بإطلاق نفسه من الطائرة بعد اشتعال أحد جناحيْها، علماً أنه رفض تركها قبل تنفيذ الضربة".

ويضيف الكاتب "ارتطم رأس بوش بذيل الطائرة بسبب قوة الريح ولكنه نجح بفتح المظلة وهبط في الماء ورأى القاذفة تتحطّم في عرض البحر".

وفي نصّ يشبه سيناريوهات الأفلام، أشار المؤرخ إلى أن بوش الأب وجد نفسه وحيداً في الماء بعد أن أضاع زملاءه الآخرين، وفتح سترة النجاة وجدّف بعكس التيار الذي كان يدفعه نحو الجزيرة اليابانية.

واعترف الرئيس السابق لكاتب السيرة الذاتية قائلاً "في تلك الحظة ظننت أن كلّ شيء انتهى".

غواصّة الإنقاذ ولجنة "غوام"

في السيرة الذاتية أيضاً يروي بوش الأب أن غواصة تابعة لقوات البحرية الأميركية ظهرت فجأة في عرض البحر، وقال له أحد البحارة العسكريين على متنها "أهلا بك على متن الغواصة سيّدي" لتتم عملية إنقاذه.

ويقول الكاتب إن بوش الأب شعر بالراحة بعد إنقاذه ولكنه شعر براحة أكبر عندما سمع تفاصيل أخرى تتعلّق بزملائه العسكريين الذين كانوا معه على متن القاذفة.

ذلك أن أحداً من التسعة الآخرين لم يتمكن من النجاة بعد أن قامت قوات الإمبراطورية بأسرهم.

وبعد تأسيس الولايات المتحدة ما يعرف بلجنة "غوام" قبل أشهر من نهاية حرب المحيط الهادئ، خلصت اللجنة إلى أن اليابانيين عذبوا وقتلوا العسكريين الأميركيين التسعة الذين رافقوا بوش في المهمة.

وقدّمت اللجنة أدلة يعتقد أنها تتسق مع ما يقوله المحقق التاريخي جيمس برادلي في كتابه "فلايبويز" حول أن العسكريين اليابانيين أكلوا أكباد وأفخاذ أربعة من العسكريين الأميركيين التسعة.

أيضاً على يورونيوز:

وكتب برادلي في صحيفة "تيليغراف" البريطانية أن بعض الضباط اليابانيين كانوا يأكلون لحوم البشر على شكل قطع صغيرة، قناعة منهم بأنها مفيدة للمعدة.

وفي كتاب السيرة الذاتية يتساءل بوش الأب "لم كنت الناجي الوحيد من تلك المهمة؟ أعتقد أن هناك مصيراً ما وأعفيَ عني لسبب ما" وأضاف "أفكر دائماً بأولئك العسكريين".