عاجل

عاجل

الجدل حول "جزيرة المهاجرين المجرمين" في الدنمارك مستمر

 محادثة
الجدل حول "جزيرة المهاجرين المجرمين" في الدنمارك مستمر
@ Copyright :
Ritzau Scanpix/Mads Claus Rasmussen via REUTERS
حجم النص Aa Aa

جدل واسع في الدنمارك والعالم تثيره حكومة كوبنهاغن بسبب خطتها الساعية لعزل المهاجرين ممن ارتكبوا الجنح أو الجرائم في جزيرة، كانت تستخدم في الماضي لعزل الحيوانات المريضة والمعدية.

وكانت الحكومة الدنماركية اقترحت يوم أمس، الجمعة، استخدام جزيرة "ليندهولم" لاحتجاز نحو 100 شخص متهمين بارتكاب جرائم ولا يمكن ترحيلهم بسبب احتمال مواجهتهم التعذيب أو الاعتقال في بلدانهم.

ويمنع القانون الأوروبي ترحيل طالبي اللجوء إلى بلادهم إذا كانت حياة هؤلاء مهددة بالخطر.

وعبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشال باشليه، في وقت سابق عن قلقها بشأن المخطط الحكومي الدنماركي لاحتجاز بعض المجرمين الأجانب في جزيرة صغيرة جنوب العاصمة.

وكانت وزيرة الهجرة والاندماج، إنغر ستويبرغ، كتبت على حسابها في فيسبوك "هم غير مرغوب فيهم في الدنمارك ويجب أن يشعروا بذلك".

وبحسب الأرقام الحكومية، ستبلغ تكلفة تجهيز المركز نحو 100 مليون يورو.

وتمّ التوافق على المخطط الحكومي بين الحزب الحاكم الذي ينتمي إلى اليمين الوسطي، وحزب الشعب الدنماركي الشعبوي، الذي يتبع سياسة معادية للمهاجرين.

ونشر هذا الحزب تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر تظهر قارباً ينقل مهاجراً، مقدّماً إياه بزي معيّن، إلى الجزيرة، قائلاً "إنه لا مكان لهؤلاء في الدنمارك".

وجاء في نصّ التغريدة "ليس للمهاجرين المجرمين شيئاً يفعلونه في الدنمارك. وحتى حلول تلك اللحظة حيث سنتمكن من التخلص منهم، سنضعهم في جزيرة ليندهولم، حيث سيجبرون على البقاء هناك ليلاً... وسيكون المركز تحت مراقبة الشرطة على مدار الساعة!"

رؤساء بلديات دنماركيون معارضون

قامت وسيلة إعلام دنماركية (أفيزن) بالاتصال بـ 22 رئيس بلدية ينتمون إلى الحزب الحاكم، وأبدى خمسة منهم اعتراضهم الشديد على مشروع القانون الذي سيتم تفعيله في العام 2021 في حال تمّت المصادقة عليه.

وزير المالية الدنماركي يلمح إلى أن بلاده لا تملك الخيار

في جولة قامت بها الصحافة الدنماركية اليوم، الجمعة، في الجزيرة، حاول وزير المالية الدنماركي، الذي ينتمي إلى الحزب الحاكم، تفسير الوضع ملمحاً إلى أن الحالة أكثر تعقيداً مما يُكتب في الصحافة.

وقال كريستيان ينسن "لسوء الحظ، نرى المزيد والمزيد من المهاجرين الذين ليس لديهم الحق في أن يكونوا في الدنمارك، وهم فقدوا حقهم (بالإقامة) بسبب الإجرام. تجب إعادتهم إلى ديارهم. ولكن هناك عدد من الأسباب وراء عدم قدرتنا على إرسالهم إلى منازلهم؛ فالدول لا تتعاون، ولا الأفراد أيضا، وفي بعض الأحيان قد تكون دولًا ترتكب التعذيب، أو تكون عقوبة الإعدام سارية فيها. وبالتالي لا يمكننا إرسالهم إلى بلادهم. هذه المجموعة تتزايد في الوقت الحالي. ولهذا السبب نحتاج إلى إنشاء مركز جديد. في الوقت نفسه، لدينا رغبة في أن يتم وضع أولئك الذين ارتكبوا جريمة - أي المهاجرين الذين ارتكبوا جريمة ... في مكانٍ أكثر انعزالاً".

يذكر أخيراً أن البرلمان الدنماركي سيصوت على الخطة خلال الشهر الحالي، فيما من المقرر أن تجري الدنمارك انتخابات بحلول 16 يونيو - حزيران المقبل.

أيضاً على يورونيوز: