عاجل

عاجل

أوبك تعلن تخفيض إنتجها للنفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميا بما في ذلك حصة إيران

 محادثة
أوبك تعلن تخفيض إنتجها للنفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميا بما في ذلك حصة إيران
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

قال مصدر في أوبك إن إيران وافقت اليوم الجمعة على خفض إنتاج النفط نحو 0.8 مليون برميل يوميا من 2019 بعد أن توصلت إلى تسوية مع منافستها السعودية بشأن استثناء محتمل من التخفيضات.

وبعد إعلان أوبك، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن السعودية ستخفض إنتاج النفط بنحو 500 ألف برميل في اليوم، متابعا أن منظمة أوبك مستعدة للدعوة إلى اجتماع غير عادي لسد أي فجوة معروض معلنا في نفس الوقت عن تخفيض مبيعات أصناف النفط الخام الخفيف مع انكماش العلاوة السعرية سريعا. ونبه ذات المتحدث أن أوبك لن تواصل خفض إنتاج النفط إذا حدث انقطاع في المعروض، مؤكدا أن منتجي النفط الأمريكيين يتنفسون الصعداء الآن بعد قرار أوبك.

وبشأن إيران قال الفالح "العقوبات الإيرانية الأخف تجعل المشترين يطلبون نفطا سعوديا أقل".

من جهتها أعلنت روسيا هي الأخرى تخفيض انتاجها بنحو 228 ألف برميل في اليوم. وقال وزير الطاقة الروسي إن بوتين وولي العهد السعودي تباحثا واتفقا على تخفيضات إنتاج النفط.

أما العراق فقد تقرر بحسب ما أعلن عنه وزير الطاقة أن يخفض إنتاجه من النفط بحوالب 140 ألف برميل يوميا.

وكانت طهران عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق لكن مصادر قالت إن الخلافات أصبحت من الماضي وإن أوبك تعيد التركيز على المحادثات مع المنتجين المستقلين بقيادة روسيا لخفض الإمدادات ودعم الأسعار.

وقال المصدر "نعم، إيران وافقت من حيث المبدأ".

وأضاف أن أوبك ستقترح أن يساهم المنتجون غير الأعضاء في المنظمة في الخفض بكمية إضافية قدرها 0.4 مليون برميل يوميا. وقال "سيتأكد الأمر حين ينتهي الاجتماع مع غير الأعضاء في المنظمة".

وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه

وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بفيينا لليوم الثاني على التوالي، قبل إجراء مباحثات مع حلفائها من خارج المنظمة بقيادة روسيا مقررة بحلول الساعة 1400 بتوقيت غرينتش.

وتتعرض السعودية لضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمساعدة الاقتصاد العالمي عبر الامتناع عن خفض الإمدادات.

وسيقدم خفض إنتاج أوبك دعما لطهران عبر زيادة سعر النفط.

وقد تؤدي الأزمة المتعلقة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلده في اسطنبول في أكتوبر تشرين الأول إلى زيادة صعوبة اتخاذ أوبك أي قرار. ودعم ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رغم مطالبة العديد من الساسة الأمريكيين بفرض عقوبات صارمة على الرياض.

واجتمع الممثل الأمريكي المعني بإيران برايان هوك مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في فيينا هذا الأسبوع، في تطور غير مسبوق قبيل اجتماع أوبك. ونفت السعودية في البداية إجراء محادثات بين هوك والفالح لكنها أكدت الأمر لاحقا.

وقال جاري روس الرئيس التنفيذي لبلاك غولد انفستورز وأحد المراقبين المخضرمين لأنشطة أوبك وقرارتها "الضغط السياسي الأمريكي عامل مهيمن بوضوح على هذا الاجتماع، مما يقيد المجال أمام تحركات السعودية لإعادة التوازن إلى السوق".

معضلة روسية

وزير الطاقة الروسي

وانخفضت أسعار النفط بنحو الثلث منذ أكتوبر تشرين الأول إلى ما يقل عن 60 دولارا للبرميل في الوقت الذي رفعت فيه السعودية وروسيا والإمارات الإنتاج لتعويض انخفاض صادرات إيران ثالث أكبر منتج في أوبك.

وحفز انخفاض السعر أوبك وحلفاءها على بحث تخفيضات الإنتاج، وقال الفالح أمس إن تخفيضات محتملة من المشاركين في الاتفاق تتراوح بين نصف مليون و1.5 مليون برميل يوميا.

وقال الفالح إن خفضا قدره مليون برميل يوميا سيكون مقبولا وإنه التصور الأساسي حتى الآن، لكنه أضاف أن هناك حاجة لالتزام روسيا بكميات كبيرة.

واجتمع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك مع الرئيس فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ يوم الخميس وعاد إلى العاصمة النمساوية صباح اليوم.

وقال مصدر بوزارة الطاقة الروسية اليوم إن موسكو مستعدة للمساهمة بخفض قدره نحو 200 ألف برميل يوميا وإن إيران وليس روسيا هي العقبة الرئيسية على ما يبدو حاليا أمام التوصل إلى اتفاق.

وتنافست روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في الأعوام القليلة الماضية. ولا تشارك الولايات المتحدة في أي مبادرات لتقييد الإنتاج بسبب قوانين مكافحة الاحتكار لديها وتشظي قطاعها النفطي.

ويوم الخميس، أظهرت بيانات حكومية أمريكية أن الولايات المتحدة أصبحت مصدرا صافيا للنفط الخام والمنتجات المكررة للمرة الأولى على الإطلاق، مما يبرز كيف تسبب ارتفاع الإنتاج في تغيير معادلة المعروض في الأسواق العالمية.

إقرأ أيضاً:

أعضاء منظمة أوبك الخليجيون يعوضون معظم النقص في النفط الإيراني

روحاني: على أمريكا أن تعلم أنه إذا لم تستطع إيران تصدير النفط فلن يكون بوسع أي بلد تصديره من الخليج

ترامب: نريد أسعار نفط مخفضة .... والسعودية قامت بدور جيد لأجل ذلك

ارتفاع الأسعار

وقفزت أسعار النفط أكثر من خمسة بالمئة يوم الجمعة بعد الاتفاق على خفض الإنتاج.

وبحلول الساعة 1355 بتوقيت جرينتش كان خام القياس العالمي برنت مرتفعا 3.26 دولار للبرميل إلى 63.32 دولار. وفي المعاملات المبكرة، انخفض برنت عن 60 دولارا عندما بدا أن مصدري النفط قد لا يتفقون.

وارتفع الخام الأمريكي الخفيف 2.62 دولار للبرميل إلى 54.11 دولار ثم نزل إلى حوالي 53.90 دولار.

كانت الأسعار انخفضت نحو ثلاثة بالمئة يوم الخميس بعد أن أنهت منظمة البلدان المصدرة للبترول اجتماعا في فيينا باتفاق أولي فحسب لمعالجة ضعف الأسعار. وعُقدت محادثات مع المنتجين الآخرين يوم الجمعة.

هوت أسعار النفط 30 بالمئة منذ أكتوبر تشرين الأول في ظل تنامي المعروض وانحسار نمو الطلب العالمي.