Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

Euroviews. في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان انتهاكات ولا مبالاة.. فأين نحن من حقوق الإنسان؟

رجال من الروهينجا مربوطي الأيدي بقرية إن دين في ميانمار 1 سبتمبر أيلول 2017
رجال من الروهينجا مربوطي الأيدي بقرية إن دين في ميانمار 1 سبتمبر أيلول 2017 Copyright رويترز
Copyright رويترز
بقلم:  Euronews
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر يورونيوز

نسكت عن الانتهاكات باليمن وانتشار المجاعة

اعلان

بقلم: نزار بدران 

يحتفل العالم كل عام في العاشر من ديسمبر بالذكرى السبعين لإعلان الأمم المتحدة لائحة حقوق الانسان بباريس ، هذا الإعلان الذي تلى الحرب العالمية الثانية وأهوالها واضعا أسس عالم جديد مبني على الحقوق وليس على القوة. كل نقطة بها كانت تعبر عن حق معلن يجب احترامه. هي إذن حقوق معلنة عالميا وليس مبادئ عامه او قيم فقط قابلة للنقاش.

ما ميز الاعلان هو التأكيد على عالمية هذه الحقوق وشموليتها، لا يُستثنى منها أحد، كما أصرّ على تضمينها للإعلان مندوب فرنسا روني كاسان.

أين نحن الآن من حقوق الانسان، ولماذا تم الابتعاد لهذا الحد عن روحها، لا يحترم منها تقريباً شيء في كثير من البلدان.

كما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لو صوّتنا اليوم على هذه اللائحة المعلنة فقد لا نجد أغلبية لتبنيها، وهو ما يبين التراجع الكبير لمفهوم حقوق الانسان.

النموذج العربي قد يكون من أشنع اشكال الانتهاكات لحقوق الانسان، الأنظمة العربية في كثير من الأقطار تنتهك حتى ما يسمى الحقوق الطبيعية مثل حق الحياة والتي تكلم عنها جان جاك روسو بالقرن الثامن عشر.

لا تجد الدول الديمقراطية بنفس الوقت ما يجبرها على استنكار هذه الانتهاكات تحت شعار المصالح الاقتصادية والتبادل التجاري أو التحالف ضد عدو مشترك وأبرز مثل هو موقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب من قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

يقتل الشعب السوري بمئات الآلاف ويهجر بالملايين ولا تتحرك الدول الغربية الديموقراطية لنصرته.

يُحاصَر سكان غزة منذ سنوات طوال ويُمنع عنهم الغذاء والدواء والسفر ولا من مكترث بأوضاعهم. نسكت عن الانتهاكات باليمن وانتشار المجاعة ونصمت أمام اضطهاد الروهينغا في دولة تحكمها رئيسة وزراء فائزة بجائزة نوبل للسلام !!.

أين نحن من مفهوم عولمة وشمولية حقوق الانسان وكونها تهم الانسانية جمعاء؟

وحدها منظمات حقوق الانسان والمنظمات الإنسانية لا تزال تدافع عن حق اللاجئين بالحماية أو المعذبين وضحايا الحروب لوجود أرض تستقبلهم، بينما تغلق أوروبا أبوابها وموانئها أمامهم.

الحقوق إذن بمفهوم هؤلاء هي فقط لمجموعة إنسانية معينة، وهي مواطنو دولهم وليس للإنسانية جميعاً كما نادت به الأمم المتحدة عام 1948. هم بالحقيقة لا يؤمنون إلا بالتمترس وإقامة الحواجز، ولكن يبدو بدون طائل، فمع العولمة الاقتصادية لرأس المال وعولمة المجتمعات الإنسانية وتواصلها لم يعد بالإمكان وقف زحف عودة القيم الإنسانية والأخوة العالمية للبشر.

سنرى بقادم الايام مزيد من الثورات والاحتجاجات الشعبية بالدول الفقيرة ولكن أيضا بالدول الغنية والديمقراطية.

وحدها قوة المجتمع المدني بحراكه ضد الأشكال السياسية التقليدية التي ستبقي وهج لائحة حقوق الانسان براقا، المجتمع المدني على عكس الأحزاب السياسية لا يدافع إلا عن القيم والحقوق، بينما الآخرون لا يقاتلون إلا من أجل المصالح، فمتى سنصل لمرحلة توافق بين المصالح والقيم والحقوق لبناء المجتمعات الإنسانية الفاضلة؟

د.نزار بدران - كاتب ومحلل سياسي

المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر يورونيوز

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

تقرير حقوقي لدى الخارجية الأمريكية يؤكد أن الروهينغا ضحايا إبادة جماعية

السعودية تدافع عن سجلها في حقوق الإنسان وتتعهد بمحاكمة قتلة خاشقجي

الولايات المتحدة تنسحب من مجلس حقوق الإنسان الدولي