لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

خطر الشاشات على الأطفال.. أهو حقيقي أم أنه نوع من "ذعر الأهل" المعتاد؟

 محادثة
خطر الشاشات على الأطفال.. أهو حقيقي أم أنه نوع من "ذعر الأهل" المعتاد؟
حقوق النشر
CC.0 / Luidmila Kot
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

لطالما شعر الأهل بخطر تجاه تعرض أبنائهم إلى الحديث من تقنيات العصر، ففي القرن الماضي كان المزيد من التلفاز "خطرا" على الأطفال وسبقه إلى ذلك المذياع. لكننا الآن نعيش عصرا لا يمكن فيه الهروب من الشاشات بأية طريقة ولا الابتعاد عنها. بغض النظر عن الفئة العمرية التي ننتمي إليها.

الشاشات تحولت في غضون عقود قليلة من الزمن من وسيلة للترفيه وعرض المعلومات إلى أداة أساسية للتفاعل مع المعلومات نفسها، وزُوّدت معظم أدواتنا الحديثة المستخدمة للتواصل والترفيه بشاشات من نوع وحجم مختلف لا يمكن الاستغناء عنها البتة، وخاصة أن النظر يشغل 80 بالمئة من مجمل إدراكنا لبيئتنا المحيطة، مع أنه خُمس حواسنا فقط. وهو ما يبرر احتلال القسم المتعلق بالرؤية الحيز الأكبر في أدمغتنا مقارنة بباقي الحواس.

ويزعم البعض من المختصين أن الخوف من تعرض الأطفال للشاشات ما هو إلا بقايا خوف من تأثير شاشات الأشعة المهبطية (التلفاز القديم) التي عرفت بخطرها على الصحة بسبب تسريبها لإشعاعات (أشعة سينية وجسيمات مشحونة وغيرها) بالإضافة إلى ترددها ضوئي البطيء المرهق للعين. لكن دراسة نُشرت جريدة نيويورك تايمز مؤخرا وعُرضت تلك الدراسة على برنامج "60 دقيقة" الشهير قد تقدم نتائج مختلفة حول تأثير الشاشات على سلوك المراهقين.

تأثير على القشرة الرمادية

فريق من الباحثين مقره في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو قام بتحليل صور مقطعية لدماغ أكثر من 4500 طفل يمرون بمرحلة ما قبل المراهقة، وتطورها خلال فترة المراهقة أثناء تعرض الأطفال لفترات زمنية مختلفة من "الوقت المخصص على الشاشات" ومقارنتها مع درجاتهم في اختبارات اللغة والتفكير وغيرها.

المسح أخذ بعين الاعتبار سماكة القشرة الرمادية في الدماغ أثناء عبور مرحلة المراهقة، ومع أنه من الطبيعي أن تقل هذه السماكة في هذا العمر لكنها أظهر بعض التغيرات الطفيفة بين أطفال كانوا يستعملون الشاشات لأوقات أكثر من أقرانهم. نتائج الدراسة كانت مختلطة ولم تصل لأي تأكيد مطلق، وخاصة أن أدمغة المراهقين تنمو بشكل مختلف من فرد لآخر بالعموم، لكنها أظهرت تأثيرا طفيفا وسلبيا لساعات الفرجة الطويلة على سماكة تلك الطبقة التي تسيطر على كل ما هو متعلق بالإدراك والتفكير في أدمغتنا.

الأطفال والإدمان

الدراسة التي كلفت 300 مليون دولار أجرتها مؤسسة ABCD Study التي تعنى بتطور أدمغة المراهقين على وجه الخصوص، لم تأخذ بعين الاعتبار تأثير إدمان الشاشات فحسب بل تعدت ذلك لتدرس تأثير إدمان المواد المخدرة والكحول وارتجاج الدماغ بالإضافة إلى ألعاب الفيديو العنيفة.

دراسات سابقة متعددة أظهرت وجود علاقة متينة بين ظروف ونشاطات مختلفة وتأثيرها على نمو الدماغ عند المراهقين، مثل الترعرع في بيئة فقيرة والتعرض لعادات سيئة مثل التدخين والسيجارة الألكترونية والنوم والواجبات المنزلية والقراءة وأشياء أخرى تؤثر على تشبيك دماغ وإعادة برمجته عند المراهقين. وما يرنو إليه العلماء هو معرفة آثار قدرات تلك الظروف والنشاطات على التسبب ﻓﻲ ﻋﺟز ﻓﻲ اﻻھﺗﻣﺎم أو ﻣﺷﺎﮐل ﻓﻲ اﻟﻣزاج أو ﺗﺄﺧﯾر ﻓﻲ القدرة على القراءة و ﺣل اﻟﻣﺷﮐﻼت؟

فعلى سبيل المثال أظهر حوالي 200 مسحا أجراهم مختصون بالطب النفسي على مجموعة من المراهقين المدمنين على ألعاب الفيديو العنيفة عدم وجود علاقة سببية مؤكدة بين العنف عند المراهقين و تعلقهم بألعاب الفيديو التي تعتمد العنف مكونا أساسيا للمتعة. ومعظم الدراسات ظلت تطرح نفس السؤال: هل يميل المراهقون للعنف إذا أدمنوا تلك الألعاب أم أنهم مولعون بها لوجود دوافع عنيفة تعتمرهم في الأساس.

للمزيد على يورونيوز: