عاجل

عاجل

قرار أستراليا نقل السفارة إلى القدس.. تململ إسرائيلي وانتقاد ماليزي ودفاع بحريني

 محادثة
قرار أستراليا نقل السفارة إلى القدس.. تململ إسرائيلي وانتقاد ماليزي ودفاع بحريني
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

لا زال قرار أستراليا نقل سفارتها إلى القدس يثير ردودا فعل دولية متباينة ابتداء من إسرائيل نفسها ووصولا لبعض الدول في العالم العربي والإسلامي. ففيما دافعت البحرين عن القرار الأسترالي، انتقد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد تحرك أستراليا للاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وقال إن مثل هذا الاعتراف "ليس من حق" الدول.

وجاءت خطوة استراليا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في مايو/أيار، وهو ما أغضب الفلسطينيين والعالم الإسلامي وأصاب حلفاء غربيين بالإحباط.

مهاتير محمد: الاعتراف بالقدس "ليس من حق الدول"

وقال مهاتير لرويترز على هامش مؤتمر في بانكوك: "ينبغي أن تظل القدس على ما هي عليه الآن وليس عاصمة لإسرائيل"، وأضاف "دائما ما كانت القدس تابعة لفلسطين، وبالتالي فما الداعي لاتخاذ مبادرة بتقسيم القدس التي لا تنتمي لهم... ليس لديهم أي حقوق".

وتدعم ماليزيا، وغالبية سكانها من المسلمين، حل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل منذ وقت طويل. ووضع القدس من أكبر العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، الذي يريدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وتعتبر إسرائيل المدينة بالكامل عاصمتها الموحدة، بما في ذلك شطرها الشرقي الذي احتله في حرب عام 1967 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

للمزيد على يورونيوز:

من وعد بلفور الى صفقة القرن

كوشنر: واشنطن انتقلت من قضية خاشقجي إلى السلام الفلسطيني الإسرائيلي.. وإعلان الخطة "خلال شهرين"

¨فلسطين تشكو أمريكا أمام محكمة العدل الدولية والسبب.. نقل السفارة إلى القدس

وزير خارجية البحرين يدافع عن موقف لم يرق حتى لإسرائيل

وفيما ظهر الموقف البحريني المدافع عن القرار الأسترالي وكأنه "دعم واعتراف" يحسب للدولة العبرية، بدا أن ذلك "الدعم" لا يرضي إسرائيل نفسها، التي ألمحت إلى استيائها يوم الأحد من اعتراف استراليا بالقدس الغربية فقط عاصمة لها، وقال مسؤول مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه خطأ لإنكار سيطرة إسرائيل على المدينة بأكملها.

والتزم نتنياهو نفسه الصمت ولم يعلق على خطوة استراليا، خلال اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي، الذي عادة ما يمثل فرصة ليدلي خلاله برأيه في التطورات العامة والدبلوماسية المهمة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 وضمتها، واعتبرتها عاصمة لها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون تأسيسها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار قبل عام غضب الفلسطينيين بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، دون أن يشمل ذلك الإقرار بحقهم في شطرها الشرقي، لكنه ترك أمر الحدود النهائية للمدينة مفتوحا.

اعتراف ولكن..

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون يوم السبت إن بلاده تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وأكد في ذات الوقت دعم بلاده لمبدأ حل الدولتين الذي يشمل إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم السبت بالقول إن الإعلان "خطوة في الاتجاه الصحيح". وخلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد أحجم نتنياهو عن الإضافة على ذلك، وقال للصحفيين في بداية الاجتماع: "أصدرنا بيانا من وزارة الخارجية. ليس لدي ما أضيفه عليه".

لكن تساحي هنجبي وزير التعاون الإقليمي وأحد المقربين من نتنياهو في حزب الليكود اليميني، كان أكثر صراحة في انتقاد استراليا رغم أنه وصفها بأنها "صديق مقرب ووثيق منذ سنوات عديدة".

وقال للصحفيين خارج قاعة اجتماعات مجلس الوزراء: "للأسف خلال إعلانهم تلك الأنباء الإيجابية قاموا بخطأ... ليس هناك تقسيم للمدينة بين شرق وغرب. القدس كيان واحد متحد. وسيطرة إسرائيل عليها أبدية. وسيادتنا عليها لن تتقسم ولن تقوَّض. ونأمل أن تجد استراليا بسرعة وسيلة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته".

القدس والقانون الدولي

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوم السبت إن استراليا "تعمدت استغلال هذا الإعلان لتحقيق مكاسب سياسية داخلية مشينة"، وأضاف في بيان "سياسات هذه الإدارة الاسترالية لم تفعل شيئا لدفع حل الدولتين إلى الأمام"، مشيرا إلى أن القدس بأكملها لا تزال قضية وضع نهائي خاضعة للتفاوض، في حين أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب القانون الدولي.