عاجل

عاجل

من وعد بلفور الى صفقة القرن

 محادثة
تقرأ الآن:

من وعد بلفور الى صفقة القرن

من وعد بلفور الى صفقة القرن
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

بقلم د. نزار بدران - مراقب ومحلل سياسي

انقضى أكثر من قرن على وعد بلفور الشهير والذي اعطت بموجبه بريطانيا للحركة الصهيونية إمكانيه قيام كيان مستقل لليهود، وما أدى قيام هذه الدولة من تشريد للشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948.

لم يتمكن الفلسطينون على مدار عشرات السنين من الخروج حقا من مازقهم التاريخي، فالواقع الفلسطيني الحالي لا يبشر بخير كثير. الخلافات الداخلية بين الحركات الفلسطينية والتي تدعي كلها تمثيل الشعب الفلسطيني تمنع طرح مشروع وطني موحد لمواجهة الضغط الاسرائيلي الامريكي والذي أصبح مدعوما حتى من كثير من الدول العربيه.

زياره رئيس الوزراء الاسرائيلي قبل بضعة أيام لسلطنة عمان بدون تفيسر واضح لأسبابها هو دليل فشل الطرف الفلسطيني بالتأثير لصالحه حتى داخل الوسط العربي، ذلك انعكاسا لواقع الخلافات الداخلية.

السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالإضافة لمنظمة التحرير الفلسطينية بالاجتماع الاخير للمجلس المركزي رغم الشعارات الطنانة والتهديدات بالانسحاب من الاتفاقيات مع اسرائيل احتجاجا على خطة الرئيس الامريكي بما يسمى صفقة القرن ونقله سفارة بلاده للقدس، لا يمكن أن تكون بديلا عن سياسة موجهة نحو الشعب الفلسطيني داخل وخارج الأراضي المحتلة.

القياده الفلسطينية وحكومة حماس بغزة لا يملكان برأينا الشرعية الكافية للقيام أو انتهاج سياسات تسمح بدفع حقوق الفلسطينيين إلى الأمام نحو الهدف الذي رسموه لانفسهم بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

المطلوب الآن من القيادة الفلسطينية هو العمل السريع لإعادة اللحمة الوطنية والعودة للشعب الفلسطيني لتجديد شرعيتها عبر انتخابات حرة ونزيهة مفتوحه أمام كل القوى الفلسطينية.

نحن نعلم بالدول الغربية والديمقراطية بشكل عام، أن المشاكل المهمة سياسية كانت أو اجتماعية لا تحل إلا عن طريق الاستفتاء وطلب رأي المواطنين ، فمتى سيتجه الفلسطينيون نحو ذلك، أم أن المصالح الفئوية والحفاظ على المناصب تحول دون تحقيقه، فاتحين الباب بأنفسهم من حيث لا يدرون لتحقيق ما يسميه الفلسطينيون وعد بلفور جديد متمثلا بالمشروع الامريكي للرئيس ترامب.

الكاتب د. نزار بدران - مراقب ومحلل سياسي

المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر يورونيوز