عاجل

عاجل

صحيفة: السعودية تتجه إلى الطاقة النووية والإنفاق سيفوق 80 مليار دولار

 محادثة
Salem and Hope Creek Nuclear Reactors
@ Copyright :
Peretz Partensky
حجم النص Aa Aa

أشارت صحيفة "Saudi Gazette"، الناطقة بالإنجليزية في مقال نشرته في عدد اليوم، السبت، إلى أنّ عدد سكان المملكة العربية السعودية نما من 4 ملايين نسمة في العام 1960 إلى أكثر من 31 مليون نسمة في العام 2016، والسعودية هي المستهلك والمنتج الرئيسي للكهرباء في منطقة الخليج.

وترى الصحيفة أن نمو استهلاك الطاقة سيستمر في المملكة بشكل كبير وبنسبة تتراوح بين 8 إلى 10 في المائة سنوياً، مقابل أقل من 1 في المائة في أوروبا.

ولمواجهة تزايد الطلب على الطاقة تلبية للنمو الاقتصادي، تتجه السعودية إلى الطاقة النووية لتنويع انتاج وتوليد الكهرباء من جهة والتقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري من جهة أخرى.

وتعتزم المملكة، بحسب المصدر نفسه، بناء مفاعلين نوويين كبيرين في إطار برنامج إنشاء 16 مفاعل نووي خلال السنوات العشرين المقبلة بتكلفة تفوق عتبتة الـ 80 مليار دولار.

كذلك تقول الصحيفة إن الخطط الخاصة ببناء مفاعلات صغيرة لتحلية المياه تشهد تقدما كبيرا.

وقد أكد حامد السقاف، مدير مشاريع الإنتاج المستقلة في الشركة السعودية للكهرباء أنّ إدخال الطاقة النووية في مشاريع الطاقة الوطنية هو قرار سيادي في كل بلد ويخضع لاحتياجات الدولة، وقد اتخذت المملكة العربية السعودية هذا القرار في وقت سابق، بسبب استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء.

ففي العام 2015 كان حجم الطلبات 62 ألف ميغاوات، وهو ما يتطلب إدخال الطاقة النووية كوسيلة للتكفل باحتياجات الدولة والمواطنين، كما أنّ تكاليف تشغيل الطاقة النووية أقل بكثير من تكلفة الوقود الأحفوري، ووحدة التحكم في الوقود النووي تنتج المزيد من الطاقة وبسعر أقل، أضاف السقاف.

ويرى السقاف أن التحرك نحو الطاقة النووية يتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تنطوي على تنويع الاقتصاد والطاقة.

للمزيد:

في العام 2010، أكد مرسوم ملكي سعودي أنّ تطوير الطاقة الذرية ضروري لتلبية طلبات المملكة المتزايدة للطاقة وتقوم الرياض حالياً باختيار شركة لإنشاء أول محطة للطاقة النووية في البلاد من بين شركات أميركية، صينية، روسية، فرنسية وكورية جنوبية كانت قدمت مناقصات لبناء مشروع مفاعلين، ومن المتوقع اختيار أفضل اقتراح عام 2019.

وتخطط شركة "روساتوم" الروسية لتجهيز مشروع محطة الطاقة النووية السعودية بتقنية الجيل الثالث المعروفة باسم "في في آر-1200" ومعروف على المفاعل امتلاكه لأنظمة السلامة الأكثر تطوراً، والتي تتوافق تماماً مع المعايير الأمنية الدولية ومتطلبات السلامة بعد حادثة "فوكوشيما".

وكجزء من عرضها، فإنّ "روساتوم" مستعدة لتزويد مشروع الطاقة النووية السعودي بالوقود النووي طوال فترة تشغيلها وضمان مستوى لائق من مشاركة الصناعة السعودية.

ومن المفروض أن تعطي الطاقة النووية دفعة لتعزيز الاقتصاد السعودي من خلال تأهيل الموظفين تأهيلا عالياً وتحقيق مكاسب جديدة للصناعة المحلية، والتي تركز حاليا على قطاع الوقود الأحفوري.

وتعدّ روسيا رائدة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وقد بدأت العمل بأول برنامج تجاري وطني في العام 1954، وهي اليوم رائدة في مجال التقنيات النووية، وتحتل المركز الأول من خلال أكبر مجموعة لإنشاء المشاريع في الدول الأجنبية، فقد قامت بإنشاء 36 مفاعلا في 12 دولة مختلفة مثل فنلندا، الصين، الهند، المجر، مصر وبنغلادش.

في أكتوبر-تشرين الأول من العام 2017، وقعت "روساتوم" ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة برنامج تعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وهو مؤشر قد يساعد المملكة العربية السعودية على الاستفادة من مصدر مستقر للطاقة النظيفة والآمنة بيئياً وبأسعار معقولة.