لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ألبانيا تعلن الحرب على مكاتب المراهنات ونوادي القمار

 محادثة
ألبانيا تعلن الحرب على مكاتب المراهنات ونوادي القمار
حقوق النشر
Pixabay
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من المقرر أن تغلق ألبانيا جميع وكالات ومكاتب المراهنات ابتداء من الفاتح يناير-كانون الثاني المقبل، بعد أن وافقت اللجنة البرلمانية للاقتصاد في البلاد على تشريع مقترح يهدف إلى إغلاق جميع نوادي القمار، في إجراء تنوي من خلاله السلطات مكافحة الجريمة المنظمة ووضع حدّ للإدمان على المراهنات. وتعتبر السلطات الألبانية أنّ قرارها هذا سيكون بمثابة علاج كبير للمشاكل الكبيرة تتسبب بها المراهنات وما ينتج عنها من مآسٍ وسط العائلات في ألبانيا.

وبموجب القانون الجديد والمثير للجدل، سيتم وضع حدّ أيضا للمقامرات الإلكترونية وتقييد الرهانات في الوكالات الخاصة بذلك حيث سيتم إغلاق 4300 مكتب رهان تتوزع حاليا في كل زاوية من زوايا الشوارع الألبانية، فمعدل مكاتب الرهان في ألبانيا يمثل مكتبا واحدا لكل 670 شخصا، في بلد يضمّ أكثر من 3 ملايين نسمة، ويعد أحد البلدان الأكثر فقرا في أوروبا، وهي نسبة لا يستهان بها حسب الخبير الاقتصادي كلوديان توموري، إذ تعتبر نسبة كبيرة بالمقارنة مع الدول المجاورة أو الدول الغربية المتقدمة.

ويفرض القانون الجديد قيودا على النوادي، خاصة تلك القريبة من المدارس، لكنه يستثني النوادي الموجودة في فنادق من فئة 5 نجوم أو تلك المتمركزة في المواقع السياحية، والتي تملك الترخيص التي تخول لها ذلك.

للمزيد:

شاهد: ألباني يطلق اسم ترامب على أحد ذئابه

البانيا من خلال تحقيق و مقابلة خاصة مع رئيس وزرائها ايدي راما

وأشار تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية إلى أنّ السيدة آرتا التي تبلغ من العمر 31 عاما، وهي أم لطفلين، اعتبرت أنّ قرار حظر المراهنات جاء متأخرا، على خلفية انتحار زوجها في يوليو-تموز الماضي بعد أن خسارته للرهان على مباراة فرنسا-بلجيكا خلال مونديال 2018. زوج آرتا راهن على فوز بلجيكا، لكن الفوز كان حليف المنتخب الفرنسي، فمات الزوج منتحرا ليترك العائلة في شقاء، فآرتا تتكفل بتربية طفليها وتعتمد على مساعدة اجتماعية بـ 100 يورو شهريا.

وفق دراسة أجرتها جامعة تيرانا، فمراهن من بين كل أربعة على الأقل يسعى للانتحار، وحوالي 70 في المائة من الألبان لديهم مشاكل نفسية. إيريس لواراسي من المجلس القومي لمساعدة ضحايا العنف أكد وجود صلة قوية بين القمار والعنف المنزلي، مما قد يؤدي إلى أزمات خطيرة للغاية داخل الكثير من الأسر.

العديد من العائلات مدمرة بسبب الإدمان على القمار، المحامية فويلكا بوشتينا أشارت إلى أنّ 70 في المائة من حالات الطلاق في تيرانا مرتبطة بمشاكل القمار. الحكومة الألبانية أعلنت أنه سيتم إنشاء مراكز لمساعدة المدمنين على القمار والتكفل بوضعهم النفسي، أمّا مينادا بترو، أستاذة العلوم الاجتماعية في جامعة دوريس فأكدت أنّ الإدمان على القمار مرض يجب معالجته بمجرد إغلاق مكاتب الرهان، وتأسفت في الوقت ذاته من أنّ مراكز إعادة التأهيل لن تكون موجودة بمجرّد حظر نوادي القمار.

الأرقام الرسمية تشير إلى أنّ الألبان ينفقون ما بين 140 و150 مليون يورو سنويا على الرهانات الرياضية، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الرهانات غير القانونية، فإن الرقم يصل إلى 700 مليون يورو حسب تقديرات الحكومة. بالنسبة لرئيس الوزراء الاشتراكي إيدي راما، فإن الغرض من حظر الرهانات هو منع أعضاء الجريمة المنظمة من تحقيق مكاسب من خلال هذه الصناعة، التي يستخدمها البعض أيضا في عملية تبييض الأموال. إيدي راما أكد أنّ "الحرب ضد الجريمة المنظمة ستستمر، لأنّ المجرمين سوف يغيرون من استراتيجيتهم".

وتعتبر عملية مراقبة المواقع غير القانونية للقمار، بما في ذلك المواقع الإلكترونية، واحدة من أولى المعارك المقبلة، فحسب أرتان شيتي، رئيس اتحاد الشركات الألبانية للقمار فإنّ شركات الرهانات بدأت نقل أعمالها إلى مقدونيا والجبل الأسود وكوسوفو لمواصلة نشاطاتها بهدوء. أرتان شيتي أكد أنّ دخول قانون حظر مكاتب المراهنات ونوادي القمار حيّز التنفيذ سيضع حوالي 8 آلاف شخص في خانة العاطلين عن العمل.